فجأة نزلت القداسة على ‘القوات اللبنانية’!

مشاركة:

فجأةً نزلت القداسة على القوات اللبنانية ، وكأنها خارجةٌ من كرسيِ الاعتراف بأنَ الدماءَ

 التي سُفكت والمجازر التي ارتُكبت من اهدن الى البربارة الى حربِ الالغاء وفرضِ الخواتِ الى تفجيرِ كنيسةِ سيدةِ النجاة ، وضربِ مؤسسة الجيش والقوى الامنيةِ اللبنانية فضلاً عن التعاملِ معَ العدو الاسرائيلي هي ضروراتٌ اباحَها امنُ دويلةِ كفر شيما المدفون فوقَ كلِ اعتبار ، اما من الان وصاعداً فصدّقوا اعتذارَنا وعفا الله عما مضى.

لكنَ بهرجةَ الصورة على غرار حملات الحزب الجمهوري الاميركي الانتخابيةِ والحملاتِ الاعلاميةِ الاعلانيةِ التي يديرُها فريقٌ اميركي متخصصٌ في لبنان ، والتمسكنَ وادعاءَ المظلوميةِ الذي طبعَ احتفالَ البيال لن تُنسيَ آلَ فرنجية وآلَ كنعان وآلَ الزايك وغيرَهم من موارنةِ لبنانَ بالاضافةِ الى آلِ كرامي والافِ العائلاتِ التي فُجعت بالاحداثِ المرتبطة بالقوات اللبنانية انَ زعيم هذا التنظيم لم يخرج من سجنِه الا نتيجةَ تسويةٍ سياسيةٍ فرضتها تلك اللحظة ، وهو حتى الساعةِ غارقٌ في تأملاته وصلواته لرفعِ التهم المدموغة عن جبينه ، كيفَ لا واحتفالُ اليومِ اعادَ التذكيرَ بأن العِداءَ هو لسوريا التي كانت حليفةَ حلفائه ، ولم ينبَس ببنتِ شَفَةٍ عن اسرائيلَ واحتلالِها وعدوانها على لبنان منذُ عشرات السنين .

احتفالُ اليومِ كانَ في السياسة موجهاً الى تيار المستقبل وقواعده وثوابتِه السياسية التي عملَ من اجلها الرئيسُ رفيق الحريري ، وفي مقدمها اتفاقُ الطائف الذي كان احدَ ابرزِ الغائبينَ عن الاحتفال، وهو رسالةٌ الى اخصامِه الالداءِ في حزبِ الكتائب الذين خرجت من رحِمهم القواتُ اللبنانيةُ ليقولَ بالصوتِ العالي اَنا هنا ، وليُعمِّقَ مشكلةَ معضلةِ 14 آذار في توزيعِ المقاعدِ الانتخابيةِ بعدما عَصفت بهم رياح المتغيراتِ الاقليميةِ والدولية . 

ولا يبدو غريباً ان تنضمَ اسماءٌ جديدةٌ الى لائحة ضحايا صراعاتِ فريقِ الموالاةِ على المقاعد النيابية وبينها اسماءٌ لمعت في الذوبانِ في ما يسمى بثورةِ الارز ، ما يطرحُ سؤالاً عن خلفيةِ اطاحةِ كبارِ القومِ بشخصياتٍ عُرفت في عدائِها وتشددِها بالمواقفِ تجاهَ سوريا من سمير فرنجية وغطاس خوري ومصباح الاحدب الى غنوة جلول ومحمد عيتاني بعد مصطفى علوش ومصطفى هاشم ، في حين يتُرك فارس سعيد وميشال معوض وغيرهما ايضاً لمصيرِهم .

على ان الصراع لن ينتهِي عند هذا الحدِ فالجماعة الاسلامية التي تشعر بمماطلةٍ مقصودةٍ من تيار المستقبل تقول للمنار انَ ترشيحَ فؤاد السنيورة وبهية الحريري معاً في صيدا يستهدفها مباشرة ، في حين المح السنيورة الى ان بت ترشيحه لن يتعدى الساعات .