القاهرة تستدعي القائم بالأعمال الإيراني: لن نسمح بالتدخلات في قضية «حزب الله»

مشاركة:

استدعت وزارة الخارجية المصرية امس، رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية في القاهرة حسين رجبي

وذلك للاحتجاج على تصريحات المسؤولين الايرانيين بشأن قضية «حزب الله»،

في وقت اعتبر المحامي منتصر الزيات ان أخطاء وثغرات قانونية كبيرة تلف محاكمة المتهمين الـ49.

وقال مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون الآسيوية السفير محمد الزرقاني، انه أبلغ رجبي احتجاج مصر على تصريحات ايرانية، وبينها تصريحات لرئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني قال فيها ان ما يجري «سيناريو سخيف ومتخلف»، معتبرا ان هذا الأمر يعدّ بمثابة «تدخل سافر في الشؤون الداخلية المصرية».

وشدّد المسؤول المصري على أن مصر، حكومة وشعبا، ترفض تماما مثل هذا التدخل «في شأن لا يعني أساسا الجانب الايراني». وتساءل «ما هو شأن إيران في أمر يتعلق بصميم الأمور السيادية والأمنية المصرية من خلال كشف خلية تقوم بأعمال ضد المصالح المصرية والأمن المصري وتسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي المصري وهو أمر لا يعني ايران بأي حال من الأحوال».

وقال الزرقاني انه أكد للمسؤول الايراني أنه لا يمكن لمصر بأي حال أن تقبل بمثل هذه التصريحات والمواقف «العدائية»، محذرا من أن القاهرة لا يمكن أن تقف صامتة أو مكتوفة الأيدي. واعتبر ان ما ورد في وسائل إعلام إيرانية من «مزاعم بأن مصر تضغط على شيخ الأزهر لإصدار فتوى ضد (الأمين العام لحزب الله) حسن نصر الله، أو أن عناصر الموساد تقوم بالتحقيق مع الموقوفين، غير مقبولة وتعد تكريسا لتصميم ايران على التدخل في شؤون مصر».

في هذا الوقت، قال المحامي منتصر الزيات الذي يتولى الدفاع عن عدد من الموقوفين، في مقابلة مع صحيفة «الراية» القطرية، ان الثغرات القانونية في قضية «حزب الله» كبيرة، مشيرا الى ان توقيت الإعلان عن القضية «لا يخلو من دلالة قبيل خوض حزب الله الانتخابات النيابية لإضعافه والتأثير على شعبيته». وتابع ان «القضية لها أصل في الحقيقة.. وهي تستغل لإضعاف شوكة حزب الله».

ورأى الزيات ان «اعتراف» نصر الله بان المتهم سامي شهاب، او محمد يوسف منصور، هو عضو في «حزب الله» يساعد المقاومة الفلسطينية، لا يوفر للسلطات القضائية المصرية «مبررا للمطالبة بمحاكمته». كما اعتبر انه لا يوجد أي مبرر «للحملة القاسية والتطاول على رمز كبير في حجم حسن نصر الله.. السلطات المصرية ضخمت القضية سياسيا وإعلاميا في إطار التوتر الحاصل بينها وبين حزب الله منذ حرب تموز في العام 2006».

وعن اتهامه بـ«إفشاء أسرار» المتهمين، قال الزيات «هذا اتهام مضحك.. الصحف المصرية الرسمية تزور على المتهمين ما لم يقولوه، فإحدى الصحف القومية تقول مثلا ان المتهم سامي شهاب (قال): كل عملياتي داخل مصر.. بينما الرجل يقول في التحقيقات ليل نهار: أنا أحترم مصر، وقيادة الحزب الحكيمة قالت لنا إن مصر خط أحمر».