نتنياهو يصرّ على «تقليص مؤقت» يستثني القدس

مشاركة:

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أمس، أن «تقليص أعمال البناء في الضفة الغربية سيكون لفترة محدودة».

وأضاف، حسبما نقلت عنه صحيفة «هآرتس»، أنه «لا يوجد تفاهم مع الولايات المتحدة حول مدة تجميد البناء»، لكنه أشار إلى أن «الفلسطينيين توقعوا أن يكون هناك تجميد مطلق، لكن من الواضح الآن أن هذا الأمر لن يحصل».

وأضاف نتنياهو أن «الحكومة ستجري توازناً بين الرغبة في تنفيذ مبادرات حسن نية من أجل إطلاق العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، وبين الحاجة إلى السماح بحياة طبيعية للمستوطنين في الضفة الغربية». وأكد أنه «كان هناك طلب من جانب الأميركيين بألا نبني بتاتاً، وأوضحنا أننا سنبني 2500 وحدة سكنية. كما إنني قلت للأميركيين إننا سندرس إمكان تقليص حجم البناء، وسنستمر في بناء المباني للمؤسسات العامة».

وبشأن أعمال البناء في الأحياء والبؤر الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، رأى نتنياهو أن «القدس ليست مستوطنة، والبناء فيها سيستمر كالمعتاد». وكرر شروطه للتوصل إلى اتفاق سلام، والتي حددها في خطاب بار إيلان في شهر حزيران الماضي، وتقضي باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل على أنها «الدولة القومية للشعب اليهودي» وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. وقال إنه «منذ الخطاب بدأ هذان المبدآن بالتغلغل في الخطاب الدولي كثيراً».

وكان نتنياهو قد أرجأ لقاءه مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم بسبب مشاركته في جنازة الطيار أساف رامون، نجل رائد الفضاء الإسرائيلي إيلان رامون، الذي قضى في تحطم طائرته المقاتلة أول من أمس.

في غضون ذلك، نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، عن مصادر سياسية إسرائيلية مقرّبة من نتنياهو تقليلها من أهميّة القمة الثلاثية المرتقبة الأسبوع المقبل بمشاركة نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الأميركي باراك أوباما، على هامش أعمال افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت المصادر إن «القمة الثلاثية ليست محط الأنظار، والأمر الأهم هو المضامين لاحقاً. وثمة أهمية لأن يمنع الفلسطينيون الإرهاب ويضمنوا بناء مؤسسات الحكم لديهم».

كذلك شددت المصادر الإسرائيلية ذاتها على أهمية التقدم في ما وصفته بـ«السلام الاقتصادي»، الذي رأت أنه سيمثّل إطاراً إيجابياً للمفاوضات في المستقبل. ورأت أن «القمة الثلاثية ستكون طلقة بداية مناسبة لتحريك العملية السياسية وستثبت أن جميع الأطراف تبحث عن مسار للحوار يسمح بقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام وبسلاح منزوع إلى جانب إسرائيل».

ووفقاً لـ«يديعوت أحرونوت»، فإن نتنياهو يأمل أن يطلعه ميتشل على موافقة دول عربية على تنفيذ خطوات تطبيعية تجاه إسرائيل قبيل تحريك العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. كما يأمل أن يبلغه ميتشل بأن الولايات المتحدة لا تريد ممارسة ضغوط على إسرائيل في موضوع تجميد أعمال البناء في المستوطنات، وأن توافق على وقف إعلان إسرائيل عن أعمال بناء جديدة لمدة ستة أو تسعة شهور وليس عاماً كاملاً.