المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواجه التهرب من الخدمة وتتهم المتهربين بـ’الفاشية’: لا يخجلون بقرارهم عدم التجند في الجيش

مشاركة:

دعت المؤسسة الأمنية الصهيونية المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، الى إصدار تعليمات تقضي بفتح تحقيق جنائي مع حركة «نيو بروفايل» بـ «تهمة» تشجيع الشبان الإسرائيليين على عدم الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الصهيونية ان هذه الخطوة تأتي في سياق حملة أطلقها الجيش الإسرائيلي، مؤخراً، للتقليص من ظاهرة التهرّب من الخدمة العسكرية.

واعتبرت «هآرتس» أن هذا التحقيق، الأول من نوعه، يُعدّ تصعيداً آخر في المعركة التي يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد الظاهرة المذكورة. ونقلت عن الناطق العسكري الإسرائيلي قوله إن الجيش يثمّن عالياً هذه الخطوة، لأن محاربة ظاهرة التهرّب من الخدمة العسكرية ينبغي أن تكون «مهمة مشتركة للجيش الإسرائيلي وسلطات الدولة والمجتمع الإسرائيلي برمته».كما نقلت عن أحد الناشطين المركزيين في الحركة قوله إن «نيو بروفايل» تعمل في نطاق القانون، وإن قرار فتح تحقيق جنائي معها ينطوي على نية تنكيل بها، إذ أن أي قرار في هذا الشأن سيكون سياسياً في خاتمة المطاف وهدفه كمّ الأفواه والدفاع عن نظام اجتماعي معين.

اشارة الى ان حركة «بروفيل جديد» بدأت نشاطها في الـ 30 من تشرين الأول 1998 وهي الحركة السياسية الوحيدة في كيان العدو التي تنظر إلى الروح الحربية باعتبارها مشكلة تقف في صلب الأوضاع السياسية للدولة والمجتمع في ‘إسرائيل’. وهي تدعم حق النساء والرجال في أن يعارضوا التجنيد للخدمة العسكرية، وأن يرفضوا الخدمة في المناطق المحتلّة.

وفي المقابل نشر «قسم الموارد البشرية» في الجيش الإسرائيلي معطيات تتعلق بفوج المجندين .وهو الأقل عدداً في الأعوام القليلة الفائتة. وقد أجمعت عناوين وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي تناولت هذه المعطيات بالعرض والتحليل، على أن الشبيبة الإسرائيلية «أصبحت أقل حماسة للتجنّد في صفوف الجيش الإسرائيلي وأقل رغبة في الانخراط ضمن الوحدات القتالية»، وذلك في أعقاب عام واحد فقط على «حرب لبنان الثانية» في صيف 2006 وما أسفرت عنه من نتائج كئيبة.

وأبانت معطيات الجيش، بصورة جافّة، أن 25 في المئة من الشبان الإسرائيليين في سن 18 عاماً لا يتجندون في الجيش. وقد ارتفعت نسبة الممتنعين بسبب الدراسة في المدارس الدينية اليهودية إلى 11 في المئة بعد أن كانت نسبة هؤلاء 10 في المئة قبل ذلك بعام واحد فقط، . ولم يتم تجنيد 4 في المئة من شباب هذا الفوج بسبب تورطهم في ملفات جنائية في حين أن نسبة مماثلة منهم ( 4 في المئة) موجودة في خارج البلاد. أما الأسباب الأخرى فمن أبرزها الحصول على إعفاءات من الخدمة العسكرية لأسباب طبية أو نفسانية، وفقاً للمعطيات ذاتها.

وبعد نشر هذه المعطيات قال الجنرال في الاحتياط غدعون شيفر، الذي شغل في السابق منصب قائد «قسم القوى البشرية» في الجيش الإسرائيلي، إنه إذا لم تسارع اسرائيل إلى الاعتناء بهذه المشكلة فإنها ستتسع باطراد. وأضاف: «إذا لم نفعل شيئاً فسنصل في الأعوام القريبة المقبلة إلى وضع لا يؤدي فيه نصف شبابنا الخدمة العسكرية الإلزامية».

من جهته اعرب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الصهيوني، غابي أشكنازي، عن أسفه لأن المتهربين من الخدمة «لا يخجلون بقرارهم عدم التجند في الجيش».

أما وزير الحرب إيهود باراك فقال إنه «ينبغي العودة إلى الأيام التي كان فيها التهرب من الجيش بمثابة وصمة قابيل (وصمة عار) على جبين المتهربين». واعتبر باراك أن الجيش الإسرائيلي يتحوّل من «جيش الشعب» إلى «جيش نصف الشعب فقط» .