الكيان الصهيوني: النيران ما زالت مشتعلة لليوم الرابع ومحاولات إخمادها مستمرة دون جدوى

لليوم الرابع على التوالي، تواصل قوات الأطفاء والأمن الصهيونية جهوداً كبيرة في محاولة للسيطرة على حريق جبال الكرمل الهائل الذي ما زال مشتعلاً في مناطق ‘عسفيا

" و"عين هود" ومحمية الحيوانات البرية وجبل "شوكيف"، ويشارك في هذه العمليات 450 من رجال الإطفاء وأكثر من ألف شرطي وألف جندي، فضلاً عن 34 طائرة اطفاء من دول عدة في العالم في مسعى لنجدة الكيان الصهيوني المأزوم في تعامله مع اخماد الحرائق، وكانت قد حطت في مطار "اللد" الليلة الماضية طائرة امريكية عملاقة قادرة على نقل نحو 80 ألف لتر من المياه، وتقوم جرافات وجرارات بتوسيع الممرات الفاصلة بين أحراج الكرمل وتغطيتها بالماء والمواد المانعة للحرائق، وأعلنت استراليا أنها سترسل الى فلسطين المحتلة خلال الساعات الأربع والعشرين القريبة خبراء ومواد مانعة للهب للمساهمة في السيطرة على ألسنة النار.

وحثّت سلطات الاحتلال سكان التجمعات القريبة من مواقع الحريق في متنزه الكرمل بملازمة منازلهم اليوم، في الوقت الذي تقوم به الطائرة الأميركية العملاقة بإلقاء كميات هائلة من المواد المانعة للهب من نوع "فوسفات الأمونيوم" التي تعد مادة سامة، وقالت "القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية" إن الطائرة الأمريكية لم تباشر بعد عملها بسبب ما وصف أنه "خلل تقني"، فيما تشير التقديرات إلى أن إخماد النيران بشكل تام قد يستغرق بضعة أيام أخرى، وإذ ذكرت طواقم الإطفاء والإنقاذ أنها تمكنت من تحقيق "نجاحات" على صعيد اطفاء الحرائق، إلا أنها أبدت مخاوفها من أن تؤدي الرياح الشديدة إلى اندلاع ألسنة اللهب مجدداً في مواقع أخرى، وقد استمرت جامعة حيفا بإغلاق أبوابها، بعد أن أمرت إدارتها بتعطيل الدراسة وإلغاء الامتحانات المقررة اليوم، بسبب الحريق في منطقة الكرمل.

وتقول الشرطة الصهيونية إن مهامها الرئيسية تتركز "بحفظ النظام ومنع عمليات "النهب" في التجمعات السكنية التي جرى إخلاؤها بفعل الحريق"، وقد اُغلق الطريق المؤدي الى "عين هود" و"عين حوض" و"نير عتصيون" و"يمين اورد" حيث لم يسمح سوى لسيارات الاطفاء والانقاذ باستخدامه، وقدّمت شرطة الاحتلال إلى المحاكمة صباح اليوم فتييْن قاصرين من سكان "عسفيا"، قالت إنهما "مشتبه بتسببها بصورة غير متعمدة تنمّ عن الإهمال في اشتعال الحريق الهائل كونهما قد تركا في أحد المواقع نارجيلة مشتعلة"، وستطلب الشرطة من المحكمة تمديد اعتقال الفتييْن.

وفي نفس السياق، اعتقلت الشرطة الصهيونية شخصاً يبلغ من العمر 34 عاماً من بلدة الناصرة، زعمت أنه حاول إشعال النيران في منطقة " دودج" في "نتسيرت عيليت"، فيما اعتقل 3 فلسطينيين آخرين، أحدهم من فلسطنيي الاراضي المحتلة عام 48، بزعم أنهما حاولا إشعال النيران قرب مستوطنة "غيلو".

وللغاية نفسها، عقدت الحكومة الصهيونية جلستها الأسبوعية اليوم في مستوطنة "تيرات هكرمل" لاظهار نفسها بموقع المتضامن مع سكان مناطق الحريق.

وصرح رئيس وزراء العدو بنيامين نتيناهو الليلة الماضية بأن حكومته "ستتخذ سلسلة قرارات حول اعادة ترميم المنازل والأحراج التي احترقت وتقديم الدعم للمتضررين من الحرائق"، وقال نتنياهو إنه سيعمل على "اختصار الاجراءات البيوقراطية".

وكالات

مشاركة:

كن أول من يعلّق

اضف رد

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني


*