نصر اللّه يتفوّق على أولمرت في الشمال

مشاركة:

أظهر بحث أكاديمي إسرائيلي أن شخصية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تتفوّق في مزاياها القيادية على شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

وتمحور البحث الذي أجراه البروفسور يوحانان إيشيل والدكتور شاؤول كمحي، من كلية علم النفس في معهد «تل حاي» الأكاديمي، حول الصورة العامة لكل من نصر الله وأولمرت في وعي سكان شمال إسرائيل خلال فترتي ما قبل حرب تموز 2006 وما بعدها.

وأظهرت نتائج البحث أن الصورة المرتكزة في ذهن الجمهور الإسرائيلي عن الأمين العام لحزب الله تضعه في مرتبة متقدمة بأشواط على رئيس الوزاء الأسبق، وفقاً لسلسلة من الخصائص الشخصية منها: الكفاءة القيادية، والكاريزما والقدرة على التخطيط والإقناع.

وأشارت المعطيات التي خلص إليها الباحثون إلى أن 76.6 في المئة من سكان شمال إسرائيل يرون أن نصر الله يتمتع بكفاءة قيادية عالية مقارنة بـ42.6 في المئة عزوا هذه الميزة لأولمرت. أما بعد الحرب، فقد ارتفعت نسبة المرجّحين لكفاءة نصر الله القيادية العالية إلى 79.8 في المئة مقارنة بـ21.6 لأولمرت.

ورداً على سؤال عن الأقدر على تحديد أهداف واضحة، رأى 69.4 في المئة ممن شملتهم الدراسة أن نصر الله هو الأكثر تقدماً في هذا المجال مقارنة بـ43.4 في المئة أعطوا الأرجحية لأولمرت. وقد ارتفعت النسبة التي حازها السيد نصر الله بعد الحرب إلى 73.7 في المئة، فيما انخفضت نسبة أولمرت إلى 21.5 في المئة.

وعن الإطلالة الإعلامية لكلّ من الزعيمين، حاز السيد نصر الله 55.2 في المئة من آراء المستطلعين الذين رأوا أنه يتمتع بإطلالة جيدة، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 66 في المئة بعد الحرب، فيما حاز أولمرت 39.3 في المئة قبل الحرب وانخفضت النسبة إلى 36.2 بعد الحرب.

وعن كاريزما الرجلين، رأى 59.1 في المئة أن نصر الله هو الأكثر كاريزما مقارنة بـ25.4 في المئة منحوا هذه المكانة لأولمرت. وبعد الحرب ارتفعت نسبة المرجّحين لكاريزما نصر الله إلى 65.1 في المئة في مقابل انخفاض نسبة المؤيّدين لأولمرت إلى 26.6 في المئة.

وتقدم نصر الله أيضاً في تميّزه في إدارة المفاوضات، حيث حصل على تأييد 38.7 في المئة من مجمل من شملهم البحث مقارنة بـ27.1 في المئة حصل عليها أولمرت. وبعد الحرب ارتفعت نسبة المؤيدين للكفاءة التفاوضية العالية لنصر الله إلى 58.2 في المئة فيما انخفضت نسبة الذين منحوا أولمرت هذه الميزة 19.9 في المئة.

كذلك تفوّق نصر الله على أولمرت في مزايا قيادية أخرى منها: الرؤية، القدرة على التخطيط البعيد المدى، القدرة على الإقناع، الاستعداد للتضحية الشخصية والالتزام الإيديولوجي.

في المقابل، تقدم أولمرت على نصر الله في جملة من المزايا الأخرى، منها: الديموقراطية، الاستعداد للتسويات، الإنصاف، الأهلية للعمل الجماعي، التشاور مع الآخرين، الاهتمام بالعائلة والصحة النفسية. إلا أن معطيات البحث أشارت إلى تقلص الفارق بين الرجلين في هذه الصفات رغم بقاء أولمرت متقدماً.

وكانت «الصدقية» من المزايا المهمة التي تطرق إليها البحث. وهنا أظهرت المعطيات تحوّلاً لافتاً لمصلحة السيد نصر الله الذي ارتفعت نسبة الذين رأوا أنه الأكثر صدقية من 31.6 في المئة قبل الحرب إلى 47.3 في المئة بعد الحرب، مقارنة بانخفاض نسبة أولمرت من 38.5 في المئة قبل الحرب إلى 35.4 في المئة بعد الحرب.

ومن المقرر أن تعرض نتائج البحث خلال مؤتمر عن القيادة والزعامة ينظّمه معهد «تل حاي» في الخامس والعشرين من الجاري، ويحضره عدد من كبار ضباط الاحتياط في الجيش والشخصيات الأكاديمية.