. تفاصيل مثيرة للشبكات التجسسية

مشاركة:

عاد الملفُ الأمني الى الواجهة عبر الكشف عن مزيدٍ من المهمّات التي كَلفَ العدوُ الصهيوني

عملاءَه بتنفيذها في لبنان والأهدافُ هذه المرةَ كانت سياسيةً كَشفَ النقابَ عنها جهازُ الأمنِ العام اللبناني عبرَ اعترافاتِ الشبكاتِ التي أوقفها.

ففيما غبار معركة الانتخابات النيابية لم ينجل بعد وفيما ضاعت تصنيفات النتائج بين خاسر ورابح كان هناك معركة من نوع آخر تدور في الكواليس الأمنية : الرابح الأكبر فيها لبنان. وتباشير الربح المستمرة هي أنّ الأجهزة الأمنية  كشفت المزيد من شبكات التجسس الاسرائيلية.

مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إدَّعى على عشرةِ اشخاصٍ بينهم خمسةُ موقوفين أحدُهُم المصري محمد سيد رضوان وفوزي وسعيد ويوسف وايلي العلم الذين اقدموا مع واحدٍ من المدعى عليهم غيابياً على بثِّ الدسائسِ مع العدو واعطائِه معلوماتٍ عن مناطقَ واماكنَ مدنيةٍ وعسكرية وشخصياتٍ سياسية في حزب الله.

مصدر أمنيّ رفيع كشف للمنار أنّ تحقيقات جهاز الأمن العام اللبناني مع الموقوفين الشقيقين فوزي وسعيد طانيوس العلم حدّدت نوعين من المهمّات لمصلحة العدوّ الصهيوني كانا يقومان بها، الأولى تتعلّق بالرّصد والاستعلام وتجنيد العملاء والثانية مراقبة سياسيين.

وفي تفاصيل اعترافاتهما تبين أنّهما تجنّدا على يد شقيقهما الثالث الفار الى الأراضي الفلسطينية المحتلّة نمر العلم.

سعيد الذي أوقف في المنصورية كان بدأ عمله مع العدو الصهيوني عام 1995 وكان يعمل على تجنيد عملاء أوقف جهاز الأمن العام أشخاصاً، منهم فيما يستمرّ بملاحقة آخرين.

أمّا فوزي الّذي بدأ عمله لمصلحة المخابرات الاسرائيلية بعد التحرير في العام الفين فقد عمل على رصد مواقع في الضاحية، لا سيما خلال حرب تمّوز، وكان يتّخذ من الحدث والشويفات وكاليري سمعان وهي أماكن مطلة على الضاحية مراكز لرصد تحركات عناصر المقاومة ومواكب السيارات.

لكنّ المهمة الثانية وهي الأخطر أشار اليها نصِّ ادعاء مفوّض الحكومة وهي العمل على مراقبةِ مكانِ اقامة رئيسِ الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانيةِ سمير جعجع في الارزِ ومعرابَ، كما كُلِّف الموقوفان برصدِ زيارة النائب سعد الحريري له، وبدا الاسرائيلي مهتمّاً جدّا بهذه النقطة بالذات على ما لفت المصدر الأمني، وأشار المصدر الأمني الى أنّ سعيد قصد منطقة الأرز بالفعل ومكث فيها شهرا كاملاً خلال استقرار جعجع فيها.

وكشف المصدر أن النائب السابق فارس بويز كان هو ايضاً في مرمى العيون الأمنية الاسرائيلية وتحديداً ضمن الاسماء التي راقبها الموقوف سعيد العلم. وهنا علّقت مصادر مطّلعة على هذا الاهتمام الإسرائيلي المريب بالقول انّ  لبنان عشية الانتخابات كان يقف على حافّة بركان، والإسرائيلي بدا مهتماً بهذا الاستحقاق اللبناني ويراقبه عن كثب،  ومن خلال اعترافات الموقوفين كان واضحا أنّه سعى الى توفير بنك أهداف من نوع آخر وله أجندة مختلفة عنوانها الأساس زعزعة الأمن عبر استهداف شخصيّات سياسية وخاصة المسيحية بالتّحديد بحيث لا يمكن لاصبع الاتهام أن يضع اسرائيل في دائرة الشبهة.