القمة العربية في الدوحة ومستقبل العلاقات العربية – الايرانية

مشاركة:

فيما تستعد العاصمة القطرية لإستقبال القمة العربية العادية الحادية والعشرين في الدوحة، تطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات العربية

الايرانية في ظل متغيرات اقليمية ودولية اصابت الواقع العربي والمنطقة بشكل عام، طارحةً منطقاً سياسياً جديداً عماده إشراك الجمهورية الاسلامية دولياً بدل العداء معها. 

فمن قمة الاصطفافات العربية خلف خندقي الاعتدال والممانعة العام المنصرم في دمشق، الى قمة التقارب العربي – العربي عام الفين وتسعة في الدوحة.

هذا باختصار مشهد القمتين العربيتين السالفة والراهنة، وما لا شك فيه أن المتغيرات الدولية والإقليمية أصابت الواقع العربي في الأشهر الماضية وفرضت تغييراً في العلاقات البينية في المنطقة.

ففي قمة دمشق تجسد الخلاف العربي وقتها على شكل محورين فضّل أحدُهما الإنخراط تحت تسمية اطلقتها الإدارة الأميركية السابقة وهي "محور الاعتدال العربي" بركائزه مصر والسعودية والاردن"، فيما أُطلق على الطرف المقابل تسمية "محور الممانعة" والذي شَكلت فيه سوريا عربياً رأس الحربة من خلال حلفها الاستراتيجي مع ايران، إضافة الى قوى المقاومة في لبنان وفلسطين.           

وبما ان الجهود الدولية آنذاك كانت منصبةً على إنهاء حركات المقاومة العربية ومحاصرة سوريا واضعاف تأثيرها الاقليمي وإجهاض البرنامج النووي الايراني وشل ِالدور الاقليمي للجمهورية الاسلامية، كان لا بد للصوت ِالغربي ان يلاقيَ صدى مقابلاً داخل قاعة المؤتمرات في دمشق.      

أما في قمة الدوحة، فيلتقي حكامُ العرب على وقع طرود الخطابات الاميركية المرسَلة الى طهران، بالاضافة الى الانتصار الفلسطيني في غزة، وقبله انتصار لبنان في العام الفين وستة، ما يعزز حضورَ ايران كلاعب اساسي في المنطقة، لا يمكن لعرب الاعتدال تجاهلُه.

وتمسي قمة الدوحة مناسبة لاعادة وصل ما انقطع بين سوريا وكل ٍمن السعودية ومصر، وكذلك بين قطر ومصر، مع ما تحمله من انعكاسات ايجابية على دول الجوار العربي لا سيما فلسطين ولبنان.  

وبدون اي اوهام حيال مستقبل الحوار العربي – العربي المستجدّ، بالنظر الى تعقيداته المختلفة، تبرز الدعوة من جديد إلى فتح حوار عربي ـ إيراني عنوانه : بناء علاقات ايجابية، وتعزيز الامن الإقليمي،‏‏ والوقوف في وجه الاعتداءات الصهيونية المتكررة على فلسطين ولبنان، ودعم الاستقرار في العراق.‏