يونان: للالتزام بتعليمات السلطات المختصة للحؤول دون تفشي الفيروس

مشاركة:

وجه بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي اغناطيوس يوسف الثالث يونان، رسالة إلى رؤساء الأساقفة والأساقفة والخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات وأبناء الرعايا في لبنان وبلاد الشرق وعالم الإنتشار، قال لهم فيها:

“نهديكم البركة الرسولية والمحبة والدعاء والسلام بالرب يسوع، ملتمسين لكم فيض النعم والبركات: نكتب إليكم بعاطفة الأب والراعي، لنشارككم المشاعر الروحية في هذا الزمن العصيب الذي يمر به العالم بأسره، ونحن نشهد التفشي المريع لوباء فيروس كورونا.
إننا نتوجه إلى ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، ونستمد منه الثبات في الإيمان والتقوية في الرجاء والصبر لاحتمال هذه المحنة الشديدة والخطر الكبير، واثقين به “أبو الرأفة وإله كل تعزية” (2 كورنثوس 1: 3)، ومستمدين منه القوة، وملتجئين إليه، وواضعين تحت أقدام صليبه المقدس، راية النصر والغلبة، كل ما يحيط بنا من شر ومكروه وصعوبة، إذ “قدامه ذهب الوباء وعند رجليه خرجت الحمة” (حبقوق 3: 5)، فهو القادر أن يزيل هذه الشدة ويبدد الخوف والهلع ويبسط الأمان والسلام.

في هذه الأيام المقدسة، ونحن نعيش زمن الصوم هذا العام بصورة مختلفة عن السنوات السابقة، حيث يتعذر على الكثيرين من المؤمنين في بلدان عديدة المشاركة في القداس الإلهي والصلوات والرتب الكنسية بسبب الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، نغتنم الفرصة لنؤكد لكم اتحادنا معكم ومع جميع المؤمنين في العالم بالصلاة والصوم ليرفع الرب عنا هذا الوباء. ونذكركم جميعا في القداس الإلهي الذي نقيمه صباح كل يوم في كنيسة كرسينا البطريركي في بيروت، متحدين معكم برباط المحبة والتضامن والتعاضد، فتصعد صلاتنا معا بخورا مقبولا أمام عرش الرب.

كما يهمنا أن ندعوكم بإلحاح إلى التجاوب مع توجيهات إخوتنا الأساقفة رعاة الأبرشيات وكهنة الرعايا، وفق التعليمات التي تصدرها السلطات المختصة في كل بلد ومنطقة، للحؤول دون تفشي الفيروس وانتقال العدوى، وذلك بالوقاية واتباع الإرشادات اللازمة، مما يؤول إلى الحفاظ على الأمن الصحي والسلم العالمي.

وفيما نضرع إلى الله من أجل القضاء على هذا الوباء، نسأله تعالى أن يمنح الشفاء لجميع المصابين به، ونودع أنفسنا وبعضنا بعضا والعالم إلى حماية أمنا مريم العذراء سيدة النجاة: “في ظل حمايتك نلتجئ يا والدة الله القديسة”، فيبعد الرب عنا بشفاعتها هذه الكأس المرة، ونفرح معا ببهجة عيد قيامته المجيدة.
ولتشملكم جميعا بركة الثالوث الأقدس: الآب والإبن والروح القدس، الإله الواحد. والنعمة معكم”.

=