نائبا بشري: محاولات عرقلة مشروع تحويل وادي قاديشا إلى معلم سياحي ديني عالمي لن تصل إلى مكان

مشاركة:

وطنية – أوضح نائبا قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزيف اسحق في بيان حول “المغالطات التي يحاول البعض دسها في ما خص موضوع الحائط – المخالفة الكائن في بلدة حدشيت”، أنه “في تاريخ 14 أيلول 2016 عقد اجتماع في المقر البطريركي في بكركي برئاسة غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، وحضور نائبي قضاء بشري آنذاك ستريدا جعجع وإيلي كيروز، وزير الثقافة في حينه ريمون عريجي، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف ورئيس اتحاد بلديات زغرتا الزاوية الزعني خير، حيث جرى الاتفاق على العمل من أجل المحافظة على تصنيف وادي قاديشا من ضمن لائحة التراث العالمي مع الأخذ بالإعتبار الأهالي القاطنين في الوادي وإبقائهم متجذرين في أرضهم”.

وأشار البيان الى أنه “في هذا الاجتماع، تمنى غبطته أن يتم فتح طريق في الوادي تمتد على مسافة 4.5 كلم وتربط ما بين مدخل الوادي عند مبنى شركة الكهرباء ودير سيدة قنوبين وذلك من أجل مساعدة الأهالي في الوادي للوصول إلى منازلهم وأراضيهم كما الراهبات إلى الدير. كما تم الاتفاق أيضا على وضع تصور – مشروع من أجل تحويل الوادي إلى معلم سياحي ديني عالمي، لما لهذا الوادي من أهمية تاريخية – دينية – ثقافية بالنسبة لنا. وعلى اثر هذا الاجتماع، باشرت النائب ستريدا جعجع بجمع التبرعات من أجل إعادة تأهيل الكنائس والأديرة والمغاور التي كانت مهملة في الوادي بالإضافة إلى ترميم الجداريات الموجودة فيها”.

ولفت الى أنه “في هذا الإطار، قام البطريرك في 17 تموز 2021 وبحضور نائبي القضاء ستريدا جعجع وجوزيف اسحق بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع تحويل الوادي إلى معلم سياحي ديني عالمي من خلال افتتاحه لأربعة مواقع أثرية كانت قد قامت “مؤسسة جبل الأرز” بإعادة تأهليها وهي: دير مار يعقوب المقطع في بشري والدرب المؤدية منه إلى الوادي، محبسة مار سمعان الأثرية في بقرقاشا والدرب المؤدية لها، ساحة كنيسة مار مارون في بزعون والدرب المؤدية منها إلى الوادي وطاحونتان أثريتان في حدث الجبة والدرب المؤدي إليهما”.

وأوضح أنه “في العشاء الذي أعقب هذا الإفتتاح والذي أقيم في قاعة كنيسة مار دانيال في حدث الجبة، في حضور غبطة البطريرك، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، نائبي القضاء ستريدا جعجع وجوزيف اسحق، رئيس الإتحاد إيلي مخلوف ورئيس بلدية حدث الجبة جورج الشدراوي، زفت النائب جعجع في كلمتها خبر البدء بالمرحلة الثانية من مشروع تحويل وادي قاديشا إلى معلم سياحي ديني عالمي والتي تتضمن إعادة تأهيل 5 مواقع أثرية تقع ضمن نطاق بلدة حدشيت المطل على الوادي والطرق المؤدية لها بالإضافة إلى ترميم الجداريات فيها، وهي: كنيسة مار بهنام، دير مار جرجس، دير مار يوحنا، كنيسة مار شليطا وكنيسة القديسة شمونة. بعدها، عمد البعض من أهالي حدشيت إلى بناء حائط إسمنتي على طرف البلدة الواقع في نطاق الوادي المقدس، في محاولة من هذا البعض للتحضير من أجل شق طريق من البلدة باتجاه الوادي مخالف تماما لكل مواصفات وزارة الثقافة والتراث العالمي. كما حاول هذا البعض أيضا التحجج بمسألة الوصول إلى المدافن من أجل تبرير بناء هذا الحائط وشق هذه الطريق”.

وذكر البيان أن “نائبي القضاء ستريدا جعجع وجوزيف اسحق كانا قد اتفقا مسبقا مع رئيس بلدية حدشيت روبير صقر على تسهيل شق طريق إلى المدافن لما لهذه المسألة من أهمية كبيرة بالنسبة لهما وهي قدسية وحرمة الموت، إلا أن الحائط الذي بني لا علاقة له إطلاقا، لا من قريب ولا من بعيد، بالطريق المؤدية إلى المدافن”، مشيرا الى أن “الأمر المهم في هذه المسألة، هو أن وزارة الثقافة حاولت التواصل في حينه مع رئيس البلدية طالبة تدخل البلدية الفوري من أجل وقف أعمال بناء الحائط المذكور أعلاه، والذي يشكل بحسب الوزارة مخالفة جسيمة لمعاييرها ومعايير الأونيسكو والتراث العالمي. إلا أن البلدية لم تحرك ساكنا مما اضطر الوزارة إلى إصدار قرار بتاريخ 22 أيلول 2020 رقم 2981 بضرورة إزالة المخالفة عبر هدم الحائط الذي يشكل مخالفة صريحة وكبيرة في نطاق الوادي”.

ولفت الى أن “القرار وصل إلى البلدية بالمراسلة، إلا أن الأخيرة رفضت العمل بموجبه في حينه، فعادت وأكدت وزارة الثقافة على قرارها إلا ان البلدية عادت لترفض العمل به مجددا حيث تكررت هذه الواقعة مرارا وتكرارا وآخر تأكيد لوزارة الثقافة على قرارها كان بتاريخ 02 آذار 2021 رقم 443 والذي رفضت البلدية العمل بموجبه أيضا. وفي هذا الوقت، تدخل مصلحون من البلدة وحاولوا طرح حلول وسط كمثل استبدال الباطون المسلح بالحجر الصخري وانشاء الحائط بشكل متدرج الأمر الذي ينسجم مع قوانين وزارة الثقافة ومعايير التراث العالمي. وقد زار في هذا الخصوص، رئيس الإتحاد إيلي مخلوف، رئيس البلدية روبير صقر، نائب رئيس البلدية كارلوس اسحاق ورئيس البلدية السابق إيلي حمصي مدير عام وزارة الثقافة سركيس خوري حيت تم طرح الحل الوسط على الأخير وقد خلص المجتمعون إلى التوافق عليه، إلا أن البلدية تمنعت عن تنفيذ ما اتفق عليه”.

وأشار البيان الى أن “الوزارة قامت بمراجعة البلدية مرارا وتكرارا في الأشهر المنصرمة بخصوص الحائط وتنفيذ الحل المتفق عليه ولكن من دون أي جدوى، الأمر الذي اضطر وزارة الثقافة إلى مراسلة وزارة الداخلية والطلب منها تنفيذ القرار الصادر عنها بإزالة المخالفة، فكلفت الداخلية بدورها قوى الأمن الداخلي القيام بذلك”.

وتوجه نائبا قضاء بشري إلى “أهلنا في حدشيت” بالقول: “لا تكونوا ضحية الديماغوجية، وأنتم الذين دفعتم الغالي والنفيس في سبيل سيادة لبنان واستقلاله وقيام دولة فيه، دولة قانون فعلية. لا تدعوا أحدا يصور لكم أن ما يجري هو تعد على حدشيت لأن حقيقة الأمر لا تعدو كونها مجرد إزالة لمخالفة. إن مشروعنا واضح وهو تحويل حدشيت إلى وجهة سياحية أساسية في المنطقة بعد أن هدرت حقوقها في المراحل السابقة. لا تدعوا أحدا يلعب على وتر عصبيتكم ومحبتكم لبلدتكم لغايات معروفة في نفس يعقوب، بل كونوا واثقين أن من يحبكم فعلا هو من يعمل على تأمين موارد إضافية وثابتة لأبنائكم بغية مساعدتهم للبقاء متجذرين في أرضهم وتأمين حياة كريمة ومستقرة لهم عبر تحويل حدشيت إلى قبلة سياحية دينية ثقافية بيئية تراثية عالمية”.

وختما: “نحن في قضاء بشري “نموذج الجمهورية القوية” حيث يسود حكم القانون ومبدأ المساواة ما بين جميع أبناء القضاء، لذا كما حاول البعض في العام 2015 عرقلة مشروع إعادة إحياء مهرجانات الأرز الدولية بعد انقطاع دام 50 عاما وفشل، وكما حاول البعض الآخر تشييد المخالفات حول غابة أرز الرب الدهرية ولم يفلح، وكما حاول البعض عرقلة استكمال المرحلة الثانية والأخير من تأهيل وتجهيز مستشفى أنطوان الخوري ملكة طوق – بشري الحكومي ولم ينجح بذلك، كذلك نؤكد أن كل محاولات عرقلة مشروع تحويل وادي قاديشا إلى معلم سياحي ديني عالمي لن تصل إلى مكان ونحن مستمرون في مسيرتنا لأننا نعمل من أجل الصالح العام ولكي نجذر أهلنا في أرضهم، خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان، وفي نهاية المطاف كما دائما “ما رح يصح إلا الصحيح”.