جنبلاط والتصويب المزدوج: أميركا أفلست.. وعن أي أمانة عامة تتحدثون؟!

مشاركة:

القارئ لمواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط في الفترة الاخيرة منذ التقارب التدريجي مع المعارضة،..

يبدو له جليا من هذه المواقف تشابهها مع طروحات المعارضة..

لكن اللافت تكرر الانتقاد الداخلي لقوى 14 آذار بشكل صريح منذ إعلان خروجه المبدئي من هذا التحالف فضلا عن ان الانتقاد العلني على الصعيد الخارجي للولايات المتحدة أصبح أمرا متكررا لدى جنبلاط.

إلا ان اللافت اكثر استخدام جنبلاط تعابير قوية في تناوله الولايات المتحدة اخرها قوله وقبيل استقباله السفيرة الاميركية ان اميركا افلست! بل وان التعابير التي استخدمها جنبلاط أمس حملت طابع السخرية حيث قال: أميركا أفلست ومُفلسة، واليوم التقينا سيسون (السفيرة الاميركية) لنرى ما لديها..

الانتقاد لأميركا والمجتمع الدولي

 

في الفترة الاخيرة "لم يقصّر" جنبلاط في انتقاد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وسياسات الاحتلال وكان مركزا بشكل كبير في مواقفه على القضية الفلسطينية وهو الموضوع الذي اتخذه جنبلاط اساسا في تأكيده من جديد على ثوابت الحزب التقدمي الاشتراكي عند اعلانه الخروج من 14 اذار.

الانتقاد الجنبلاطي للسياسة الاميركية في المنطقة يقارب المسالة الايرانية  ولا يتوقف عند الموضوع الاسرائيلي في فلسطيني وقد كان لافتا قوله امس: يبدو أن الولايات المتحدة تعمل فقط لتعطي الإذن لإسرائيل لضرب إيران، وكأن الأمر فقط متوقف على ضرب إيران فيما القضية الفلسطينية متروكة".

القرارات الدولية لم تسلم من انتقاد جنبلاط ربطا ايضا بالسياسات الاميركية ونراه يقول حول القرار 1887 الاخير الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي يتناول قضية السلاح النووي على المستوى الدولي : حبذا لو ينظر القرار  بعين واحدة الى كل الاطراف التي تمتلك السلاح النووي دون تمييز وازدواجية في المعايير من هنا وهناك بحيث تتهم إيران ويتم التغاضي عن اسرائيل وسواها من الدول بحسب قربها أو بعدها السياسي عن الولايات المتحدة الاميركية".

وفي عودته الى التأكيد على حق المقاومة يتناولها جنبلاط من زاوية الموضوع اللبناني وحتى موضوع تشكيل الحكومة عندما قال ان حماية المقاومة تكون عبر حكومة وحدة وطنية، كما يتناولها من زاوية حق الشعوب في المقاومة وعند انتقاده للاحتلال حيث قال مؤخرا: من هو تحت الاحتلال يحق له المقاومة، أما القوى المحتلة، فهي التي تخالف القانون الدولي والمواثيق الدولية بمجرد إحتلالها لأراضي الغير. والمساواة بين هذا وذاك حتماً لا تستوي وفق أي معيار من المعايير السياسية والقانونية والاخلاقية . .

أي امانة عامة؟؟

أخيراً وليس آخراً، يكرر جنبلاط انتقاده العنيف احيانا لقوى 14 اذار، وفيما لا نزال نتذكر انتقاده لشعار لبنان اولا الذي رفعه النائب سعد الحريري والذي اثار ردودا متبادلة، فإن جنبلاط يكرر انتقاده لامانة 14 اذار حتى وصل الى حد التساؤل الاستهزائي ضمنا: عن أي امانة عامة يتحدثون حيث قال: "عن أي أمانة عامة تتحدثون؟ أنا في الأكثرية ونحنا لدينا أمانة عامة، الشباب في الأمانة العامة (كويّسين) ولديهم أفكار حلوة، ولكن يا ليتهم يتجرأون وينتقدون مواقف أميركا في المنطقة بدل أن يتوقفوا فقط عند مخزن للسلاح في خربة سلم ".

كما رأينا تناول جنبلاط لمواقف لحلفاء له يشككون في دور التقارب السوري والسعودي الاخير في الموضوع اللبناني في اشارة الى مسيحيي الموالاة بشكل خاص، بالقول "لست افهم ما هو منطق بعض السياسيين في تشكيكهم المسبق بأهمية اللقاء السوري – السعودي، واهمية الزيارة التي ينوي القيام بها الملك عبد الله الى سوريا والتي برأيي سيكون لها انعكاس ايجابي على لبنان، فلماذا البعض يشكك مسبقا؟".