«النهار» نهاية عهد: صرف أكثر من 50 محرّراً وموظفاً

مشاركة:

ما الذي يجري في جريدة «النهار»؟

هل استغناؤها عن خدمات نحو 50 صحافيّاً وموظفاً هو موجة من

موجات الصرف الدورية، أم القرار حاسم بإعادة هيكلة الجسم التحريري؟ ما مدى استفحال العجز المالي في المؤسسة المدعومة من أكثر من جهة سياسية ومالية؟

وصل ساعي البريد قبل أيام إلى مبنى جريدة «النهار» في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، وفي جعبته عشرات الرسائل بأسماء المحرّرين والموظفين فيها. استوقفه عامل الاستقبال عند المدخل، لكن الساعي أصرّ:

«البريد مضمون، ويجب أن يسلَّم باليد!». صعد الموزّع إلى طبقات الجريدة ودخل مكاتبها يسلّم باليد المظاريف الموجّهة إلى المعنيين. مَن فتح الرسالة تلك اللحظة قرأ قرار صرفه من الوظيفة، ومن كان غائباً لم يعلم بعد أنه استُغني عن خدماته.

أكثر من 50 موظّفاً، بينهم محرّرون وإداريون، صُرفوا من جريدة «النهار». القرار اتخذ قبل أيام وسينفّذ على دفعات لغاية نهاية السنة.

أبرز من عُرف من المصروفين: الياس خوري، جورج ناصيف، جان كرم (رئيس مركز التدريب)، نزيه خاطر، مي ضاهر يعقوب (الصفحة الأخيرة)، خليل نحاس (مسؤول قسم الرياضة)، بهجت جابر (مسؤول قسم القضاء)، وليد عبود («نهار الشباب»)، جوزف حردان، خليل أبو أنطون… إضافة إلى بعض مندوبي المناطق، ومحرّرين آخرين وموظفين إداريين. لكن معظم المصروفين لم يبلّغوا بالقرار بعد بسبب عدم وجودهم في مبنى الجريدة عند وصول البريد. وتردّدت شائعات عن صرف اثنين آخرين من كبار أركان الجريدة، من دون أن نتمكن من الحصول على تأكيد للخبر أو نفي.

ما الذي يجري في الجريدة السبعينية؟ وهل هذه موجة من موجات الصرف الدورية التي تعانيها؟ أم أنّ القرار حاسم بإعادة هيكلة الجسم التحريري من جذوره؟ وما مدى استفحال العجز المالي في المؤسسة المدعومة من أكثر من جهة سياسية ومالية ضخمة؟ الجواب صريح وبسيط عند مدير التحرير الجديد غسان حجّار الذي قال لـ«الأخبار» إنّ «الجريدة في عجز مالي، وهي تقوم بإعادة هيكلة لميزانيتها».

حجّار كشف عن صرف «زهاء 50 موظّفاً من المؤسسة، بينهم صحافيون وسائقون وoffice boys وعاملون في الأرشيف، وإداريون». حجّار الذي اعتمد منذ فترة سياسة تقشّف مع فرض دوام صارم وتدابير وظيفية وإدارية متشدّدة على المحرّرين، أضاف شارحاً: «أغلب المصروفين هم ممن اقتربوا من سنّ التقاعد أو تجاوزوها أو ممن لا يستطيعون المجيء إلى مكان العمل بسبب تقدّمهم في السنّ!». لكن الصرف، حسب حجّار، سيطاول أيضاً الموظفين الباقين «الذين تدنّى إنتاجهم بشكل ملحوظ ولا يقومون بواجباتهم المحددة».

مدير التحرير الشاب تحدّث عن «فائض» في الكادر المشغّل للجريدة، وكشف أن إدارة المؤسسة استدعت شركة الاستشارات المالية «بووز ألن هاميلتون» Booz Allen Hamilton (انظر الكادر)، وهي شركة أميركية، للكشف على مصاريف الجريدة ومراقبة إنتاجيتها. وقامت الشركة بعملها على مدى ثلاثة أشهر، فراقبت عمل الموظفين الحاضرين منهم والمتغيّبين، واطّلعت على الملفات، وسجّلت الملاحظات وأعدّت دراسة مفادها أنّ «الكادر الوظيفي في المؤسسة (300 موظّف) يعاني انتفاخاً وهناك هدر أكيد.

لذا، فالحلّ يقضي بتقليص عدد العاملين فيها إلى 220 عاملاً». حجّار الذي يرى عملية الصرف «أمراً طبيعياً» لا يستبعد أن تُنفّذ جولة صرف ثانية مع بداية السنة المقبلة «إذا احتجنا إلى ذلك» كما أشار.

أما من وردت أسماؤهم في «اللائحة السوداء» فبعضهم لم يشأ الكلام عن الموضوع، والبعض الآخر غاب عن السمع. جان كرم الأستاذ في الجامعة اللبنانية ومسؤول قسم التدريب الصحافي في «النهار» وأحد أقدم كتّابها أكّد أنّ دراسة موازنة الجريدة وإعادة ترتيب وضعها المالي «هما أمران قديمان جداً»، لكنه أجاب بصوت متأثر عما إذا كان «سيذهب إلى الجريدة للعمل؟»: «ما زلنا بانتظار توضيح الأمور!».

إدمون صعب «خارج البلاد»، جورج ناصيف لم يجب «لأسباب صحية»، الياس خوري «خارج البلاد»، «زيّان» (الياس الديري) «غير مخوّل بالكلام»، روزانا بومنصف «ليست معنيّة بالقرار» ووليد عبود «ليس على علم بالأمر مطلقاً» رغم أننا علمنا لاحقاً أنه سبق أن تقدّم باستقالته بسبب صعوبة توفيقه بين عمله الجديد في «أم تي في» و«النهار». أما الموظفون الشباب وغير الشباب الذين لم يجدهم ساعي البريد، فهم «يستصعبون» الذهاب إلى العمل اليوم ومواجهة «أساتذتهم الكبار» الذين سيبلّغون بقرار صرفهم.

لكن، كيف لمؤسسة بقدم «النهار» وخبرتها المهنية الطويلة في سوق الصحافة في لبنان أن تصل إلى هذا الحدّ من العجز المالي؟ علماً بأنّ المساهمين فيها هم من أكبر المتموّلين، بينهم الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز والنائب سعد الحريري والنائب السابق عصام فارس الذين لم يرغبوا في زيادة نسبة مساهمتهم المالية في المؤسسة أخيراً. كما أنها تعهد بإعلاناتها الى شركة الإعلانات العملاقة «برس ميديا» لصاحبها أنطوان شويري. لكن سندات دين الجريدة المصرفية بلغت خمسة ملايين دولار في الأشهر الماضية.

بعض المطلعين على مسيرة «النهار» التاريخية يقولون إنّ المؤسسة الصحافية تعاني «إفلاساً دورياً» يصيبها كلما استفحلت فوضى التوظيفات العشوائية والمصاريف غير المتوازنة. وكانت آخر جولة صرف في عهد الزميل غسان تويني (قبل أن يتسلّم الشهيد جبران تويني الإدارة) وأدّت حينها الى صرف نحو 47 محرّراً وموظفاً والسبب المعلن «العجز المالي».

لكن يبدو أنّ «النهار» لم تتعلّم من تجاربها بعد، وخصوصاً في ما يتعلّق بالرواتب المخصصة لموظفي الدرجة الأولى فيها. في حملته الانتخابية الاخيرة وظّف الراحل جبران تويني عشرات الموظفين، أضيفت إليهم أخيراً مجموعة ممن جاؤوا مع النائبة نايلة تويني.

لكن بعض الموظفين ممن شملتهم حملات الصرف السابقة نجحوا في مقاضاة الجريدة حينها بدعوى «الصرف التعسّفي» وكسبوا القضية. لذا، فالمؤسسة احتاطت هذه المرّة واستخدمت طريقة تبليغ المصروفين بواسطة البريد المضمون.

في فقرة التعريف عن الذات أو «من نحن؟» على موقعها الالكتروني، تركّز «النهار» على ذكر الأعمار. فهي بالطبع الجريدة الأقدم في لبنان (منذ عام 1933) وهي، كما تذكر، سلّمت في الـ2006 الدفّة من جيل غسان تويني (الثمانيني) الى حفيدته نايلة تويني (في العشرينات من العمر). لا شكّ في أنّ إعادة الهيكلة الوظيفية في مؤسسة سبعينية مثل «النهار» هي أمر ضروري وصحّي في أغلب الأحيان. لكن العجز الذي أصاب «النهار» في جسمها التحريري والوظيفي والذي حاولت إنكاره على مرّ السنين انفجر دفعة واحدة آخذاً في دربه قدامى الصحافيين والمسؤولين الذين لم يعد الطريق مفتوحاً أمامهم مهنياً. الكل يجمع على أنّ موظّف النهار «كان ينام قرير العين» مطمئناً إلى أن قدميه ثابتتان في مؤسسة لا تتخلخل بسهولة.

لكن الضربة جاءت هذه المرّة سريعة وقاضية مع تجنيب تفاعلاتها لمجموعة ضيّقة من المسؤولين، لاعتبارات لا يزال بعضها مجهولاً! لكن هل من خطة بديلة؟ وهل من جيل جديد سيضخّ دماءً حيّة في المؤسسة السبعينية؟ وعلى أيّ أسس؟ لم يعلن أحد ذلك حتى الآن.

■ في مداخلة له مع الإعلامي جورج صليبي على شاشة «الجديد» ليلة أمس أشار الزميل غسان حجّار إلى «الأخبار» دون أن يذكرها بالاسم بأنها «إحدى الصحف التي تحبّ الإثارة»، لأنها اهتمّت بتطوّرات «النهار» وأفردت لها المادة المنشورة هنا. وكان في لهجة الحجّار لدى اتصال «الأخبار» به توجّس منها وتأكيد الاستعداد للردّ فوراً وكأننا في حرب. إنّ اهتمام «الأخبار» طبيعي ونابع من حرص وتقدير، فالقضية مأساوية، لكون «النهار» مؤسسة وطنية لا مجرّد صحيفة بين الصحف، وما يصيبها يقلق الجميع ولا يمكن اعتباره شأناً محض داخلي، ويجوز تقييمه كما جرت العادة.

رجل «النهار» الأقوى

يجمع أهل «النهار» أن عضو مجلس الإدارة في الجريدة النائب مروان حمادة هو اليوم الرجل الأقوى فيها، ولو من كواليسها. ويروي أحد الزملاء أن حمادة يحدد خلال اجتماع مجلس الإدارة الخطوط العريضة للجريدة ثم يتصل يومياً ليتأكد مما سينشر في اليوم التالي، ويطّلع على بعض المقالات قبل نشرها، كما يحرّر الجزء الحساس من مادة المانشيت. وهو المصدر الرئيسي لأخبار الموالاة، ويحرص على إمرار الرسائل بين قوى 14 آذار أنفسهم، وبين هؤلاء والمعارضين.

حمادة، الذي يتخذ له مكتباً في الطبقة السابعة من «النهار»، نادراً ما يشاهده الموظفون، لكنهم جميعاً يعلمون أنه حاضر منذ الصباح وحتى إرسال الصحيفة إلى الطباعة. وهو متفرغ كلّياً تقريباً لأمور «النهار».

صحافيّو «النهار» يبدون واثقين أن لا علاقة لحمادة بقرارات الصرف الأخيرة، لكنهم في الوقت نفسه يؤكدون أن قرارات بهذه الأهمية ما كانت لتمرّ لولا موافقته.

«الملحق» مستمر

غسان سعود

تضاءل جمهور «الملحق» الذي يصدر صباح كل أحد مع جريدة «النهار» في الفترة الماضية، لكنه كان قد نجح في فترات عدة في استقطاب جمهور جديد من خارج بيئة صحيفته نتيجة ذهابه في «الثورة» أبعد منها. ونتيجة هذه الحماسة، تحوّل بعض كتّاب الملحق إلى أكثر من أدباء يتفاعلون مع «ثورة الأرز» المفترضة إلى منظّرين يواكبون «الثورة» بالأفكار والحجج والمبرّرات.

أحد بنود القرار الأخير لـ«النهار» يقضي بإقالة رئيس تحرير «الملحق» الأديب الياس خوري. البعض في «النهار» يتفاعل بإيجابية مع هذا البند ويدعو إلى تعاطٍ إيجابي معه لتجاوز الأزمة وفتح آفاق جديدة أمام «الملحق» إن وفت الإدارة وقررت الاستمرار في إصداره، والبعض الآخر يرى أن إبعاد خوري ضربة كبيرة لـ«الملحق» قد تكون مقدمة لإيقاف إصداره، وخصوصاً أن ثمّة صحافيين في «النهار» يتهامسون منذ سنوات بعدم إعجاب أصحاب القرار في الصحيفة كثيراً بـ«الملحق» في صيغته الحالية.

قصة «الملحق» بدأت عام 1964 حين كانت مبيعات جريدة «النهار» آخذة بالتصاعد نتيجة الموقف السياسي للصحيفة المنتقل من مهادنة الرئيس فؤاد شهاب إلى معارضة النهج الشهابي والمكتب الثاني والمدّ الناصري، ولكن حتى في ذروة صعود الجريدة بقيت المبيعات يوم الأحد منخفضة جداً مقارنة بسائر أيام الأسبوع. يومها، كان الشاعر أنسي الحاج رئيساً لقسم الثقافة في «النهار» فطلب إليه غسان تويني أن يضع الخطوط العريضة لإصدار ملحق أسبوعي يترأس تحريره، يصدر كل يوم أحد ويكون أقرب إلى ملاحق المنوّعات.

غير أن الحاج كان قد اقترح ملحقاً من نوع آخر، يكون مجلة أسبوعية مخصصة للأدب والثقافة. وهكذا كان. وسرعان ما قفزت مبيعات «النهار» يوم الأحد، مع صدور «الملحق»، حتى أصبح «نهار» الأحد أكثر «نهارات» الأسبوع مبيعاً. وكان شريكاً لأنسي الحاج في إصدار «الملحق» الشاعر شوقي أبي شقرا، الذي ترأّس لاحقاً تحرير ملحق «الرياضة والتسلية».

وعام 1974، بعد حرب اقتصادية شنّتها الدولة على «النهار» لمعارضتها عهد الرئيس سليمان فرنجية، ومنع الأمن العام شركات الإعلان من الإعلان في «النهار»، عانت الجريدة أزمة مالية خانقة، فدخل غسان تويني على أنسي الحاج قائلاً: نسكّر «النهار» أو «الملحق»؟ وطبعاً كان السؤال لا يحتاج إلى جواب.

ويقول أنسي الحاج إن إغلاق «الملحق» جاء في محله «المعنوي» أيضاً لا المادي فحسب، فقد انتفى مبرر استمراره بعدما قام بدوره في مواكبة النهضة الأدبية والفكرية، وتقديم منبر حر لتصارع الأفكار السياسية وتحريك الكثير من الملفات.

عام 1992 أعاد غسان تويني إصدار «الملحق» وعهد برئاسة تحريره إلى الزميل الياس خوري، الذي كان يومها مديراً للقسم الثقافي في «السفير». وتعاون خوري مع فريق عمل يضمّ نخبة من الأدباء، وسرعان ما اتضحت في «الملحق» الجديد معالم تغليب النزعتين السياسية والاجتماعية، مع إيلاء اهتمام مميّز للتحقيقات. وبعد حين استعان خوري بالزميل عقل العويط مديراً للتحرير.

ويقول المتابعون لـ«الملحق» أسبوعياً إن للعويط فضلاً كبيراً في استمراره، وخصوصاً أن خوري يضطر إلى التغيّب شطراً كبيراً من الوقت في الولايات المتحدة حيث تعاقد مع إحدى الجامعات لإلقاء دروس فيها. إلا أن ذلك لم يمنعه من مد «الملحق» بمساهمات، ولا سيما مقاله الأسبوعي.

اليوم، بعد قرار جريدة «النهار» إقالة خوري، تبدو أسرة تحرير «الملحق» مطمئنة إلى استمراره، ولا يستبعد بعضهم مواصلة صاحب «باب الشمس» الكتابة في «الملحق» بعد تركه إيّاه. في وقت يراهن فيه بعض أصدقاء «الملحق» على إخراجه قليلاً من السياسة التي أغرق فيها إثر تحوّله إلى حلبة لمعارضي النظام السوري، وذلك على حساب الاهتمام بالشؤون الثقافية. فيتحوّل بذلك الضعف، وفق هؤلاء، إلى قوة والأزمات إلى نقاط انطلاق جديدة.

ويشير أحد الأصدقاء إلى أن العويط يشجع منذ أشهر أقلاماً جديدة على الكتابة للملحق ويتابعهم ليتشجعوا على الكتابة أكثر. وهو في السياق نفسه يبحث عن عناوين جديدة وقضايا يمكن التأسيس عليها من أجل هوية خاصة بالملحق.

يغادر الياس خوري مكتبه في الطبقة الخامسة تاركاً زميله عقل العويط في المكتب المجاور وحيداً؛ حماسة العويط الدائمة ترفع معنويات المتمسكين باستمرار «الملحق» وبريادة آفاق جديدة، لكن الأمر يتطلب طبعاً جهداً كبيراً وقرارات قد لا يملك العويط وحده الختم لتوقيعها.

Booz Allen Hamilton

شركة الاستشارات الإدارية Booz Allen Hamilton التي استخدمتها «النهار» لتراقب وتشخّص وضعها المالي هي إحدى أشهر الشركات الاستشارية في العالم. الشركة الأميركية التي تأسست عام 1914 طوّرت بنفسها مبدأ تكليف طرف من خارج الشركة «المصابة» لدراسة الوضع المالي لها. الشركة العالمية بدأت مسيرتها المهنية (حسب موقعها الإلكتروني وموقع «ويكيبيديا») حين وظّفتها قوات البحرية الأميركية في الحرب العالمية الثانية (1940) للعمل لحسابها في مسائل إدارية تحضيراً لخوض الحرب. ومنذ ذلك الحين تؤكّد الشركة الاستشارية ارتباطها بعلاقات وثيقة بالحكومة الأميركية.

أما أبرز أعضائها الحاليين والقدامى فهم: مديرون سابقون وحاليون في «وكالة الاستخبارات الأميركية» وفي «الاستخبارات القومية»، جنرالات وضبّاط سابقون في سلاح الجوّ الأميركي، مسؤولون في «وكالة الأمن القومي الأميركي»، مديرون في «لجنة الشؤون الاستخبارية الأميركية»، ومستشار الحكومة الأميركية.

وتنشر الشركة الأميركية على موقعها لائحة بالزبائن الدائمين عندها، ومن بينهم: الجيش الأميركي، سلاح الجوّ، وكالات الدفاع، القوّات البحرية والمارينز، ووكالة الفضاء الأميركية «ناسا». إضافة إلى وكالات الاستخبارات المركزية والاستخبارات المدنية، واستخبارات الجيش ووكالة الأمن القومي… أما الخدمات التي تقدّمها «بووز آلن هاميلتون» لزبائنها فهي متنوعة وتتعلّق بتطوير المهارات الإدارية، وتفعيل التخطيط وتبادل المعلومات، إضافة إلى تنظيم الـ«داتا» الخاصة بكل الإدارات الرسمية (المذكورة أعلاه).

ومن أحدث برامجها التدريبية، كما يذكر الموقع: كيفية المحافظة على تقدّم الاستراتيجيات الأميركية وتحديث تقنيات تسليح الجنود الأميركيين بنظام راديو وقدرات اتصال بالشبكة الإلكترونية، وتجهيز أنظمة الاستخبارات الأميركية إلكترونياً وتحديثها لحماية الولايات المتحدة من أي أخطار مستقبلية… وقد وُجّهت إلى الشركة في السنوات الأخيرة انتقادات في الصحف الأميركية ومن بعض المنظمات غير الحكومية التي اتهمتها بتوقيع عقود مالية ضخمة مع الإدارة الأميركية من دون مناقصات.