لماذا أصدق المعارضة ؟؟

مشاركة:

حزيران ، بات قريب جداً

وأمنيات الاحرار فقط ستحقق يسألني صديقي لماذا تثق بخطاب المعارضة لشيء بسيط جداً

 

أولاً: إنسجامية الخطاب مع الواقع القائم.

فهم لا يتكلمون عن أحلام ولا يعدون الناس بما لا طاقة لهم، وإني أراهم بعد الاستحقاق أكثر تواضعاً.

ثانياً: وضوح الروؤية والاطروحات.

برنامج واضح وخطط واقعية للحفاظ على الوطن من خلال مؤسساته وكان ذلك جليا في وعد السيد حسن الذي أطلقهُ بتدعيم وتقوية الجيش بجانب المقاومة.

واعتقد ان مرجع ذلك هو صلابة تحالف المعارضة والوضوح الشديد في تنسيق الاوراق ، ويرجح ذلك ان كل شيء على الطاولة ولا شيء تحت الطاولة.

ونرى ذلك ايضا من خلال البرنامج الانتخابي الذي هو في الحقيقة خطة عمل المعارضة حين تتولى السلطة ،وترجمة ذلك ونشره بين ابناء لبنان العزيز ، ويعزز ذلك مُطالبة المعارضة بمبدأ المحاسبة واعتقد ان هذه اكبر ضمانة لنجاح وإلزام هذه المشاريع.

ثالثاً: الصدق

المعارضة لا تتحدث بما لا طاقة لها فيه ، هي تضع نفسها في حجمها الطبيعي وإمكاناتها وهي تُجاهر صباح مساء عبر أدائها بصدقها وتفانيهّا في خلق واقع جديد ، ورأينّا ذلك جليا بإنسحابات بعض مرشحيّها من اجل ضمانة نجاح مشروعها وهذه قضية لا تأخذ لدى حلفاء المعارضة الكثير من الوقت فهم منساقون وملتزمون بنجاح روؤيتهم ومن دون ادنى تردد ومن دون جدال بالمطلق.

وأثق بهم جدا لأنهم يتحدثون من واقع الحرمان والمعاناة وتلك اصدق اللغات.

رابعاً: السيادة والاستقلال الذاتي

لا يعولون على خطاب حلفائهم الاقليميين ، بالعكس هم يدعون الناس والشعب لمقارنة خطابهم مع الصوت الداعم لهم ،ومدى إنسجامه مع برنامجهم ودليل ذلك موقف العماد عون في لأئحة جزين التي اوضحت بشكل جلي إستقلالية التحالف المتين.

خامساً: مركزية القضية (الوحدة اللبنانية)

والابتعاد عن الفُتات والحكايا الفاضية نرى خطابهم وأفعالهم هم يجاهرون بالعلن وبلهجة مدوية نحنُ دعاة وحدة وليس شعار ، هم يدعون الخصماء للمشاركة في تحقيق التوازن الذي أنتجهُ إختلاف الطوائف اللبنانية ويحثون خصومهم للمشاركة بينما الطرف الاخر يعلن صباح مساء انهُ لن يكون في حكومة تُشكلها المعارضة.

لكل ذلك وأكثر  أنا اصدق المعارضة وانسحم مع برنامجهم بالرغم انني لستُ لبناني الجنسية  ولكن القلب جنوبي الهوية.