سـيـدي ... الـحـسـيـن (ع)

23/10/2014 علي ضاهر شحرور


ظـنّ الـبـُغـاة بـقـتـل الـحُـرّ قـد ظـفـروا وأطفـئـوا شعـلـة الإيـمـان وانـتـصروا لـكـنـهـمْ حـصــدوا جــرّاء مـا فــعـلـوا

 

نـاراً وذاقـوا سـعــيـر الحَـرّ وانـدثـروا


بـَكـَتْ لـِفـَقـْد الحسيـن الـكـائـنـات دمـاً


واهـتـزت الـدنـيـا مـن هـول ذا الخـبـرُ


يا سـيـدي يا بـن خـيـر الـناس كـلـّهـمُ


مــولاي يـا ســيـد الأحــرار.. يـا قـمـرُ


أيـهـرقــون دمـاء الـطـّـهـر مــنـك ولا


تـَفـيض عـيـني ومنها الـدمع يـنـهـمـرُ


فـكـيـف لا أذرف الـدمـع السخـيّ وقـد


بَـكـَتْ عـليـك دمـاً الأطـيـار والـشـجــرُ


ســأذرف الـدمـع مـدراراً عـلـيـك ولـو


جَـفــّت دموعـي ومِـنـّي أظـلم الـبـصـرُ


بُــكـاء عـيـني يَــزيـدُ الـقـلـب حـبـّـكـمُ


يـَجْـلـو من الـنـّفس كـلّ الـهمّ والـكـدرُ


قـلـبي لـلـقـيـاك قـد هـامـت عـواطـفـهُ


بِِلـهـفـة الـعـاشـق الـمـشـتـاق أنـتــظـرُ


أحْـبَـبْـتُ قــدْسـيـّة الإيـمـان فـيـك وقـد


عشـقــت مـذهـبـك السّـامـي، وأفـتـخـرُ


فـي مهجـتي ليس ذا حـبـاً لـكـمْ وكـفى


بـل نـار وجـدٍ ومـنهـا الـرّوح تسـتـعـرُ


في مهجتي قـد سرى حـبي لكمْ كـدمي


حـتـى غــدا بـهـواكـمُ الـقـلــب يـأتــمـرُ


أحْــيَــيْـت يا سـيـدي روح الـفـدى أبـداً


لـنـا رسـمـت طـريـق الـعــزّ والـظَــفـرُ


عـلـّمـتـنا العـيـش أنْ لا نرتـضي بـذلٍ


ولا نهـاب الـرّدى في الـدّيـن والخـطـرُ


عـلـّمـتـنـا أنّ في الـمـوت الحـياة لـِمَنْ


يَـقـْضـي شهـيداً كريماً من بني الـبشرُ


كَـتـَـبـْـتَ بـالـدّم لـلـطـّـاغـيـن مـوعـظـة


أنّ الـدّمـاء عـلى حـدّ السّـيف تـنـتـصرُ


فـي نـهـجـكـم أبـداً مـاضـون سـادتــنـا


لن ينـثـني عـزمنا مهما العِدى غـدروا


مــادام نـصـــر الإلــه الـحــرّ قـائـــدنـا


وفـي ربانا حـماة الأرض قد انتـشـروا


هـامـاتــنـا لـلـعــلا مــرفـــوعــة ٌ أبــداً


والـنـّصر دومـاً لـنا والـفـوز والـظـّـفـرُ

 

 

 



موقع جبشيت