ورشة جنبلاط الحزبيّة بدأت: إقالة مسؤولي «الاشتراكي»

مشاركة:

ورشة جنبلاط الحزبيّة بدأت:

إعفاء مسؤولين من مهمّاتهم بعيداً عن الضجة السياسيّة والإعلاميّة

التي أثارها كلام النائب وليد جنبلاط، يوم الأحد الماضي في الجمعيّة العموميّة التنظيميّة الاستثنائية للحزب التقدمي الاشتراكي، فإن جزءاً من نقاشات الجمعيّة كان تقريراً تنظيمياً رفعه مفوّض الداخليّة في الحزب.

صحيح أن يوم الأحد، اضطرّ وليد جنبلاط إلى إقفال النقاش السياسي (انطلاقاً من أن الجمعيّة العمومية تنظيمية، واعداً بلقاءات سياسيّة)، بعدما ظهرت مواقف مؤيّدة لخطابه السياسي الجديد، تحت عنوان «هذا هو وليد جنبلاط الذي نعرفه» وأخرى معترضة بشدّة، تمثلّت في حديث أحد كوادر الحزب بعد الجمعيّة، «نحن من صنع جنبلاط وليس هو من صنعنا، ونحن باقون في 14 آذار».

يُدرك جنبلاط ذلك، حين يقول إن هناك صعوبة كبيرة في العمل مع الحزبيين، وخصوصاً الشباب، مضيفاً أنه غير متفائل تماماً بالورشة التثقيفيّة، لكن الورشة بدأت.

فمع انتهاء أعمال الجمعيّة، أصدر رئيس الحزب الاشتراكي قراراً بإعفاء المفوّضين ووكلاء الداخليّة والمعتمدين الحزبيين ورؤساء الفروع من مهماتهم، دون تعيين بدلاء منهم. فأصبح هؤلاء بحكم تصريف الأعمال، في انتظار تعيين البدلاء، كون «دستور» الحزب لا ينص على الانتخابات داخل الهيئات الحزبيّة، بل على «التعيين بعد الاستئناس برأي القاعدة».

من هنا، تنطلق الخطّة الداخليّة التي ستمتد على مدى ثلاث سنوات. وتعتمد على التثقيف، وتنقسم إلى مرحلتين:

الأولى تمتد لسنة، والثانية لسنتين. وسيكون من مسؤوليّة رئيس كلّ فرع، خلال السنة الأولى، إعداد إحصاء بعدد الحزبيين لإشراكهم بالمدرسة التثقيفيّة، التي سيتولّى العمل فيها 250 إلى 300 كادر.

وعرف الاشتراكيون أن الحالة الحزبيّة التي تستطيع التماشي مع طرح كهذا ستكون أضيق من الحالة الجماهيريّة، أو الدرزيّة أو الجنبلاطيّة. وهم يتعايشون مع هذا الواقع ولا يعبرون عن ضيق.

وقد وضع تصوّر أولي للمحاور التي ستعمل عليها المدرسة الحزبيّة، وهي أربعة:

ـــــ الفكر السياسي:

■ مفهوم العمل السياسي، القيادة السياسية، أسلوب العمل المباشر والتواصل، التسوية.

■ النظام اللبناني، الدستور، اتفاق الطائف واللامركزية.

■ مفهوم العروبة، القضية الفلسطينية، التاريخ النضالي للحزب، الديموقراطية. وفي هذه النقطة يُشدّد الاشتراكيّون على البدء بكتابة تاريخ الحزب منذ عام 1975 حتى اليوم.

■ مفاهيم: الشعب، الدولة، الوطن، الكيان، المجتمع، الفرد والمواطن.

ـــــ الإدارة:

■ دستور الحزب والنظام الداخلي.

■ الشؤون الإدارية، الأرشفة، مسك السجلات (محاضر الجلسات والصادر والوارد والسجل المالي)، الممتلكات الحزبية، عملية التسليم والتسلم.

تتكرر هذه النشاطات لاحقاً لمديري الفروع والمعتمدين ووكلاء الداخلية، ولأمناء السر والصناديق في الأجهزة الحزبية.

ـــــ العقيدة:

وضع برنامج خاص بالتنسيق مع مفوضية الشؤون الثقافية:

■ الذهنية التقدمية الاشتراكية.

■ التقدمية: مفهوم علمي تطويري ـــــ الآفاق المستقبلية.

■ الاشتراكية: مفهومها التاريخي، تجربتها، آفاقها المستقبلية وملاءمتها العصر.

■ الإنسان في المفهوم التقدمي الاشتراكي… الخ.

ـــــ الاقتصادي والاجتماعي والتربوي:

يتم تنفيذه بالتعاون مع اختصاصيين وخبراء في الشؤون الاقتصادية والتربوية والاجتماعية، وذلك على مستوى مركزي. ويقول المسؤولون الاشتراكيون إن زعيمهم جاد في هذا الخيار ولن يتراجع عنه، واعدين بأن التجارب السابقة حين كان شباب منظمة الشباب التقدمي يتظاهرون ضدّ قرار يوافق عليه وزراء الحزب، لن تتكرّر.

وبعد انتهاء السنة، سيعيّن رئيس الحزب مفوّضين ووكلاء داخليّة يُعيّنون بدورهم المعتمدين ورؤساء الفروع، وعندها سيركّز الاشتراكي على التوسّع أفقياً، لا عمودياً فقط، أي إعادة التواصل مع الاشتراكيين خارج الجبل، من الجنوب إلى الشمال، واستعادة ما خسره الحزب بسبب عدم التواصل أو الاعتراض على الخطاب السياسي.