مشروع تصريف نصوب الزيتون يشق طريقه للتنفيذ جنوبا…

شقّ مشروع تصريف نصوب الزيتون الذي أطلقه وزير الزراعة حسين الحاج حسن طريقه إلى التنفيذ في الجنوب،

حيث باشرت الوزارة بشراء نصوب الزيتون والخروب من مركزين رئيسيين الأول في جبشيت والثاني في عربصاليم في الجنوب بسعر 5500 ليرة لبنانية للغرسة الواحدة لقاء عقدٍ مع بلديتي عربصاليم وجبشيت نصّ على أن تقوم كلّ بلدية بشراء النصوب من المزارعين المجاورين لها وتجميعها في المركزين بعد تصنيفها من قبل الوزارة على أساس الجودة، ثم توزع هذه النصوب من خلال قسائم تصدر من مكتب الوزير الحاج حسن على البلديات والجمعيات والتعاونيات الزراعية في لبنان مجانا بهدف دعم زراعة الزيتون ذات الجدوى الاقتصادية والانتاجية والتي تعود بالفائدة على المزارعين في المناطق اللبنانية النائية والريفية.

ويهدف المشروع إلى تشجيع المزارعين على إنتاج أصنافٍ جيدة من ضمن مواصفات صالحة للتصدير من الزيتون وتخفيف الاعباء عن المزارعين في لبنان ودعمهم بفتح الاسواق اللبنانية والعربية امام تصريف انتاجهم من نصوب الزيتون بما يمكنهم على اعادة انتاج اصناف اخرى.

وعلمت ‘النشرة’ أنّ وزارة الزراعة اشترت هذا العام من مشاتل عربصاليم التي تشرف عليها البلدية ما مقداره 45130 نصبة من الزيتون والخرّوب فيما اشترت من مشاتل جبشيت  133330 نصبة من الصنفين ايضا.

 

قمنا بفحص الشتول وتصنيفها على 321 مشتلا

وفي حديث لـ’النشرة’، أوضح رئيس مصلحة الزراعة في محافظة النبطية المهندس هادي مكي أنّ دائرته قامت بفحص الشتول لمعرفة مدى جودتها وتم تصنيفها في 321 مشتلا رسميا في محافظة النبطية بينها 170 مشتل زيتون وتعاقدت الوزارة مع بلديتي عربصاليم وجبشيت وابرمت عقودا معهما نصت على قيامهما بالشراء وتجميعها في المشتلين ومن ثم توزيعها مجانا على البلديات والجمعيات والتعاونيات في مختلف المناطق اللبنانية.

ورأى مكي أنّ أهمية هذه الخطوة تكمن في فوائدها الاقتصادية على دعم الزراعة والمزارعين من خلال تصريف انتاجهم السنوي من نصوب الزيتون وهي بلا شك دعم لتشجيع زراعة الزيتون والخروب التي تجمل مداخل القرى والبلدات اللبنانية، وكل هذا لاطلاق حملات التشجير منعا للتصحر ومن ثم عندما تنمو اشجار الزيتون وتكبر تصبح قادرة على انتاج زيت الزيتون الذي تسوقه الوزارة اولا من خلال شرائه للجيش اللبناني، لافتًا إلى أنّ دور الوزارة هو القيام بفحصه في المختبرات للتأكد من جودته، كما ان الوزارة ومن خلال اتفاقيات مع مصر والصين باتت قادرة على تصريف كميات من زيت الزيتون الى هاتين الدولتين.

 

خطة سنوية معتمدة منذ العام 1990

من جهته، اعتبر نائب رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان الحاج حسن فقيه أنّ خطوة وزير الزراعة حسين الحاج حسن هي خطوة مهمّة تخفف الاعباء الاقتصادية عن مزارعي الزيتون وتدعم في الوقت نفسه المزارعين في ارضهم، وتساهم في النمو الاقتصادي وفي إعادة الاخضرار إلى لبنان.

وفي حديث لـ’النشرة’، ذكّر فقيه بأنّ ‘العدو الاسرائيلي وخلال عدوانه على لبنان والجنوب تحديدا دمّر وأحرق الاحراش وحقول الزيتون والكرمة وكل الزراعات التي تعتبر مصدر رزق وعامل صمود للمواطن اللبناني والجنوبي في ارضه’، ورأى أنّ عملية توزيع الزيتون والخروب وغيرها من الاشجار والنصوب على المزارعين تأتي في اطار خطة لاعادة التوازن البيئي الى مناطقنا اللبنانية.

وأشار فقيه إلى أنّ هناك خطة سنوية معتمدة منذ العام 1990 لاعادة تحريج مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية بنصوب الزيتون والاشجار المثمرة والاصناف الجيدة للتعويض على ما دمرته اسرائيل في حروبها ضد لبنان والذي ادى الى الاختلال البيئي فالزراعة تلعب هذا الدور وتؤديه، كما أنّها تساهم في إنتاج محميات طبيعية في المناطق اللبنانية وإعادة اللون الاخضر إلى لبنان الذي تقلصت مساحاته الخضراء والتي لا تتجاوز اليوم 13 بالمئة من المساحة اللبنانية.

 

رؤساء البلديات المعنية يثمّنون..

رئيس بلدية عربصاليم المهندس محمود حسن لفت بدوره إلى أنّ المشاتل الزراعية في بلدة عربصاليم والتي تشرف عليها البلدية تتسلم القسائم من وزارة الزراعة وتسلم على أساسها نصوب الزيتون والخروب للبلديات في لبنان من ضمن اتفاق تمّ إبرامه مع الوزارة يقضي بتوزيع 45130 نصبة، مشيرا الى ان النصوب هي من انتاج مزارعي عربصاليم واربعين مزارعا في المنطقة المحيطة. وطالب حسن، في حديث لـ’النشرة’، الوزارة بالاهتمام بهذا القطاع الزراعي الذي تعتمد عليه نسبة كبيرة من اللبنانيين في توفير لقمة العيش.

أما رئيس بلدية زبدين محمد قبيسي، فأعلن أنه تسلم نصوب الخروب والغار من بلدية جبشيت ونصوب الجوز من بلدية زحلة وذلك لزراعتها في الاماكن العامة وعلى جوانب الطرقات في البلدة لاضفاء مناظر جمالية وخلابة ، مشيرا الى ان لشجرة الخروب اهمية استراتيجية فهي تحمي من يستظل تحتها سواء اكان من الاشخاص او الاليات من الطيران الاسرائيلي الذي لا يعود بمقدوره ان يرى ماذا يوجد تحت اشجار الخروب.

وكشف قبيسي أنّ البلدية وبالتعاون مع جمعية كشافة الرسالة الاسلامية وحركة أمل وطلاب المدارس الرسمية والخاصة تعدّ لاطلاق حملة تشجير قريبا في البلدة وساحاتها وعلى الطرقات الرئيسية والفرعية فيها وخصوصا الطرقات التي تربط النبطية بزبدين وذلك لاعادة الاخضرار الى البلدة والذي دمرته اسرائيل في عدوانها على البلدة في حرب تموز من العام 2006.

وأشرف رئيس بلدية جبشيت محمد جعفر فحص على عملية تسليم اكثر من مائة وثلاثين ألف غرسة زيتون  و32 الف نصبة خروب تم تجميعها في مشتل جبشيت الى البلديات والجمعيات والمزارعين لافتا الى ان بلدية جبشيت وقعت عقدا العام الماضي مع وزارة الزراعة لتنفيذ مشروع تصريف نصوب الزيتون والذي اضيف اليه هذا العام تصريف نصوب الخروب، وهذه الاتفاقية التي تجاوزت قيمتها المليار ليرة لبنانية تتضمن شراء عشرات الاف نصوب الزيتون من المزارعين في جبشيت وعبا ، بريقع.

ولفت فحص ‘الى ان بلدية جبشيت تشتري النصوب من المزارعين عبر اتفاقية وزارة الزراعة التي تمول المشروع، ومن ثم يتم التوزيع عبر قسائم تتسلمها البلديات والجميعات والمزارعين من وزارة الزراعة بعد تقديمها طلب ودرس حاجاتهم من النصوب’، مشيرا الى ان اكثر من 200 بلدية ونحو 400 مزارع من مناطق عكار، طرابلس، البقاع الغربي، الجنوب، صيدا، ومحافظة النبطية استفادوا من هذا المشروع.

أما رئيس دائرة الثروة الزراعية في النبطية المهندس محمد علي احمد فقال لـ’النشرة’ أنّ وزارة الزراعة أبرمت عقدين مع بلديتي عربصاليم وجبشيت لقاء مبلغ 5500 ليرة عن كل نصبة لتسلم مجانا من خلال البلدتين وعبر قسائم صادرة من مكتب وزير الزراعة الى البلديات والجمعيات والتعاونيات الزراعية في لبنان وان كمية الخروب بلغت 35000 الف نصبة والباقي زيتون من المشتلين في عربصاليم وجبشيت على ان تشتري بلدية عربصاليم النصوب من المزارعين في في كفررمان والنبطية وبلدية جبشيت النصوب من المزارعين في عبا وبريقع وان وزارعة الزراعة تسلمت من بلدية جبشيت 133330 نصبة ومن بلدية عربصاليم 45130 نصبة وهذا ما يدخل في اطار تصريف انتاج المزارعين ودعم زراعة الزيتون.

ونوه رئيس بلدية زوطر الغربية حسن عز الدين بهذا المشروع الاقتصادي في دعم المزارعين ومدهم بنصوب الزيتون والخروب من خلال البلديات وعبر دعم وزارة الزراعة، لافتا الى ان البلدية تقوم بزراعة الخروب والعديد من الاشجار على الطريق المؤدي الى نهر الليطاني وفي اراض احترقت مزروعاتها بفعل العدوان الاسرائيلي في تموز من العام 2006، مؤكدًا ان البلدية مستمرة بالزراعة لكل الاصناف من المثمر والجمالي في البلدة وعلى الطريق المؤدي الى نهر الليطاني حيث تطمح لاقامة محمية طبيعية بالتعاون مع كشافة الرسالة الاسلامية وحركة أمل وكل الجمعيات والاندية لتجعل من البلدة بلدة نموذجية بكل شيء وهي البلدة التي رفعت رأس المنطقة بتصدي ابنائها للعدوان الاسرائيلي.

 

 

 

مشاركة:

كن أول من يعلّق

اضف رد

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني


*