مزيد من اعترافات الجنود الاسرائيليون عن جرائمهم في غزة: قالوا لنا إننا نخوض حربًا دينية

مشاركة:

مع استمرار نشر المزيد من إفادات الجنود الاسرائيليين حول جرائمهم في غزة تتضح الحقيقة أكثر أن العمليات نُفذت ليس فقط بأوامر من الهيئات السياسية والعسكرية العليا، إنّما الدينية أيضًا. ففي واحدة

من هذه الافادات التي بدأت النيابة العسكرية تحقق بها قال أحد الجنود أن حاخامين في الجيش الاسرائيلي أبلغوا القوات المقاتلة في الهجوم على غزة انهم يخوضون "حربًا دينية" ضد الاعداء، وأضاف "رسالتهم كانت واضحة للغاية، نحن الشعب اليهودي جئنا الى هذه الأرض بمعجزة وأعادنا الله الى هذه الأرض ونحتاج الآن لأن نقاتل حتى نطرد الأغيار الذين يتدخلون في فتحنا لهذه الأرض المقدسة".

وقال الجندي الذي أطلق على نفسه اسم رامي (اسم مُستعار لإخفاء هويته) أن انطباعه عن العملية التي استمرت 22 يومًا كان "الشعور بأنها مهمة تكاد تكون دينية"، وتابع ان ذلك بدأ عندما جمع جندي متدين في وحدته "فصيلة كاملة من الجنود وبدأوا بالصلاة من أجل أولئك الذين سيخوضون المعركة"، وقال: "عندما كنّا في الداخل أرسلوا الينا كتيبات مليئة بالمزامير. انني أتذكر المنزل الذي كنت أقيم فيه لمدة أسبوع كان بإمكاننا ان نملأ غرفة بالمزامير التي أرسلوها"، وشعر انه كانت هناك "فجوة ضخمة بين ما أرسلته ادارة التعليم بالجيش وبينما ارسلته حاخامية قوات الجيش الاسرائيلي"، وأردف: "إن إدارة التعليم وزعت منشورات حول تاريخ قتال اسرائيل في غزة من عام 1948 حتى الوقت الحالي، غير ان رسالة الحاخامية نقلت للكثير من الجنود الشعور بأن تلك العملية هي حرب دينية".

وتحدث قائد فرقة من لواء جيفعات الذي ينتمي اليه رامي، ويدعى آفيف عن بواعث قلقه بشأن أوامر تحطيم الابواب بعربات مدرعة وإطلاق النار على أي شخص في الداخل. وجرى تعديل القرار في وقت لاحق ليشمل "استخدام مكبرات صوت" حتى يتسنى للقوات المتقدمة ان تبلغ السكان ان لديهم خمس دقائق لكي يخرجوا أو يقتلوا. وتابع افيف انه "كانت هناك لحظة مزعجة للغاية" عندما أطلع رجاله على الأمر وتحداه أحدهم قائلاً "نعم.. كل شخص في الداخل هو ارهابي انها حقيقة معروفة".

وشكك جندي يدعى موشيه بجدية التحقيقات بشأن سلوك رفاقه في حرب غزة وما ارتكبوه من جرائم، وقال ان التحقيقات لا تؤخذ على محمل الجد. وأضاف أن الوضع يمكن تلخيصه فيما يلي:"هذا ما يحدث خلال القتال.."