الى بيلنكن.. دعك من الجدل البيزنطي، إرفعوا الحظر وينتهي كل شيء

مشاركة:

من ابرز اعضاء ادارة بايدن، الذي لا ينفك يعلق على نتائج مفاوضات فيينا بين ايران ومجموعة 4+1 ، هو وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي خرج علينا بعد خمس جولات من المفاوضات في فيينا، ليقول:”لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران راغبة ومستعدة لفعل ما يلزم للعودة إلى الامتثال… وفي الوقت نفسه، فإن برنامجها يسير بسرعة إلى الأمام… وكلما استمر ذلك لفترة أطول تقلص الوقت اللازم لصنع مادة انشطارية… وقد انخفض الآن، حسب التقارير العامة، إلى بضعة أشهر في أحسن الأحوال. وإذا استمر ذلك، فسينخفض إلى أسابيع”!!.

إيرانيا، بل ودوليا، لا تحتاج امريكا لكل هذا الجدل العقيم، وهذا الصراخ غير المجدي، العالم كله يعلم، ان الامور ما كانت لتصل الى ما وصلت اليه لولا القرار الغبي لرئيس امريكا الاغبى دونالد ترامب، بالانسحاب من الاتفاق النووي، وفرضه اكثر من 1600 حظر ظالم على ايران، عملا بنصيحة معلمه الفاشل نتنياهو، الذي اقنعه ان ايران سترفع الراية البيضاء خلال اسابيع، لو فرض عليها حظرا خانقا.

بلينكن لا يحتاج لإعادة الامور الى عام 2015، واحياء الاتفاق النووي، لعبقرية إنشتاين، ولا ان يكون خطيبا مثل سيسرون، فكل ما عليه هو العدول عن سياسة ترامب الفاشلة ازاء ايران، وفي مقدمتها رفع الحظر الامريكي وبشكل كامل. وفي غير هذه الحالة، قد خرج علينا بلينكن بعد ايام، ليحدثنا عن “ايام وتصل ايران الى مواد انشطارية لصناعة سلاح نووي”!!.

اللافت ان بلينكن نفسه قال في اكثر من مناسبة، واخرها اليوم امام المشرعين الامريكيين، ان البرنامج النووي الايراني كان واضحا ومكشوفا إبان الاتفاق النووي، الا انه اليوم ليس كذلك. وبدلا من ان يقوم بإزالة العلل التي اوصلت الامور الى هذه الحالة، وفي مقدمتها سياسة ترامب الفاشلة ازاء ايران، والتي مازال بلينكن يهتدي بهديها، نراه يتحدث بحديث بيزنطي لا ينتهي، عن “مخاطر البرنامج النووي الايراني”!!.

على بلينكن ان يدرك حقيقة ان التهديد العسكري والضغط الاقتصادي والحرب النفسية، هي اسلحة لن تنفع بعد اليوم مع ايران، التي اعلنت وعلى لسان كبار مسؤوليها، انها لن تتراجع عن سياسة تقليص التزماتها في الاتفاق النووي، الا بعد ان ترفع امريكا الحظر كليا، وبالشكل الذي يمكن التحقق منه، وفي غير هذه الحالة، على ادارة بايدن ان تتحمل مسؤولية مواصلتها لسياسة ترامب الرعناء.