نتانياهو اجهز على اوهام السلام فابتلع ‘المعتدلون’ السنتهم

مشاركة:

اوحىَ الاميركيون والاوربيون في حركتِهم المكثفةِ باتجاهِ المنطقةِ خلالَ الأسابيعِ الماضيةِ انَ

الحلَ في جيبِهم وانَ التسويةَ على الأبوابِ ولا ينقصُها إلا حفلُ التوقيع .. صدّقَ الكثيرونَ وعلى رأسِهم مَن يوصفون بالمعتدلين، انَ المسألةَ انتهت وأن عظةَ باراك أوباما في جامعةِ القاهرة وَضعت أوزارَ صراعٍ مديد، لكنَ بنيامين نتناهو كان يُغنِّي على ليلاه.. لا قدسَ ولا حقَ عودةٍ ولا دولةً فلسطينيةً بل مجردُ دويلةٍ مقطعةِ الأوصالِ منزوعةِ السيادةِ والسلاح.. أطلقَ نتنياهو رصاصتَه القاتلةَ على أوهامِ السلامِ فتسربلَ الموفدونَ وابتلعَ المعتدلونَ بمَن فيهم بعضُ مَن في لبنانَ ألسنتَهم، وحضرت مفرداتُ المقاومةِ والممانعةِ في مواقفِ مَن كانوا يُنكرون.. 

الأمينُ العامُ لحزبِ الله السيد حسن نصر الله قرأَ في خطابِ نتنياهو ما لا يقتصرُ على فرضِ التوطينِ بل ما يمهدُ لإحياءِ حُلُمِ الترانسفير الصهيوني بتهجيرِ فلسطينيي الثمانيةِ والأربعين، وللمراهنينَ على سرابِ السلامِ المزعومِ قال السيدُ نصر الله إن نتنياهو وجهَ صفعةً للحكامِ والمعتدلينَ العرب..

رئيسُ الجمهوريةِ العماد ميشال سليمان وجد في خطابِ نتنياهو ما يتطلبُ  المزيدَ من الوَحدةِ والحفاظِ على روحِ وارادةِ المقاومة، أما النائبُ وليد جنبلاط فقد وصفَ الخطابَ بالحربي وبأنهُ دفنَ عمليةَ التسويةِ ولم يبقَ سوى إعلانِ مواعيدِ تقبلِ التعازي ربما في البيتِ الأبيض..

وبرغمِ حجمِ التحدي، بقيت بعضُ المواقفِ الداخليةِ أسيرةَ معادلةِ الزيادةِ الرقميةِ في عديدِ النواب، بينما لم يلحظ آخرونَ تهديداً للكيانِ ولا للهويةِ في كلامِ نتنياهو الحربجي وبرروا ما قالوهُ في الأمدِ القريبِ بأننا "قُلنا ما قلناهُ قبلَ الإنتخاباتِ لانَ الأمورَ في البلدِ كانت تتجهُ في اتجاهٍ آخر"، وبخلافِ انتظامِ التصريحاتِ باتجاهِ مقاربةِ مخاطرِ الداهمِ الاسرائيلي، قَبِلَ رئيسُ الهيئةِ التنفيذيةِ للقواتِ سمير جعجع بقاعدةِ الثلث المعطل التي طالما اعتبرَها مخالفةً للدستور، لكنهُ أبقى مفتاحَها بيدِ رئيسِ الجمهوريةِ وكررَ طرحَ دفترِ شروطٍ امامَ رئيسِ المجلسِ النيابي العتيدِ كما الكثيرِ من زملاءِ الصفِ الثاني في الرابعَ عشرَ من آذار.. لكنْ بلحاظِ الواقعِ اللبناني يُفترضُ بمَن على أعينِهم غَشاوةٌ أن يُدركوا أنَ الانتخاباتِ لم تُغيِّر في التوازناتِ السياسيةِ الحساسة، فلبنانُ قائمٌ على توازنٍ لا يَهزُهُ مَقعدٌ بالناقص او بالزائد..