الاسرائيليون يدفعون ثمن التوتر مع تركيا

مشاركة:

على الرغم من ان العلاقات بين البلدين لم تنقطع، ولم تصل الى حد تهديد التعاون العسكري الذي يعتبر ركيزة هذه العلاقة، بدأت اسرائيل بدفع فاتورة لعبة ‘المكابرة’ مع تركيا، وهو ما تجلى بشكل واضح في حادثة الطائرة المروحية الاسرائيلية التي تحطمت في رومانيا وادت الى مقتل ستة طيارين اسرائيليين.

وقد اثار الحادث موجة استياء واسعة في صفوف الجيش الاسرائيلي بشكل عام، والقوات الجوية بشكل خاص، وذكرت المعلومات ان سبب توجه الطائرة والطيارين الى رومانيا هو للقيام بمناورات وتدريبات في مناطق جغرافية قريبةً نوعاً ما من تلك التي تعمل فيها القوات الاسرائيلية.

وتفيد المعلومات ان كبار الضباط الاسرائيليين ابدوا انزعاجهم الشديد من تصرف القيادة السياسية التي جعلت الانتقال الى رومانيا خياراً الزامياً رغم بعد المسافة ومخاطر هذا الامر والتعب الذي سيحل بالطيارين. واضافت المعلومات ان تركيا كانت تؤمّن مساحات واسعة من الاراضي التركية المثالية لظروف عمل الاسرائيليين نظراً الى طبيعة الجبال والاودية المطابقة لطبيعة الارض في اجواء المواجهات التي تخوضها اسرائيل ان في المناطق الفلسطينية او مع لبنان.

وتوقعت المعلومات ان تتصاعد وتيرة الشكاوى في القيادة العسكرية اذا ما حصلت حادثة اخرى مشابهة، علماً ان السلطة السياسية قد لا تتحمل وقوع حادثة اخرى، رغم انها بدأت التسويق ان المشكلة تكمن في الطائرات نفسها كون بعضها اصبح قديماً وغير متطور على غرار طائرة "يسعور" التي تحطمت في رومانيا، ومن الواجب تجديد الاسطول الجوي المروحي، فيما الواقع يشير الى ان هذا الامر ليس بالمشكلة خصوصاً وان الطائرات المعنية ليست على هذا القدر من القدم. غير انه يجدر التوقف عند الحوادث المتتالية التي شهدها سلاح الجو الاسرائيلي التي كانت في معظمها مدوية ومنها على سبيل التذكير فقط ما حصل في العام 1997 حيث اصطدمت طائرتان ببعضهما بعضا في الجليل فقتل جميع ركابهما وعددهم 73 ضابطاً وجندياً.

وقد تكون الخسائر البشرية الكبيرة التي يتكبدها الطيارون الاسرائيليون هي السبب الرئيسي الذي يجعل من اسرائيل احدى اكبر واهم المصنعين للطائرات من دون طيار، وهي طائرات تجسس عالية الدقة، ما جعل دولاً عدة ابرزها تركيا والمانيا تطلب الحصول على هذا النوع من الطائرات، وقد كشف منذ ايام عن وجود جنود المان في اسرائيل للتدرب على استخدام هذه الطائرات لمواكبة العمليات الميدانية في افغانستان والحد من خسائر الجنود الالمان هناك.