عندما تتحوّل أصوات الإبتهاج في لبنان إلى مأساة ومآتم!

05/07/2016


إذا إبنك نجح... مش ضروري إبن غيرك يصير معه شهادة وفاة! ضمن حملة #بتقبل_تقتل، وتزامنا مع صدور نتائج الامتحانات الرسمية، ومع ارتفاع عدد الضحايا من الرصاص الطائش،

قامت قوى الأمن بحملة تحذّر من خلالها من خطورة إطلاق الرصاص ابتهاجاً بعد فوز الطلاب.


هم يحولّون أصوات الفرحة والإبتهاج التي في منازلهم، إلى أصوات صراخ امٍ وأبٍ مفجوعين على موت ابنهما برصاصةٍ طائشة، احتفالاً بنجاح ابنهم او ابنتهم بشهادة رسميّة. فمن تخرّج من جامعة هارفرد بشهادة امتياز في الدكتوراه ومن تمّ قبوله للعمل في الـ "ناسا"، لا يطلقون له المفرقعات ولا يقومون بإطلاق النار ابتهاجاً، لأنّ للرصاص مرتبط بمفهوم القتل وطبعاً سامويل كولت أوّل من اخترع المسدس، لم يكن هدفه إرضاء الأهالي الذين يطلقون النار عشوائياً ابتهاجاً بنجاح ابنهم في الشهادة المتوسطة او الثانوية الرسمية.


علينا مطالبة الدولة بملاحقة كلّ من يطلق النار في المناسبات السعيدة التي تحوّل حياة الآخرين إلى مأساةٍ ومآتم، ومعاقبتهم بالسجن من 3 أشهر إلى 3 سنوات في حال لم يتسبّبوا بوقوع ضحايا وبالسجن 30 سنة في حال تسبّب بوفاة أحدهم لكي يكون عبرةٍ للآخرين.


لطالما كانت الرصاصات تستخدم للدفاع عن النفس، او في الحروب او في الجرائم، ولكن عندنا هي تعبير عن الفرح. فعلاً إنّ من يتبع هذه الظاهرة أثبت انه جيل حرب لم يستطع الخروج من عقده وعدوانيته.


أنصح أهالي التلامذة الناجحين بشهادة البروفيه او الثانوية العامة الذين يطلقون النار ابتهاجا ان يذهبوا الى جبهات القتال لعلّهم يفرغون هناك كل طاقاتهم الإجراميّة التي يخبئونها ويكبتونها، وليتذكروا ان هذه الشهادة ليس الا شهادة مدرسة لا تخول اولادهم التوظف الا في مهن ومجالات محددة فـ "على شو مولّعينها"؟

 

 
الديار
 

تارا غزال

 

 

 

 



موقع جبشيت