الغارديان وتوقع نهاية ثورة الارز في لبنان وفوز المعارضة

مشاركة:

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقاً صحفياً عنوانه نهاية ثورة الأرز في لبنان، يؤكد كاتبه أن

عدداً من الدول الغربية وخاصة فرنسا التي كانت من أبرز الداعمين لفريق الرابع عشر من آذار في لبنان قد تراجعت عن هذا الموقف.

وجاء في الصحيفة أن التحول في السياسة الغربية تجاه لبنان حدث بسرعة فائقة، وإستندت الى مواقف مجموعة من المراقبين والبلوماسيين الغربيين ومن ضمنهم عدد من المؤيدين المتحمسين لثورة الأرز، لتخلص الى أن الفوز في الانتخابات النيابية في لبنان سيكون للتيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون ولحزب الله بقيادة السيد حسن نصر الله. وأضافت الى أنه في حال فوز المعارضة ينبغي على الادارة الاميركية الجديدة أن تشجع الرابع عشر من آذار على المشاركة في إئتلاف حكومي ليس برئاستها.

فقد ابرزت الصحيفة البريطانية التحولات الجارية على الساحة الدولية تجاه التعامل مع لبنان، مؤكدة أن عدداً من الدول الغربية وبالذات الحكومة الفرنسية التي كانت من أبرز الداعمين لحركة 14 آذار، تراجعت عن هذا الموقف…

وكتبت الصحيفة البريطانية أن التحول في السياسة الغربية تجاه لبنان حدث بسرعة فائقة بعد مرور أربع سنوات فقط على انسحاب القوات السورية من لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي انطلقت بعده شرارة "ثورة الأرز" التي يبدو أنها اقتربت من نهايتها. مستندةً في هذا الموقف، الى مجموعة من المراقبين والدبلوماسيين الغربيين ومن ضمنهم عدد من المؤيدين المتحمسين لـ «ثورة الأرز»، الذين يرون بكل وضوح أن الفوز في الانتخابات التي ستجري في 7 حزيران/يونيو المقبل، سيكون للتيار الوطني الحر بقيادة الجنرال النائب ميشال عون وحزب الله بقيادة السيد حسن نصرالله.

واضافت الغاردين أن في هذه الحالة ستجد الولايات المتحدة وأوروبا نفسهما فجأة في معضلة حول كيفية التعامل مع الحكومة المقبلة ورئيس الوزراء الجديد. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وعدداً من الدول الأوروبية، على رأسها فرنسا وبريطانيا والدنمارك، بدأت في انتهاج سياسة جديدة تقوم على الانفتاح في التعامل مع المعارضة وبالذات مع حزب الله، رغم أن ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وضعت هذا الحزب ضمن قائمة منظمات الإرهاب الدولي. ونوّهت إلى بضعة وعود قدّمتها إدارة الرئيس باراك أوباما للحكومة اللبنانية واحتمال أن تتضمن شحنة من الدبابات المستعملة للجيش علاوة على وعد بانسحاب إسرائيلي محتمل من قرية الغجر المحتلة.

ووفقاً لـلغاردين  يبدو أن إدارة أوباما المشغولة في قضايا أهم مثل إيران وسوريا، سلمت أمر لبنان لمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فلتمان، السفير الأميركي السابق في بيروت، الذي أشرف على نهوض حركة 14 آذار وسقوطها وأن أي تقدم يمكن أن تحرزه الديبلوماسية الأميركية على صعيد إيران وسوريا والقضية الفلسطينية، سيكون في النهاية لمصلحة حزب الله.

وكتبت الغاردين ايضاً أن في حال تحقق ذلك، فستكون نتائج هذا التطور كارثية بالنسبة الى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى دفع لبنان إلى أحضان المنافسين الاستراتيجيين للغرب، أي روسيا، ويزيد من احتمال وقوع صدام مسلح بين حزب الله والحكومة اليمينية الجديدة في إسرائيل، صدام من شأنه لو حدث أن يهدد حياة قوات حفظ السلام الأوروبية الموجودة حالياً في جنوب لبنان، حسب تعبيره الصحيفة.

واضافت صحيفة الغاردين أن بغض النظر عن النتائج، ينبغي بالإدارة الأميركية في حال فوز المعارضة تشجيع قوى 14 آذار على المشاركة في الجهود التي ستبذل في هذا الاتجاه وحتى الموافقة على المشاركة في إئتلاف حكومي ليس برئاستها، وهو ما عرضته المعارضة على قوى 14 آذار لكنها رفضت العرض ربما لحسابات انتخابية.