طهران تحذر تل ابيب بأن اي حماقة ستقابل برد حازم وجاد

مشاركة:

حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي

الحكومة الاسرائيلية من اي حرب قد تشنها على بلاده. وقال ان اي حماقة من ذلك النوع ستهدد استقرار الشرق الاوسط والعالم وانها ستلاقي من الجمهورية الاسلامية رداً حازماً وجاداً. وجاء موقف بروجردي عقب تصريح نائب الرئيس الاميركي جو بايدن من ان ادارته لا يمكن ان تملي على اسرائيل اتخاذ اي قرار فيما يعني شن هجوم عسكري على ايران.

فقد عاد النقاش في الخيار العسكري ضد ايران يأخذ مجراه على السنة المسؤولين الاميركيين من جديد مع الترويج الاسرائيلي الدائم تسريباً وتصريحاً لخيار الحرب الذي زاد منسوبه في عهد حكومة بنيامين نتنياهو.

نقاش بقي كلاماً خلال ولايتين من عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الى ان ادخل خلفه باراك اوباما تغييراً بالدعوة الى الحوار مع طهران دون اي اجراءات فعلية بعد ستة اشهر من وصوله الى البيت الابيض.

المستجد الاول مع الادارة الجديدة ما افصح عنه نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بمنح اسرائيل ما اسماه حقها السيادي في اتخاذ القرار المناسب ازاء طهران.

وقال بايدن في مقابلة مع الـ"بي بي سي": اذا قررت حكومة نتنياهو خطة تحرك مخالفة للخطة المتبعة حالياً، فهذا حقها السيادي. وهذا امر لا دخل لنا فيه. لكن لن يؤدي اي ضغط من اي دولة الى تغيير موقفنا بشأن طريقة التعامل مع هذا الملف".

وبقدر ما يحمل تصريح بايدن في طياته اضاءة الضوء الاخضر امام تل ابيب للقيام بأي عمل عسكري ضد ايران، فإنه ينفخ روح الحرب الاستباقية التي ظهر للعالم أن ادارة اوباما ستُعرض عنها بعد ان كانت في رأس سياسة الادارة السابقة.

ويعزز الشك بتحول في توجهات ادارة اوباما، عدم استبعاد قائد هيئة اركان الجيوش الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولن الخيار العسكري ضد ايران، بالرغم من ابداء قلقه من هجوم يُشن على منشآت ايران النووية، احتمل هو بأن يكون مزعزعاً جداً للاستقرار فيما التكهن بعواقبه امر مستحيل بحسب مولن.

من جانبها تجابه طهران ملوحة برد واسع وسريع على كل تهديد اسرائيلي بالاعتداء عليها. وفي هذا المجال يقول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي: "ان ارتكاب مثل هذا الخطأ سيهدد السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بأسرها كما في العالم. اذا تم الاقدام على ذلك فان رد فعل ايران سيكون جاداً وحازماً".

اذاً، استعاد سيف الحرب الاميركي بريقه بعد خروجه من غمده في افغانستان والتلويح باستخدامه اسرائيلياً ضد ايران. ويبدو ان ادارة اوباما تستثمر الامر عبر اسلوب اضافي يكون عبر مخالفة ما تردد في الاشهر الماضية بان يضمن كيان العدو موافقة اميركا على قرار اي حرب يشنها، ثم النأي عن مسؤولية القرار الصهيوني والدعوة الى الحوار مجدداً وربما تحت النار.