معرض الجنوب للعلم والابداع

مشاركة:

للسنة السادسة على التوالي، اختتمت الهيئة الوطنية للعلوم والبحوث بالتعاون مع اتحاد بلديات الشقيف مباراة المشاريع العلمية في الجنوب، وذلك خلال حفل اقيم في ثانوية حسن

كامل الصباح الرسمية، وزعت فيه الجوائز على المشاريع الفائزة، وتميز مشروع بنك الدم لثانوية الصباح بالجائزة الاولى .

شارك بالمباراة حوالي ثلاثين مدرسة وثانوية من مختلف مناطق النبطية وتنوعت مواضيع المشاريع بين بيئية واقتصادية وزراعية وايضا صحية وفنية.

حول انطلاق الفكرة، قال الاستاذ رضوان شعيب مدير الهيئة الوطنية للعلوم والبحوث ان هذه السنة هي على التوالي السادسة لمباراة المشاريع العلمية ومنذ انطلاق الفكرة كان اتحاد بلديات الشقيف الراعي الاول للمشروع، و هذا العام توسع نطاق المباراة لينتقل بعد النبطية الى منطقة صور، على امل ان تكون الايام القادمة مباراة على صعيد مناطق لبنان كافة .

وشكر الاستاذ شعيب جهود كافة الافراد والشخصيات المساهمة في انجاح هذا المشروع ابتداءا من اتحاد بلديات الشقيف الى الجامعة اللبنانية الدولية والشركات الراعية، و كل من اعطى من قلبه لينير مسيرة العلم والمعرفة الجنوبية.

الاستاذ اسماعيل رمال  عضو اللجنة المنظمة للمشروع قال:" ان مهام اللجنة تبدأ قبل المباراة وتستمر الى ما بعد حفل الختام لمتابعة الطلاب الفائزين. مشيرا الى ان اللجنة تضم عشرة اشخاص توكل لكل منهم مهام مختلفة من دعوة المدارس والثانويات الى المشاركة في المباراة، ووضع البرنامج وتحديد المكان وايضا تحديد اسماء الاعضاء في لجنة الحكم. وتتابع اللجنة عملها خلال فترة المعرض من تنظيم المشاريع، وتأمين الاحتياجات الخاصة بالمدارس اضافة الى تنظيم الحفل الختامي.

حول المعايير التي تراعيها لجنة التحكيم قال الدكتور احمد شعلان ان الابداع في الفكرة هو المعيار الاول، اي يجب ان تكون الفكرة مميزة لا تكرر نفسها اضافة الى الاحتراف في تنفيذها وكيفية عرض المشروع، مؤكدا ان تدّخل الاستاذ في المشروع يؤخذ بعين الاعتبار حيث ان المطلوب من الاساتذة الاشراف فقط و ليس التدخل المباشر بالمشروع.

وكان افتتح المعرض في مركز كامل يوسف جابر الثقافي برعاية وحضور الوزيرة السابقة السيدة ليلى الصلح وحضور النائبين ياسين جابر وعبد اللطيف الزين. ومن ثم عرضت المشاريع العلمية بمشاركة عدد كبير من الطلاب والمشرفين و ممثلي عدد من المدارس المشاركة.

بحسب لجنة التقييم لوحظ تقدم بارز في فهم الطلاب للمنهجية العلمية حول الاهداف العامة من المشروع اضافة الى امكانية تطبيقه على ارض الواقع، علما ان اكثر المشاريع جاءت كمحاولة لحل العديد من المشاكل التي يعاني منها ابناء الجنوب كمشكلة الكهرباء حيث قدمت مدرسة المهدي – كفرفيلا مشروع انارة الطرقات بلمبات تعتمد على الطاقة الشمسية وسرعة الرياح محاولة لتوليد طاقة كهربائية وبالتالي تأمين مصدر اضافي ومتجدد من الطاقة للبلديات، وقدمت ثانوية الرحمة التابعة لجمعية المبرات الخيرية مشروعا ودراسة حول الضجيج السمعي في منطقة النبطية مع تفصيل لأبرز الحلول.

بعد المعرض اقيم حفل غداء برعاية الجامعة اللبنانية الدولية في مطعم قصر الملوك – كفرجوز ، تلاه حفل ختامي في ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية حيث اعلنت لجنة الحكم ، بعد اجتماع قارب الساعتين، المشاريع الفائزة بحضور حشد كبير من الشخصيات التربوية والاعلامية الاجتماعية القى خلالها رئيس اتحاد بلديات الشقيف الاستاذ سميح حلال كلمة اوصى فيها بالمثابرة على اكمال مسيرة العلم والمعرفة ودعمها مؤكدا ان وطناً شبابه يصنعون العلم من الحلم، هو وطن خالد أبداً لا يصيبه الوهن او الضعف.

 

قدّم كل من الاعلامي محمد حسن من تلفزيون المنار والاعلامية رشا الزين من تلفزيون nbn  و رياض قبيسي عن تلفزيون الجديد الجوائز الاولى للمشاريع حيث فازت عن فئة المشروع التشغيلي مدرسة الآفاق، وعن فئة النماذج مدرسة الوفاء اللبناني – جبشيت، أما عن الأبحاث، فقد فازت ثانوية الرحمة بعنوان تأثير الموسيقى على النبات.

وبالنسبة للمرحلة الثانوية، فقد فازت ثانوية العلوم الحديثة عن فئتي المشروع التشغيلي والنماذج، بينما فازت ثانوية الرحمة عن فئة أبحاث التلوث الضوضائي في مدينة النبطية ، وثانوية جبشيت الرسمية عن فئة تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات من خلال الفيلم الذي قدمته عن المقاومة .

وأكد بعض المشاركين، في لقاء جانبي، ان اتاحة هذه الفرصة لهم لتقديم افكارهم كل عام يعد بالنسبة لهم فرصة تعويض عن غياب مؤسسات الدولة التي من واجبها الاهتمام بالكفاءات والطاقات.

و ختاما ، يجمع الحضور بكثافتهم، وتنوعهم العلمي والثقافي، ان ارض الجنوب تضم اضافة الى المقاومة، الطاقات المذهلة والتي كان أبرزها فيما مضى المخترع الكبير حسن كامل الصباح.