بعد “قرعة طوكيو” الصادمة.. رسالة طمأنة تاريخية لـ”الفراعنة”

مشاركة:

لم يتوقف الحديث في الأوساط الرياضية المصرية عن مجموعة منتخب الفراعنة بأولمبياد طوكيو 2021، المقرر إقامتها في يوليو المقبل، وسط ردود فعل مختلفة من الجمهور المصري جمعت بين اليأس والأمل.
وجاءت مصر في المجموعة الثالثة، التي تضم منتخبات: الأرجنتين وإسبانيا وأستراليا، وتم وصفها بـ”مجموعة الموت” من قبل الإعلام والجمهور، نظرًا لصعوبة المنافسة بها.
لكن تاريخ هذا الحدث الرياضي العالمي يثبت قدرة المصريين على الصمود في وجه “مجموعة الموت”.
التأهل على حساب البرازيل
ويعود الناقد الرياضي محمد طلبة بالزمن، تحديدًا عام 1964، حيث كان المنتخب المصري يستعد للمشاركة في “الأولمبياد” للمرة السادسة في تاريخه، وجاءت نتيجة القرعة عكس أمنيات الجميع، حيث وقعت مصر في مجموعة تضم منتخبات: البرازيل، تشيكوسلوفاكيا، وكوريا الجنوبية.
 يذكر أن تشيكوسلوفاكيا ظلت قائمة حتى تفككها السلمي في 1 يناير 1993 لتنقسم إلى دولتين هما جمهورية التشيك وجمهورية سلوفاكيا.
ويضيف طلبة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “كان المنتخب البرازيلي بطل العالم آنذاك على حساب تشيكوسلوفاكيا، أي كان المنتخب المصري ينافس أقوى منتخبين في العالم من أجل الصعود، في مجموعة أقل ما يُقال عليها (مجموعة الموت)، وكانت المجموعة الثالثة أيضًا”.
ويتابع الناقد الرياضي: “خاضت مصر أول مباراة بالمجموعة أمام البرازيل، ونجحت في العودة إلى اللقاء، بعدما تقدمت البرازيل بهدف، وتمكنت مصر من إحراز هدف التعادل، لتنتهي المباراة على هذه النتيجة”.
كما يوضح طلبة أن تلك النتيجة المفاجئة، زادت من آمال المصريين في تحقيق المعجزة، لكن المواجهة الثانية بالمجموعة جاءت لتهدد تلك الأحلام.
ويردف: “في مقابلة منتخبي مصر وتشيكوسلوفاكيا، تمكن المنتخب الأوروبي من تحقيق فوز كبير بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف”.
الأحلام تنتصر
دخل منتخب الفراعنة في “لعبة الحسابات”، حيث كان يستعد لمواجهة المنتخب الكوري الجنوبي، ومعه نقطة واحدة.
وعلى الجانب الآخر، كانت هناك مواجهة قوية، تعيد للأذهان نهائي كأس العالم 1962 بين منتخب البرازيل الذي يملك ثلاث نقاط -بعد التعادل أمام مصر والفوز على المنتخب الآسيوي- وتشيكوسلوفاكيا صاحب الأربع نقاط بعد نجاحه في تحقيقه العلامة الكاملة في أول مواجهتين من البطولة.
يُشار إلى أن الفوز كان يساوي الحصول على نقطتين.
قدم المنتخب المصري مباراة قوية أمام المنتخب الكوري الجنوبي، لينتصر عليه بعشرة أهداف نظيفة. على الجانب الآخر، انتصر المنتخب الأوروبي على البرازيل، ليهدي مصر بطاقة التأهل، بفارق الأهداف عن البرازيل بعد تساويهما في النقاط.
بقية أحداث البطولة
بعد الصعود من دور المجموعات، استعدت مصر لمقابلة غانا في ربع النهائي، ونجحت مصر في تحقيق فوز عريض، بخمسة أهداف مقابل هدف، لتستمر المغامرة المصرية في طوكيو، التي كانت تستضيف الأولمبياد حينها.
وفي نصف النهائي، قابلت مصر المنتخب الهنغاري، في اللقاء الذي انتهى بفوز الفريق الأوروبي بسداسية نظيفة، لتستعد هنغاريا لمواجهة تشيكوسلوفاكيا في النهائي، بينما تستعد مصر لمواجهة ألمانيا الشرقية في مباراة تحديد المركز الثالث.
ووسط أمنيات المصريين بتحقيق مصر للميدالية البرونزية، دخل منتخب الفراعنة مواجهة ألمانيا الشرقية، لكن المنتخب الأوروبي حقق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف، لتحصل مصر على المركز الرابع للمرة الثانية بعد إنجاز عام 1928، ويعتبر هذا أفضل مركز حققه المنتخب المصري على مستوى كرة القدم في الأولمبياد.
وشهد النهائي، فوز المنتخب الهنغاري بهدفين لهدف على تشيكوسلوفاكيا، التي فشلت في تعويض خسارة نهائي المونديال أمام البرازيل قبل تلك الدورة الأولمبية بعامين.