انطـلاق «سـوق السبـت» فـي عيتـرون

مشاركة:

اطلقت بلدية عيترون «سوق السبت» الاسبوعي في خطوة جديدة لم تعرفها البلدة من قبل كما هي حال عدد كبير من

القرى المجاورة، لا سيما بنت جبيل المعروفة بسوقها الشهير صباح كل يوم خميس.

لا تزال تجربة عيترون في بدايتها الاولى، حيث لم تتجاوز الشهر الواحد من العمر، وتشهد مع ذلك إقبالا لافتا من قبل اهالي البلدة والتجار.

ويتوافد إلى عيترون للمرة الأولى عدد كبير من سكان البلدة والقرى المجاورة للتبضع من السوق التي اقيمت قرب ساحة البركة القديمة في الوسط. ومن المفترض ان تقام السوق كل يوم سبت وعلى مدار العام بهدف تسهيل عملية البيع والشراء لسكان البلدة الذين يتجاوز عددهم المقيم أكثر من ستة آلاف نسمة.

وبدأت السوق الشعبية تشهد منذ ساعات الصباح الأولى تدفق عدد كبير من السيارات المحملة بالبضائع من كل مكان حيث يحجز أصحابها أماكن لهم لعرض سلعهم بأفضل ما يمكنهم، وهي سلع تحتوي على الاحتياجات الأساسية في معظم الأحيان.

يكتمل مشهد السوق قرابة التاسعة صباحاً مع انجاز أصحاب البسطات تحضيراتهم الميدانية. يــبــدأ التجار بالمناداة والتعريف بالبضائع من ناحية تحديد الاســعــار وسلـوك السبل الممكنة كافة لجذب المواطنين. يكتفي البعض بعبارات «أسعارنا مقبولة، لحق حالك، العرض محدود الخ» بينما يلجأ آخرون الى مكبرات الصوت في ما يشبه المزاد العلني او « التزريك « على الآخرين. وفي وقت تتجدد فيه الحياة مع الشبان والفتيات الذين وجدوا متعة الكزدورة ذهاباً واياباً في انحاء السوق غير آبهين بكل ما يدور حولهم من بيع وتجارة.

يعتبر نائب رئيس بلدية عيترون نجيب قوصان ان انطلاقة السوق في البلدة كانت فكرة البلدية وتشجيعها، وقال ان هذه التجربة الثالثة للسوق التي لقيت ترحيباً من قبل اهالي البلدة الذين اعتبروا اقامتها انجازاً مهماً.

ويشير قوصان إلى أن السوق تعتبر ناجحة من حيث المكان والاقبال، وخصوصاً بمشاركة بعض اهالي القرى المجاورة كبليدا وميس ومحيبيب. كما ان عدد البسطات لامس المئتي بسطة متنوعة، مؤكداً أن الهدف من اقامة السوق هو زيادة وتنشيط الاقتصاد في البلدة وتوفير البضائع للمواطنين بصورة معقولة وغير متوفرة في منطقة تجارية اخرى، معربا عن توقعه أن تشهد السوق تحركا اكبر في الايام المقبلة.

ويؤكد وسام مسلم، من بلدة الشهابية وصاحب بسطة لبيع الاكسسوارات، على أهمية السوق في بلدة عيترون كونها تضم عدداً من السكان، مشيراً إلى أن حركة البيع في السوق مقبولة جداً بالنسبة له ويشدد على ضرورة صمود التجار والرواد فيه. ويشير التاجر عماد بزي، صاحب بسطة لبيع الاحذية من مدينة بنت جبيل، إلى أن الإقبال في الاسبوع السابق كان مقتصراً على أهالي بلدة عيترون، أما الآن فالسوق تحظى بإقبال كبير من مختلف القرى للبيع أو الشراء.

وقد جرى تقسيم السوق الى جناحين الاول سوق للبضائع والالبسة والثاني سوق للخضار قرب حسينية البلدة.

يراد لسوق السبت الاسبوعية في عيترون ان تتحول الى مهرجان للتسوق حيث يجد الأهالي طلبهم بأسعار مقـــبولة من جهة، ولتحريك النشاط التجاري للبلدة التي تعتمد بشكل رئيسي على زراعة الدخان.