حادثة ‘سجد’ الى الأضواء مجددا… وكفالة 10 ملايين ليرة لبنانية أخلت سبيل من أطلق النار على الضابط سامر حنا!

مشاركة:

منذ قرابة الـ10 أشهر صدر بيان عن قيادة الجيش اللبناني: ‘أثناء قيام طوافة (مروحية) عسكرية تابعة للقوات الجوية اللبنانية بطلعة تدريبية في

أجواء منطقة إقليم التفاح تعرضت لإطلاق نار من عناصر مسلحين؛ مما دفع طاقمها للهبوط الاضطراري فوق تلة "سجد"، وقد نتج عن ذلك إصابة الطوافة، واستشهاد الملازم أول طيار سامر حنا (25 عاما)، وبوشر التحقيق بالحادث".

لم تمضِ هذه الأشهر الـ10على هذه الحادثة حتّى عادت الى الواجهة من جديد. فالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كان وصف الحادث بالمؤسف والمؤلم "وحصل عن طريق الخطأ".

"المقاوم الشريف والذي تصرف بشكل طبيعي وغريزي" كما قال نصرالله، تم تسليمه بطلب منه الى القضاء العسكري "لقطع الطريق على من يدبّر الفتنة بين الجيش والمقاومة"… والخبر الذي احتل العناوين وشكّل مادة دسمة لـ"الأكثريين" برز من جديد بعدما وافقت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل على طلب تخلية الموقوف مصطفى حسن مقدم المتهم "بالتسبب عن غير قصد" بقتل الملازم الاول الطيار سامر حنا في طوافة عسكرية كانت تحلق في أجواء تلة سجد في الجنوب في 28/8/2008 بكفالة مالية مقدارها عشرة ملايين ليرة لبنانية.

أول ردود الفعل كانت للنائب بطرس حرب وكيل عائلة الشهيد حنا الذي وصف الأمر بالـ"فضيحة"، قائلا: "اذ من غير المعقول، ولم تمر سنة على ذكرى مقتل الضابط الشهيد ان يحصل ما حصل. واستغرابي الكامل هو لطريقة التعامل مع هذا الملف واستباق الحكم والاقدام على تخلية متهم، وهو أمر لا يبرره لا العرف ولا التقاليد ولا القوانين ولا المواساة لعائلة فقدت شهيدا من دون مبرر. كلنا نعرف ظروف الحادث وكيف جرت تغطيته والاسباب الكامنة وراءه مما يشكل صدمة على كل الصعد تجعلنا عاجزين عن تبرير ما جرى".

الساحلي: استهجان القرار القضائي من قبل البعض يأتي في اطار الهجوم "غير المباشر" على المقاومة

المحامي نوار الساحلي نائب "حزب الله" وردا على سؤال ، أكّد ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني مطالبا بتحييده عن السياسة، واذ رأى أن اخلاء السبيل أمر استنسابي يتعلّق بنوعية الجرم، مدّة التوقيف، ومكان اقامة المدعى عليه لفت في الوقت عينه الى ارتفاع سعر الكفالة المالية التي أخلي على أساسها سبيل المتهم.

الساحلي شدّد على أن اخلاء السبيل لا يعني البراءة تماما كما لا يعني التوقيف الادانة وأضاف: "في المحكمة العسكرية لا يوجد ادعاء شخصي وبالتالي لا يُسأل الادعاء الشخصي عن اخلاء السبيل فهو حق كامل للمحكمة".

وفيما اعتبر الساحلي أن لكل ملف قضائي ظروفه وحيثياته… اعتبر ان استهجان القرار القضائي من قبل البعض يأتي في اطار الهجوم "غير المباشر" على المقاومة والذي

"لن نردّ عليه".

السعد: ما صدر عن المحكمة العسكرية "لا يجوز" ولكننا لا نملك تفاصيل الحادثة لنحكم

من ناحيته اعتبر نائب "اللقاء الديمقراطي" المحامي فؤاد السعد في حديث مع "النشرة"، أن ما صدر عن المحكمة العسكرية "لا يجوز" لافتا في الوقت عينه الى ضرورة توفّر كافة المعطيات وتفاصيل الحادثة للحكم على هذا القرار.

وشرح السعد، أنّه لابداء الرأي بالقرار يجب معرفة ما اذا كان تم اطلاق النار على الملازم أول حنا وهو في المروحية في الهواء أم على الأرض وقال: "عندها نعرف اذا كان ينبغي محاكمته على أساس أنّه اقترف جناية أو قام بخطأ خلال ممارسة المهنة".

وشدّد السعد على أن لا يجوز ولأسباب سياسية أن يتم تغييب الحقيقة.

مصادر قضائية رفيعة تشكّك  بمسار ومصير المحكمة العسكرية: اخلاء السبيل بُعَيْد الانتخابات يحتمل تفسيرات وكأنه جاء نتيجة صفقة سياسية ما

في هذا الإطار، فصّلت مصادر قضائية رفيعة المستوى لـ"النشرة" تفاصيل الموضوع لافتة الى أن محكمة التمييز اعتبرت أنه جرى اطلاق النار عن قصد ولكن من دون نية قتل الضابط، وقد كان على المحكمة العسكرية اعتماد هذا الوصف وأضافت المصادر: "ان القرار جائز قانونا، فاخلاء السبيل لقاء كفالة يقرّه القانون اللبناني ولكن هذا لا يعني انتهاء المحاكمة".

ولم تستغرب المصادر الاستهجان الحاصل جراء القرار، إذ، برأيها التعاطي مع الموضوع برمته يقوم بطريقة "ملتبسة" وقالت: "خطورة الوضع تتمثل بأنه لم يَنْقَضِ على توقيف المتهم 10 أشهر كما أن توقيت اخلاء السبيل بُعَيد الانتخابات يحتمل تفسيرات وكأنه حصل صفقة سياسية ما… وهذا ما قد يدفعنا للتشكيك بمسار ومصير المحكمة العسكرية ككل".