شبح الروس يخيم على الحياة الأميركية

مشاركة:

وفي احدث موقف اميركي بشأن الحرب الالكترونية قال البيت الأبيض، إن شركة “جي بي أس” البرازيلية، أبلغت الحكومة الأمريكية بأن الهجوم الإلكتروني الذي عطل إنتاج اللحوم في أمريكا الشمالية، وأستراليا، مصدره منظمة إجرامية مقرها على الأرجح في روسيا،.

و”جي بي أس” هي أكبر شركة لتعليب اللحوم في العالم، وتسبب الحادث في إغلاق عملياتها الأسترالية، بينما توقف ذبح الماشية في مصانعها في العديد من الولايات الأمريكية.

ويأتي هذا الهجوم الإلكتروني بعد هجوم الشهر الماضي من قبل مجموعة لها علاقات مع روسيا على خط أنابيب كولونيال، وهو أكبر خط أنابيب للوقود في الولايات المتحدة، والذي أعاق عملية تسليم الوقود لعدة أيام في جنوب شرق أمريكا.

المتحدثة باسم البيت الأبيض “كارين جان بيير” قالت إن الولايات المتحدة اتصلت بالحكومة الروسية بشأن الأمر وإن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في الأمر.

وكشفت أن الشركة أخطرت الإدارة الأمريكية بأن الهجوم نفذته منظمة إجرامية مقرها روسيا على الأرجح، وأن البيت الأبيض يتعامل مباشرة مع الحكومة الروسية في هذا الشأن.

وإذا استمرت حالات الانقطاع في سلسلة الإنتاج، فقد يشهد مستهلكو اللحوم ارتفاعًا في أسعار خلال موسم الصيف، حيث يفضل الأمريكيون الاجتماع حول موائد الشواء.

بذل جنود الحروب التقليدية وخنادقها هذه المرة انامل مجهولة وعقول خبراء بالغرف المظلمة، ضغطت على الازرار واقتحمت قطاعات عدة ومتنوعة من شركات القطاع الخاص والبنتاغون ووزارة الأمن الداخلي.

ويحاول خبراء الامن في الولايات المتحدة التقليل من أهمية الهجوم وآثاره ووضعه في خانة الهجوم الالكتروني التقليدي الذي لا يتجاوز عملية استيلاء ماكرة على بضع مراسلات مملة لموظفي القطاعات المستهدفة، غير ان الصدمة حقيقية بأميركا، فالهجوم مستمر منذ مارس الماضي دون ان تحرك إدارة بايدن ساكنا وطال اكثر من ثمانية عشر مليون جهاز ومستخدم أين ما وجدوا، كما حصل الاختراق في وقت كانت فيها البلاد منهمكة في انتخابات المتوترة وبرز ذكاء الهجوم بتوسيع نطاق الأهداف.

الحقيقة المائلة أمام أعين الرأي العام في الولايات المتحدة هي ان شبح الروس خيم على الحياة الأميركية منذ بدأ الحرب الالكترونية المجهولة التي تشن اليوم ضدهم.