العراق يتصدر عالميا أعداد الأرامل والأيتام

مشاركة:

أصبح العراق بعد ست سنوات من الاحتلال الأمريكي وطنا للأرامل والأيتام، لم تعد عاصمة المنصور والرشيد كما كانت مدينة السلام. أصبحت في ظل احتدام العنف

الطائفي مدينة مغلفة بالخوف. ففي تقرير للأمم المتحدة صدر في 2006 بلغ عدد ضحايا العنف الطائفي في تلك السنة أكثر من أربعة وثلاثين ألفا، وبمعدل مئة وعشرين ضحية يوميا، وأشار التقرير إلى أن أغلب الضحايا من مدينة بغداد تقريبا، وقتلوا لأسباب طائفية بعد حادث تفجير سامراء.

ويقدر عدد القتلى الذين سقطوا ضحية العنف في العراق منذ الغزو عام 2003 بأكثر من مليون، بحسب ما أعلنته أطراف عراقية مشاركة في العملية السياسية، ومهما يعلن من أرقام فإنها لم تكشف العدد الحقيقي للضحايا.

من مقبرة كربلاء وشواهد القبور المعرفة بالأرقام، وآلاف المسجلين في تعداد المفقودين حصل العراق وبعد الغزو الأمريكي على المرتبة الأولى عالميا في أعداد الأرامل والأيتام التي بدأ خطها البياني بالتصاعد منذ انطلاقة الحرب السابقة مع إيران ثم غزو الكويت.

في سنوات ارتفاع وتيرة أعمال العنف والاحتقان الطائفي، تصدر معهد الطب العدلي أخبار وسائل الإعلام المعنية بنقل أحداث الشأن العراقي، وبناية المعهد الواقعة في الباب المعظم الذي يعود تشييده إلى العقد الرابع من القرن الماضي لم تستطع أن توفر مساحة لاستقبال المزيد من الجثث، فيما ظل أهالي الضحايا في الزقاق المجاور ينتظرون الحصول على جثث أبنائهم وسط مخاوف من احتمال تعرضهم إلى إطلاق نار من قبل عناصر الميليشيات المتخفية في ذات المنطقة. وإذ كشفت مقبرة كربلاء عن طيف معين من الضحايا، فإن ما تم العثور عليه في محافظات ديالى وبابل والأنبار وواسط ونينوى وفي مناطق متفرقة من المدن العراقية، يشير بشكل آخر إلى ضحايا عراقيين لكن من طيف آخر.