الضابط الموقوف يقر بتعامله مع العدو .. وأسئلة عن خطورة عمالته

مشاركة:

علمت قناة المنار أنّ العقيد الركن الموقوف منصور دياب اعترف بتعامله مع العدو الصهيوني بعدما ووجه بحقائق وأدلذة تثبت تورطه. من جهة أخرى علّقت مصادر أمنية رفيعة على هذا التوقيف لقناة المنار بالقول انّ الجيش استأصل دمّلة ليبقى

جسمه بألف خير كما كان دائماً ومحاولة الاسرائيليين تجنيد عملاء من الجسم العسكري دليل على أن الجيش اللبناني هدف رئيس للموساد الاسرائيلي.

هي خطوة جريئة …  لا يختلف اثنان على هذا التوصيف … فقرار قائد الجيش العماد جان قهوجي ومن خلفه المؤسسة العسكرية الأم في لبنان رفْعَ الغطاء عن أحد كبار الضباط لم يكن عادياً أو سهلاً، ولأنّ التهمة نفسها أكبر من أن تُقبل: التعامل مع العدو الصهيوني… العدوّ الذي استرخص الجيش في سبيل مقاومته بذل الأرواح.

العقيد الركن منصور دياب القائد في القوات الخاصة في الجيش – أوقف … دوهم منزله فضبطت فيه أجهزة اتصال لاسلكية ومجموعة من الهواتف الخلوية وعلمت المنار أنّه وبعد مواجهته بحقائق وأدلة أقرّ واعترف بتعامله مع العدو الصهيوني. اعتراف يقود الى ألف سؤال وسؤال حول الأسباب الموجبة لخيانة الوطن من قبل من هو في منصبه، ولعلّ هذا الاحتفال لتخريج دورة للمغاوير والذي ترأسه العقيد منصور في التاسع عشر من الشهر الحالي يعكس أي ثقة وأي رتبة بلغها هذا الضابط.

وفي هذا الاطار يقول العميد الركن المتقاعد د. هشام جابر لقناة المنار: "اكتشاف او الاشتباه بضابط لبناني يتعامل مع اسرائيل على الصعيد الاستخباراتي فان هذا الامر هو اول سابقة تحصل في تاريخ لبنان على صعيد الاستخباراتي، فلبنان منذ استقلاله لم يحصل ان يوقوف او يتهم اي ضابط بالتعامل مع الاستخبارات الاسرائيلة، وشيء طبيعي جداً ان تقوم المؤسسة العسكرية بعد المراقبة بالقيام بهذا الاجراء".

صحيفة السفير نقلت أنّ هناك من يرجّح أن يكون منصور قد بدأ تعامله مع الإسرائيليين في النصف الأول من التسعينيات، ما يدفع للتساؤل عن كيفية تجنيده وخطورة المهام التي أسندت إليه، خاصة أنه كان يتدرج من منصب الى منصب بطريقة تلقى دائماً إعجاب كبار الضباط. وهنا أفادت المعطيات أن التحقيق مع منصور يتركّز حول طريقة تجنيده وكيفية لقاءاته بمشغليه الاسرائيليين؟ وما هي المهام التي كلف بها، خاصة أنه يستطيع بحكم موقعه ورتبته أن يوفر معطيات تتجاوز الاستطلاع وتقديم المعلومات؟ وهل سهّل دخول إسرائيليين وخروجهم عبر البحر عندما خدم في البحرية؟ وهل سهّل إدخال "البريد الميت" أو حقائب سوداء كتلك التي كان ينقلها العميل محمود رافع؟ وهل سهّل كذلك انتقال إسرائيليين وأسلحة ومتفجرات تحت عباءته العسكرية؟

ويقول العميد الركن المتقاعد د. هشام جابر لقناة المنار: "مجرد توقيف ضابط للاشتباه به بالتعامل مع العدو الاسرائيلي انا لا اعتبر ان الجيش مخترقاً او قد اخترق، انا ما يهمني في هذا الموضوع ما هو الضرر الذي اصاب المؤسسة العسكرية من المعلومات التي يكون العقيد الموقوف قد ادلى بها للاستخبارات الاسرائيلية او ما هي الخدمات التي قدمها للاستخبارات الاسرائيلية. هذا هو الموضوع الاساسي".

ومع أنّ حساسيّة موقع هذا الموقوف تخوّله الحصول على لقب العميل الأكثر خطورة من بين جميع الموقوفين، فان انكشاف أمره يأتي في سياق حملة واحدة لتهاوي شبكات التجسس الاسرائيلية التي بدأت منذ مدّة والّتي تدفع لتكريس مقولة لا دين ولا طائفة ولا موقع مدنياً أو عسكرياً تجعل فوق رأس العميل خيمة زرقاء..

 

 

الى ذلك ، أعلنت بلدة عدبل في عكار بكلّ عائلاتها وخصوصاً عائلة دياب أنّها تتبرأُ من خيانة العقيد منصور دياب ومن نَسبه اليها فبلدة عدبل معروفة بأنها بلدة شهداء المقاومة وقلعةٌ من قلاع مقاومة العدو الاسرائيلي . وطالب أهالي عدبل في بيانٍ لهم  كلَّ المعنيين ووسائل الاعلام إنصاف بلدتهم وعدمَ ذكرِها عند الحديثِ عن العمالة لاسرائيلْ ، فالشخصُ المذكورُ آثر السكنَ خارجَها واختارَ لنفسه بيئةً مختلفة ، فقبلَ دخوله المؤسسةَ العسكريةَ كان ضابطا في تنظيمٍ ميليشياوي تعامل مع العدو الاسرائيلي.

 

وكانت  قوة من مخابرات الجيش اللبناني قد اوقفت ليل الثلاثاء المدعو (ر.م.ع.) خمسون عاماً من بلدة رميش الجنوبية للاشتباه بتعامله مع العدو الإسرائيلي.

وفي بلدة الخضر في قضاء بعلبك، ألقت قوّة من الأمن العام القبض على العريف في الجمارك اللبنانية (هـ.ع.) بعد الاشتباه في تعامله مع العدوّ. 

 وكانت القوى الأمنية أوقفت أمس (خالد ق.) من مخيّم المية ومية بتهمة التورط بالتجسس لمصلحة العدو الصهيوني.

هذا وأحال النائب العام التمييزي في لبنان القاضي سعيد ميرزا بعد ظهر اليوم، على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ثلاثة موقوفين في جرم التعامل مع العدو هم ناصر نادر. نوال معلوف ومصطفى سعيد.

ويدرس القاضي صقر الملف تمهيداً للادعاء عليهم غداً.