ايران تجمع على الهدوء وتنظر لمحاسبة المتدخلين

مشاركة:

عشرة ايام اصبح عمر ولاية الرئيس الجديد في ايران . محمود احمدي نجاد الفائز بولاية ثانية والذي اثار جنون الغرب بفوزه

الكاسح. وخلف موجة من التدخلات الخارجية بالشؤون الداخلية للجمهورية الاسلامية امتدت من كيان العدو اكثر الانظمة دموية على مر التاريخ . وصولا الى الولايات المتحدة الامريكية صاحبة التاريخ المقزز في الحروب والقتل والابادة والفضائح وليس اخرها فضيحة "احترام حقوق الانسان في ابو غريب وغوانتنامو".

فرنسا ام الديمقراطية ومحامية حقوق الانسان العالمية والتي لا يكاد احد ينسى قمعها الوردي المغموس بالدم لمظاهرات الضواحي العام الماضي. بريطانيا وغيرها… حتى الامم المتحدة حاملة لواء الحرية وحقوق الانسان في مكان وربما تخاف ان تذكر هذه الحقوق في مكان اخر وخاصة عندما يتعلق الامر بطفلة الامم المدللة الكيان الصهيوني ولا ننسى تناسي هذه المنظمة حتى الادانة او التحقيق في مجزرة جنين الشهيرة …

ايران الثورة والديمقراطية الشابة الراشدة تتجه للهدوء بعد اعمال شغب تلت نتائج الانتخابات. وبدأت بدراسة كيفية التعامل مع دول صاحبة ديمقراطيات هرمة تدخلت بصلافة ووقاحة… بشؤونها الداخلية وبين ابناء البيت الواحد.

 

من هنا جاء تأكيد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد ان الشعب الايراني العظيم هو الذي فاز في الانتخابات الاخيرة، مضيفا ان الانتخابات الاخيرة اثبتت ان اصل الثورة الاسلامية هو صرخة من صميم الانسانية ضد النظام الظالم المتسلط على العالم. وقال ان "المجتمع الايراني يزدهر يوما بعد يوم سواء في الداخل او الخارج".

 

اما ما خص التدخلات فقد أعلن نائب رئيس لجنة الامن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني ان هذه اللجنة طلبت من وزير الخارجية إعادة النظر في العلاقات مع بريطانيا، مضيفا ان اللجنة تدرس موضوع التدخل البريطاني في اعمل الشغب الاخيرة.

وكانت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية عقدت صباح اليوم الاثنين اجتماعا طارئا مع وزير الخارجية وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية لبحث ودراسة القضايا التي برزت مؤخرا على صعيد السياسة الخارجية وخاصة تدخلات بعض الدول الغربية في الاحداث الاخيرة".

واكد انه "تقرر استدعاء سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لندن الى ايران ليقدم ايضاحاته الى اللجنة من اجل التمهيد للقرارات اللاحقة".

 

وفي سياق متصل كان أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية حسن قشقاوي أن مجلس الشورى الاسلامي ووزارة الخارجية يعقدان اليوم جلسة مشتركة خاصة لدراسة رد ايران على دور بعض الدول الغربية في احداث الشغب الاخيرة.

وعن الانباء التي تحدثت عن قيام الحكومة البريطانية بمصادرة جزءً من الارصدة المتعلقة بالشعب الايراني . وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية "هذه العملية بأنها مكررة وتأتي في اطار السياسات الفاشلة لفرض الحظر على ايران" . مؤكدا أنها "غير مجدية" .

وأكد قشقاوي أن مقر الحرب النفسية في الـ CNN و BCCبداء ينشط حاليا. منددا بعمل هاتين الشبكتين الذي يهدف الى إضعاف الوحده الوطنيه وتجزئة ايران. وأعرب عن اسفه لهذا التدخل غير المبرر . مشيراً الى ان العديد من الدول الاوروبية وامريكا أعلنت خلال الايام الاخيرة دعمها لمثيري الشغب بدلا من ان تدعو الشعب للاحتكام الى آليات العمل القانونية والديموقراطية . وقال قشقاوي "من المثير للاستغراب ان المسؤولين الغربيين لم تصدر عنهم ولا جملة واحدة تدعو الناس الى متابعة مطالباتهم عبر الطرق القانونية ".

 

وفيما انحسرت اعمال العنف وغابت التظاهرات عن شوارع طهران ليل امس وصباح اليوم اعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في ايران عباس علي كدخدائي ان المجلس سيعلن نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران بعد غد الاربعاء طبقاً للقانون. واشار كدخدائي الى ان عدد الاصوات في خمسين اقليماً تخطى عدد الناخبين المحتملين. واوضح المتحدث ان التحقيق الاولي يشير الى ان العدد الذي افيد ان انه يشمل مئة وسبعين منطقة ليس صحيحاً وان المسألة تطاول خمسين اقليماً، وان تبرير ذلك هو ان بعض المدن تؤوي مهاجرين، وبعضها الاخر سياحي ويمكن نظرياً لكل ناخب ان يصوت اينما يشاء. واضاف كدخدائي انه في مطلق الاحوال فقد تم الاتفاق على ارسال محققين ميدانيين للتدقيق في الاحصاءات، لكن مجموع اصوات الولايات يبغ ثلاثة ملايين صوت ولن يكون لها تأثير كبير على النتائج النهائية للانتخابات.

 

هذا كله جاء بعد الهدوء التي شهدته طهران بالامس واليوم حسبما اكد قائد شرطة العاصمة الايرانية طهران العميد عزيزالله رجب زاده ان الاوضاع كانت هادئة بطهران. مشيراً الى اعتقال عدد من مثيري اعمال الشغب خلال الايام الماضية.

 

وكان اعلن مير حسين موسوي الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية الايرانية في 12 حزيران/يونيو امام منافسه الرئيس محمود احمدي نجاد ان الاحتجاج على ما اسماه "التزوير" هو "حق للشعب" داعياً انصاره الى "ضبط النفس" وذلك في بيان نشر الاحد على موقعه الالكتروني.

وايضا أعلن الرئيس الايراني السابق السيد محمد خاتمي في بيان له. ان مثيري الشغب ليسوا من الشعب. مؤكداً على ضرورة متابعة المطالبات عبر السبل القانونية. واعتبر خاتمي في بيانه مشاركة الشعب الواسعة في الانتخابات الرئاسية تمثل احدى الانجازات الكبرى للثورة الاسلامية. موضحاً ان هذه المشاركة تشير بوضوح الى أن الشعب هو صاحب البلد والثورة .

 

وعودة الى تصريحات الخارج ولكن هذه المرة جاءت بشكل مغاير عن سابقاتها حيث اشاد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي بالمشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات الرئاسية في الجمهورية الاسلامية الايرانية. واكد انه يتابع عن كثب الاحداث التي تشهدها ايران، معربا عن انبهاره الشديد من المستوى العالي من المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية. واكد سولانا انه من المهم ان هذه الانتخابات عكست الارادة الحقيقية للشعب الايراني‏.