ولادة مجموعة «شباب ضد التطبيع»: لرفع دعوى ضد لجنة مهرجانات بيت الدين

مشاركة:

«نؤكد ترحيبنا بكل فناني العالم الذين يدعمون قضايانا العادلة والمحقة مهما كان دينهم أو عرقهم أو لونهم»، لكن

«ولا أهلا ولا سهلا بك جاد المالح وبكل من يسير على خطاك».

أطلقت مجموعة «شباب ضد التطبيع» هذه العبارة التي تحوي موقفها من الفنان الكوميدي الفرنسي من أصل مغربي جاد المالح، بعد إلغاء حفلاته التي كان من المقرر أن تقام ضمن مهرجانات بيت الدين.

ويقول أفراد المجموعة انهم اتخذوا هذا القرار بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده وزراء الثقافة تمام سلام والإعلام طارق متري والسياحة إيلي ماروني ليعلنوا «مطالبتهم المالح بالعودة عن قراره». يذكر أن امتناع المالح عن العرض في لبنان أتى إثر سلسلة الاتهامات وجهت إليه بأنه «صهيوني ويدعم جيش العدو الاسرائيلي».

فعقدت المجموعة مؤتمراً صحافياً أمس تحت شعار: «معاً في مواجهة الغزو الثقافي الصهيوني» في مقر «حركة الشعب»، «لأن نقابة الصحافة طلبت منا مبلغ ألف دولار لعقد المؤتمر، بينما لم يستقبلنا قصر الأونيسكو على اعتبار أن الموضوع قد يمس وزير الثقافة»، كما يشير أحد أعضاء المجموعة.

ويأتي عقد المؤتمر في إطار إعلان المجموعة «رفعها دعوى قضائية على لجنة مهرجانات بيت الدين، على خلفية دعوتها الفنان جاد المالح، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، بالإضافة إلى المغربية، لإحياء حفلة».. رغم عدم توافر أي معلومة تفيد بأن المالح إسرائيلي الجنسية.

وأشارت المجموعة إلى أنه «سيُتخذ إجراء قانوني ضد دعوة أي شخص له ارتباط بالعدو الصهيوني»، معتبرة الجهة الداعية «المسؤولة المباشرة عن الضرر المعنوي والأخلاقي»، ومحملة إياها «تبعات ما أقدمت عليه، تجاه أبناء شعبنا الذين لم تجف دماؤهم بعد». حضر المؤتمر النائبان السابقان نجاح واكيم وناصر قنديل، والمحامية بشرى الخليل.

أشارت المتحدثة باسم المجموعة يارا حركة لـ«السفير» إلى أن المجموعة «لا تنتمي بشكل أو بآخر إلى تكتلّ سياسيّ معيّن أو فئة سياسيّة محدّدة. نحن لسنا بمعادين للسامية، ولا معادين للديانة اليهودية، بل معادون للصهيونية، ورافضون كل أشكال التطبيع معها».

وتلفت إلى موجة الانتقادات التي واجهتها المجموعة مؤخراً، واتهامها بانتمائها الى فريق الثامن من آذار، بالإضافة الى ملاحظات من نوع: «انتو بتفهموا فرنسي أصلاً قبل ما تشنوا حملة على جاد المالح؟!».

بدورها، قالت الخليل: «صدمت أن وزير الثقافة تمام سلام، وتحت حجة العصرنة والحضارة، يزكي دعوة شخص إلى لبنان، تشكل دعوته مخالفة صريحة للدستور اللبناني الذي يعتبر إسرائيل عدوة، ومضمون المادتين 285 و286».

وأصدرت المجموعة بيانا أشارت فيه إلى أن «رفضنا دخول المالح لا يمت بصلة إلى ديانته اليهودية، فنحن كنا ولم نزل ضد كل شكل من أشكال العنصرية والتمييز. ونذكر من ادعى ذلك بأن لبنان استقبل عددا من المواطنين الغربيين الذين ينتمون للدين اليهودي، وشارك شبابنا في نشاطات عدة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر المفكر والكاتب الاميركي نورمن فنكلستين.

السبب الحقيقي لرفضنا دخول المالح هو ترويجه للكيان الصهيوني، وهو ما صرّح به في مقابلة له نشرت على موقع غرفة التجارة الفرنسية الإسرائيلية، وكذلك، مشاركته في حملة للتضامن مع الجيش الصهيوني وتوقيعه البوم صور لدعم جنود جيش العدو وانتماؤه للجنة التضامن مع الأسير الصهيوني جلعاد شاليط»، بحسب المعلومات التي يتبناها البيان.

وطالب البيان «منظمي المهرجان بالاعتذار رسميا للشعب اللبناني وتحديدا أهالي الشهداء وضحايا الحروب الصهيونية المتكررة على بلادنا».