منيمنة ثمن عودة المساهمة الاميركية في تمويل الاونروا: المطلوب دفع المبالغ الباقية وتأمين موازنة ثابتة لها

مشاركة:

وطنية – رحب رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة بقرار “الإدارة الاميركية الجديدة العودة إلى المساهمة في موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) من خلال دفع 150 مليون دولار”.

وقال منيمنة في تصريح: “هذا المبلغ على أهميته للاونروا، غير كاف لجهة سد العجز الذي تعانيه الوكالة لدفع ما عليها من متوجبات أساسية وضرورية على صعد التعليم والطبابة والخدمات التي تقدمها في مناطق عملياتها الخمسة في كل من الاردن والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا. وعليه، فهو لا يلبي بأي حال من الأحوال الحاجات الملحة للشعب الفلسطيني الذي يجتاز هذه الأيام واحدة من أقسى المراحل التي مر بها في رحلة تشرده قبل حوالى ثلاثة أرباع القرن”.

وحث “الإدارة الاميركية الجديدة، على العودة إلى المساهمة الكاملة بما درجت على تقديمه الإدارات السابقة على حكم ترامب وفريقه، والبالغ 360 مليون دولار سنويا”، معتبرا أن “إدارة ترامب ومن خلال الضغط الذي مارسته على الاونروا والشعب الفلسطيني، هدفت إلى تمرير صفقة القرن ومحو قضية اللاجئين وحقهم بالعودة ونسف حل الدولتين، وبالتالي منع حصول الشعب الفلسطيني على جزء من حقوقه الوطنية بقيام دولته الوطنية المستقلة على تراب بلاده”.

وثمن “الجهد الذي بذلته وكالة الاونروا منذ قطع المساهمة الاميركية عنها في العام 2018 للحفاظ على مستوى الخدمات الضرورية التي تقدمها، لا سيما في مجالي الصحة والتعليم وباقي الخدمات”. وقال: “لقد نجحت الوكالة في تعويض جزء من المساهمة الاميركية المفقودة من خلال توسيع قاعدة المانحين، لكن المفارقة تكمن خلال تلك الفترة في تضاعف الحاجات الملحة، والتي فاقمتها جائحة كورونا، وما تتطلبه من إمكانات في المجال الطبي والرعائي لمواجهة عمليات الحجر والاقفال وتصاعد الإصابات والوفيات في المخيمات الفلسطينية”.

وشكر منيمنة “الدول والمنظمات التي قامت بواجباتها الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”، وقال: “لقد بات من الضروري حصول الاونروا على موازنة سنوية ثابتة تفي بالحاجات الانسانية للشعب الفلسطيني، لا سيما وأن الظروف العامة والخاصة المحيطة بحياته في المخيمات، باتت تتطلب الوقوف إلى جانبه للصمود في مواجهة الوباء من جهة، والجوع من جهة ثانية والذي دخل معظم البيوت بفعل هشاشة أوضاع السكان وموجات البطالة والعجز عن توفير السلع اللازمة للحياة اليومية بما هي المأكل والمشرب والدواء وما يشابهها”.

أضاف: “لقد سعت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني جهدها من أجل المساهمة في النهوض بالتحديات المطروحة ومساندة الاونروا في دورها ورسالتها، واستطاعت من خلال الدول المانحة والمنظمات الصديقة المساهمة في مواجهة جائحة كورونا وتحقيق العديد من الانجازات الملموسة على صعيد نشر المراكز الصحية وتجهيزها بالامكانات اللوجستية اللازمة للدفاع عن حياة اللاجئين. وعلى أهمية ما حققته، فإنها غير كافية، وتتطلب جهودا دولية وأممية حثيثة أكثر مما هي عليه لتحقيق النجاح الكامل في تجاوز انعكاسات الوباء والكارثة الزاحفة المرافقة، خصوصا في لبنان حيث أدت الأزمات المركبة التي يعانيها الاقتصاد إلى خسارة النقد الوطني حوالي 90% من سعره، وبالتالي حدوث ارتفاع حاد في الأسعار يتجاوز الـ 400%. وهو ما انعكس على اللاجئين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية عجزا عن توفير الحد الأدنى من المتطلبات الضرورية، ما قاد إلى انكشاف حاد في الأمن الغذائي. كما أن الكثير من السلع الحيوية كحليب الاطفال وما يماثلها باتت مفقودة من الأسواق وبأسعار تفوق قدرات اللاجئين على توفيرها لاطفالهم”.

وختم بالتأكيد على “أهمية الدور الذي تلعبه الاونروا وضرورة دعمها سياسيا وماليا من الحكومة الاميركية وسواها من الدول والمنظمات المانحة، لمتابعة القيام بالمهمة التي نشأت من أجلها أصلا وبالأساس”.