رسائل هاتفية مشبوهة تصل للبنانيين وتطلب بيانات ومعلومات شخصية

مشاركة:

المواطن اللبناني في دائرة الخطر، كيف ولماذا ؟؟

أن تصلك رسالة قصيرة أو SMS هو أمر أقل من عادي في ايامنا هذه، لكن أن يبشرك مضمون الرسالة بربح جائزة مالية قدرها خمسة عشرة الف دولار او سيارة، فالاكيد هو أمر

غير عادي، سيما وأن مصدر الرسالة بحسب الرقم الوارد، هو فنلندا او غيرها من دول اوروبا الشرقية، وفيه دعوة للاتصال على رقم اخر وفي دولة أخرى، للحصول على الجائزة المزعومة.

رسالة وصلت للعديد من اللبنانيين في الفترة الماضية ومن المتوقع ان تصل للالاف في الايام القليلة المقبلة، البعض قد يتعاطى معها بعدم اكتراث والبعض الاخر قد تدفعه الحشرية او الحماسة للجائزة الموعودة للاتصال والتعاون.

نحن ومن موقع المشكك اتصلنا بهذا الرقم لنحاول ان نعرف ما هي القصة.

حاولنا الاتصال بالرقم المطلوب، لكن الرد كان من مسجل صوتي باللغة العربية، سرعان ما يطلب من المتصل تقديم بياناته الشخصية بصورة مفصلة، تبدأ بالاسم الرباعي، مكان وتاريخ الولادة، البلد الذي يقيم فيه، مكان السكن بالتفصيل، الشهادة او المستوى العلمي، موظف او متقاعد، فضلاً عن طلب معلومات مفصلة عن الحسابات المصرفية والبنوك التي يتعامل معها المتصل، وفي المحصلة وعد بالتواصل.

الرائد جوزيف مسلم – شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي يقول حول ذلك للمنار "هذا يحصل في لبنان ونحن كقوى امن داخلي عممنا عنه مرتين لوسائل الاعلام واصبح لدينا مكتب متخصص في هذا المجال هو مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والملكية الفكرية، وهذا المكتب حصلت عدة تحقيقات فيه. وقد فتح الانتربول بسبب تطور هذا الجرم في العالم قسما متخصصا لهذا الموضوع ونحن لدينا تنسيق معهم لمتابعة هذه المواضيع لأنها خطيرة جدا، حيث يتم ايهام الشخص المتصل وكذلك لا يعطيه رقما حقيقيا بل يقول انه في بلد ويكون في بلد اخر وكلها شركات وهمية"..

ويضيف "هذا الامر يسبب كثيرا وقوع المواطنين ضحايا ونحن ننبه المواطنين من ان اي شخص لا تعرفونه وارسل لكم رسالة هاتفية لا تستجيبوا له وحتى لو كانت المبالغ الموعودة كبيرة لأن هذا ايهام لكم لتقعوا بشركِه. الشرك اما على صعيد جرم الاحتيال واما من العدو الاسرائيلي المتربص فينا والموساد الاسرائيلي حيث من الممكن ان نقع بالفخ من خلال هذا الموضوع ويجرنا شيئا فشيئا وفي النهاية نصبح تابعين له، وهذا امر ننبه ايضا لخطورته".

 

القضية أخطر مما تبدو إذاً، فهي في أحسن الحالات نصب ممنهج لعصابات عالمية، وفي أسوأها اهداف تجسسية للعدو، ومعلوم ان الموساد الاسرائيلي كان قد طلب من العميل الموقوف العميد المتقاعد اديب العلم ، فتح مكتب وهمي يعمل على تأمين فرص عمل، حيث كان يستقبل مئات البيانات الشخصية من لبنان وسوريا، تبين بنتيجة التحقيقات ان الاخير كان يرسلها الى العدو للاستفادة منها، لاهداف من بينها تجنيد عملاء جدد.