الحكومة اللبنانية امام ‘حلحلة سحرية’ قد تؤخرها بعض التفاصيل

مشاركة:

بعد جمود سياسي داخلي اوحى ان موضوع تأليف الحكومة في لبنان قد يطول مع انقطاع الاخبار عن تواصل

على خط دمشق الرياض وبعد ان بدأ الخوف يتسرب الى نفوس اللبنانيين ان الحكومة لن تولد مع اقتراب الشهر الحالي من نهايته بحسب ما توقع رئيس المجلس النيابي نبيه بري واصر على تفاؤله في هذا الشأن، وجد اللبنانيون انفسهم خلال اليومين الماضيين امام "حلحلة سحرية" لموضوع التأليف الذي طال ما يقارب الشهر منذ تكليف سعد الدين الحريري بتشكيل الحكومة، من دون معرفة حقيقة "كلمة السر" التي حركة عجلة تأليف الحكومة فجأة وبشكل سريع.

 الا ان الفترة المتبقية حتى نهاية هذا الشهر قد لا تكون كافية لاتمام كل تفاصيل التشكيلة الحكومية بما يتعلق بتوزيع الحصص والحقائب واختيار الاسماء، ومع ذلك فإن التطور الذي حصل في موضوع التأليف يبشر ان تشكيل الحكومة لن يطول كثيرا، فإن لم يتم قبل نهاية الشهر الحالي فإنه بالتأكيد سينتهي مطلع الشهر القادم، اللهم الا وقعت مفاجئات لم تكن في حسبان من يسعى الى تسريع تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وذكرت جريدة "السفير" اللبنانية اليوم الاربعاء ان "الرئيس بري في سبيل تسهيل وتسريع التأليف رمى بإقتراح إبقاء القديم على قدمه على صعيد الحقائب الوزارية بحيث تتولى المعارضة استنساب ما ينبغي تعديله وكذلك الأكثرية، فيما تبقى وزارتا الدفاع والداخلية بيد رئيس الجمهورية ومعه أيضا ثلاثة وزراء دولة سني وشيعي وكاثوليكي"، مضيفة ان "فريق مسيحيي الرابع عشر من آذار هاله اقتراح ابقاء القديم على قدمه"، مشيرة ان "احد اعضاء الأمانة العامة لقوى 14 آذار قال ان ذلك يعني أن الانتخابات لم تجر وأن ما تم تكريسه في السابع من أيار يعاد إنتاجه وبموافقة الأغلبية وكأن لبنان لم يشهد أية انتخابات نيابية في السابع من حزيران".

وهنا يطرح السؤال نفسه لما فريق مسيحي 14 آذار يقف دائما بوجه التيار، فهذا الفريق في خضم المصالحات التي حصلت مؤخرا في البلد عمل على وضع يعض العراقيل بما يوحي انه لا يستفيد من اجواء المصالحة التي تتم بين العديد من الاطراف المحلية، وكذلك اليوم فهذا الفريق يعترض على ما يمكن ان يسهل ويسرّع تشكيل الحكومة.

ورأت السفير انه "اذا سقطت نظرية ابقاء القديم على قدمه فإن عملية التفاوض على الحقائب والأسماء قد تأخذ وقتا طويلا وربما يصح عندها القول أن ولادة الحكومة لن تكون متيسرة قبل عيد الفطر السعيد وذلك بسبب تخمة المستوزرين من جهة والتهافت على الحقائب الخدماتية والسيادية من جهة ثانية".

وفي ظل هذه التطورات ينتظر ان يبدأ من اليوم الرئيس المكلف سعد الدين الحريري بتحركاته واتصالاته مع كل الاطراف الموالية والمعارضة وحتى مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان للاتفاق على تفاصيل الاسماء والحقائب وحل كل العقد التي قد تعيق التأليف.

وفي سياق متصل ذكرت بعض المصادر ان "الحريري لن يحيد عما كان قد وضعه من قواعد لجهة تطعيم الحكومة بوجوه نسائية وشبابية ومنع توزير الراسبين في الانتخابات"، من ذلك يظهر ان عملية التأليف امام العديد من المطبات خاصة اذا تمسكت بعض القوى بمرشحيها للوزارة ممن خسروا الانتخابات النيابية الاخيرة.

وفي هذا الاطار قال قيادي مسيحي بارز في المعارضة الوطنية انه "ليس في استطاعة أحد أن يضع شروطا على التوزير لأن من شأن ذلك أن يستدرجنا الى وضع شروط مضادة أقلها رفض توزير كل من هناك شبهة فساد عليه أو شبهة تورط في كل ملفات المرحلة الماضية على الصعيدين المالي والاقتصادي".