رسالة لتهويد النقب حكومة العدو تجتمع في بئر السبع ونتنياهو يدعو عباس لمقابلته

مشاركة:

المستوطنات التهويد القتل التشريد مفردات تلازم اي كلام عن ‘اسرائيل’ الشرسة بغباء والمتعطشة للدماء والساعية للدمار

والتهجير. هذا الكيان الذي بفضل المقاومات وصل الى حدود الزوال وما عادت تفارقه الهزائم والانكسارات. فيسعى جاهداً للتعويض عن ذله بسياسات لم تعد خافية على احد من التهديد والوعيد الى الترهيب بقتل الاطفال والاستفحال بالاستيطان الذي عادة ما يترافق مع "مبادرات" بدعم من "المجتمع الدولي". ولكن لن تنطلِ اكاذيب هذا الكيان على احد في ما خص الاستيطان فإنه يمارس سياسة اغتصاب المغتصب.

 

 

انطلاقا من سياستها الاغتصابية عقدت الحكومة العدو الإسرائيلي جلستها الأسبوعية في مدينة بئر السبع لتأكيد التزام الحكومة بتطوير تهويد النقب. وفي مستهل الجلسة دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى مقابلته من أجل "دفع العملية السياسية".

 

وكان نتنياهو قد وضع في خطابه الذي ألقاه في جامعة "بار إيلان" الرؤيا الصهيونية للحل مع الفلسطينيين التي تنسف أي احتمال للحل. فيما اشترط رئيس السلطة الفلسطينية استناف المفاوضات بقيام الكيان الإسرائيلي بتجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967. وقال نتنياهو "لا يوجد أي مانع بأن ألتقي فورا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أي مكان في البلاد من أجل دفع العملية السياسية".

وأضاف:"زعماء كثيرون يهتمون جدا وينتظرون هذه الخطوات التي بدأنا نحركها، وحقا لا يوجد أي سبب لأن لا نلتقي أن ورئيس السلطة الفلسطينية في أي مكان في البلاد، أقترح أولا وبما أننا هنا، أن يكون اللقاء في بئر السبع، ونبدأ بدفع السلاك لصالح شعبينا ".

 

من جانبه عرض وزير "تطوير النقب والجليل" سيلفان شالوم على الحكومة خطته لتطوير النقب(كلمة تطوير مرادفة من حيث الممارسة لكلمة تهويد)، فيما عرض وزير المواصلات يسرائيل كاتس خطة لتطوير المواصلات العامة وإيصال الضواحي بمدينة بئر السبع. فيما واستعرض وزير الحرب إيهود باراك خطة نقل القواعد العسكرية إلى النقب المسماة "هجرة الجيش إلى النقب".

 

وفي غضون ذلك قال عضو طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن السلطة الفلسطينية سترفض أي اتفاق بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة يتيح استمرار أي عمليات بناء في المستوطنات. وأضاف عريقات " لن نقبل بحل وسط في مسألة الاستيطان فإما وقف الاستيطان بشكل كلي وإما لا". وأشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية نقل رسالة تتضمن هذا الموقف للرئيس الأمريكي باراك أوباما.

 

وعلى صعيد متصل، بعد مئة يوم من عمر الحكومة الإسرائيلية، فشلت جهود الحكومة الإسرائيلية في دفع ما تسميه "السلام الاقتصادي" مع الفلسطينيين. والسبب الرئيسي هو رفض مسؤولي السلطة الفلسطينية التعاون مع حكومة نتنياهو في هذا الموضوع. وذكرت صحيفة "هآرتس" يوم أول أمس أن بعد 100 يوم على تشكيله لائتلافه الحكومي، فليس هناك اي تقدم عملي في أي مشاريع اقتصادية.

 

وأعربت مصادر اسرائيلية عن استيائها من رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقاء رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاجتماع مع نائب رئيس حكومة العدو سلفان شالوم، فيما لا يسمح لمسؤولين فلسطينيين بالاجتماع بنظرائهم الصهاينة. وقالت الصحيفة "ان السبب الرئيسي هو رفض مسؤولين بارزين في السلطة الفلسطينية التعاون مع نتنياهو ونائبه شالوم، الذي كان قد تم تكليفه مهمة الترويج لمبادرة السلام الاقتصادي".

 

وقال شالوم في اجتماع للجنة التي تعمل على تحقيق المبادرة الاقتصادية ان هناك قائمة من المشاريع التي تأجلت لسنوات نتيجة لصعوبات بيروقراطية مختلفة. وتتضمن هذه المشاريع اقامة منطقة صناعية في بيت لحم (بتمويل فرنسي) ومنطقة اخرى قرب جنين (بتمويل من المانيا) ومنطقة ثالثة قرب اريحا (بتمويل ياباني). وكان نتنياهو قد اصدر تعليماته الى جميع الوزارات بدعم جهوده للسلام الاقتصادي للتخلص من الاجراءات البيروقراطية.

وبحثت اللجنة ايضا دور السلطة الفلسطينية في منع التقدم، بسبب ان مسؤولي السلطة البارزين يقاطعون نظراءهم الاسرائيليين.  وقال شالوم خلال الاجتماع "اسرائيل تريد تشجيع السلام الاقتصادي، وانا ادعو الى تعاون متزايد من الفلسطينيين".

 

وبحسب مصدر سياسي اسرائيلي بارز، فان جميع الاتصالات المتعلقة بالمسائل الاقتصادية مع الفلسطينيين تتم من خلال المبعوث الخاص للجنة الرباعية توني بلير، مشيراً الى ان "الاخير يضغط على الفلسطينيين للقاء نظرائهم الاسرائيليين، لكنه لم ينجح في ذلك". وقال المصدر "الفلسطينيون قلقون من انه اذا تعاونوا بشأن السلام الاقتصادي، فان اسرائيل ستتمكن من تجنب العملية السياسية".

 

وادى رفض الفلسطينيين عقد اجتماعات مع مسؤولين صهاينة بارزين الى الغاء مؤتمر مشترك كان من المقرر اجراؤه في طوكيو حول المنطقة الصناعية في اريحا. وكان من المقرر ان يحضر المؤتمر مسؤولون يابانيون وصهاينة وفلسطينيون واردنيون بارزون، ولكن الفلسطينيين اعلنوا انهم لن يشاركوا في الاجتماع في هذه المرحلة، بسبب عدم حصول التقدم في العملية السلمية مع الكيان الاسرائيلي، واصرار الاخيرة على مواصلة سياسة الاستيطان، ورفض حل الدولتين.