موقع جبشيت (النسخة الخفيفة) || (النسخة الكاملة)

الخميس 09/9/ 2010

30/9/1431

آخر الأخبار : عامل مصري يشنق نفسه لعدم قيام والده بغعطائه المال لشراء ملابس للعيد » العيد يوم الجمعة بمعظم الدول العربية » جعجع يهاجم: تكتّل الإفلاس والتعتير وبإمكاني تسمية الشمس بـ"العنكبوت"... » الكون مقبل على عصر جليدى جديد » الجيش الاسرائيلي يتدرب على سيناريو حرب أنفاق مع حزب الله » الموساد الإسرائيلي يخترق "باب الحارة" ويبث رسائله لليوم الثاني » رسام الكاريكاتير المسىء للرسول (ص) يحصل على جائزة "حرية الصحافة" » الفاتيكان يعتبر أن إحراق كنيسة أميركية للقرآن الكريم إهانة خطرة وموسى يصف الخطوة بالعمل المتطرف » ايران تحذر من احراق المصحف الشريف في ذكرى هجمات سبتمبر » بركان خامد منذ 4 قرون يعاود الثوران مجددا »

القائمة الرئيسية

 

صور مـخـتـارة

الشهيد طالب حسين حرب
 

 الإحصائيات

المتواجدين الآن 539
المتواجدون بالموقع 793
 مجموع الزوار 1549835
 الصفحة الرئيسية » مـقـالا ت
 
 + لا حرب إسرائيلية قبل قرار بلمار واتهام حزب اللّه
   +  20 /7/ 2010 - - | مرات القراءة:  104 | أضف تعليق    
 
 
الحرب الإسرائيلية على حزب الله مطلوبة لذاتها من ناحية تل أبيب، من دون الاعتناء بوجود أو عدم وجود خيارات بديلة غير

عسكرية، قادرة على تحقيق نتيجة الحرب، أو ما يقرب منها. لا يمكن عاقلاً، وتحديداً بعد فشل الجيش الإسرائيلي عام 2006، وبالصورة التي تمظهر فيها هذا الفشل، أن لا يرى وجود مصلحة إسرائيلية مباشرة في المبادرة إلى حرب ترمم الصورة المعيبة لـ«الجيش الذي لا يقهر»، وفي الساحة نفسها ومع العدو نفسه. إذ يدرك الإسرائيليون جيداً أن المواقف والتصريحات وإعلان ترميم القدرات العسكرية والاستعداد المختلف عن عام 2006، لا تعيد الصورة المأمولة للجيش الإسرائيلي، كما لو خاضت تل أبيب حرباً مع حزب الله، وخرجت منها منتصرة.

في مقابل هذا المطلب المشبع بالحافزية، تقف أمام إسرائيل أثمان الحرب وخسائرها، التي باتت تتلمسها جيداً، ولا يمكن أن تتجاوزها ضمن حسابات الربح والخسارة في حال المبادرة إلى شنّ حرب، فضلاً عن أن المواجهة ما زالت بعيدة عن تحقيق أهدافها، ما يدفع باتجاه البحث والتأسيس لخيارات بديلة غير عسكرية لمواجهة حزب الله.

ويبدو أن إسرائيل، كما يتضح مما يصدر عنها، قد وجدت أو أوجدت أو أسهمت في إيجاد خيار بديل غير عسكري، تُقدّر أن بإمكانها الرهان عليه، وهو المحكمة الدولية واتهام حزب الله باغتيال الرئيس الحريري وما سيعقب هذا الاتهام من توتر في لبنان من شأنه أن يستنزف الحزب أو يشغله عنها. فما يصدر عن تل أبيب يشير إلى تأكدها المسبق من أن المحكمة ستتهم الحزب. وكان آخر التصريحات الإسرائيلية بهذا الشأن قد صدر عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكينازي، الذي دعا إلى ترقّب «التوتر الذي سيشهده لبنان في أيلول المقبل، بعد صدور قرار اتهام المحكمة الدولية لحزب الله، بقتل الحريري»، والكلام جاء جازماً وقاطعاً، ويفتح المجال جيداً أمام كل تحليل أو استقراء يرى ارتباطاً بين مجريات التحقيق والمصلحة واليد الإسرائيلية، وخاصة أن تل أبيب تعلن مسبقاً موعد صدور القرار، ووجهة الاتهام والجهة المتهمة، وحتى قبل انتهاء التحقيق نفسه، بل تعلن أيضاً تأكدها من طبيعة ردود الفعل والتوتر الكبير الذي سيشهده لبنان، ما يشير إلى وجود نيات إسرائيلة للدفع نحو الفتنة والاحتراب الداخلي، في أعقاب صدور القرار.

و«معرفة» إسرائيل بما سيرد في القرار الظني وبتفاصيله لم تظهر مع تصريحات أشكينازي الأخيرة؛ إذ تسربت تقارير إسرائيلية سابقة تؤكد هذه «المعرفة» إلى حدود الريبة، ومن هذه التقارير ما بثته القناة الأولى الإسرائيلية في تقرير أعدته بتاريخ 1/ 4/ 2010، جزمت من خلاله بأن «قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، خرجت لتطرق باب حزب الله في هذه المرحلة، وفي توقيت غير مريح بالنسبة إليه... وإذا أُثبتت براءة سوريا من تهمة الاغتيال، لغياب الأدلّة، فإن كلّ الاتهام سيسقط على حزب الله، ولبنان سيكون في مهبّ الريح...».

وأن تتوقع إسرائيل اتهام المحكمة الدولية لحزب الله، بل أن تؤكد تداعياته والتوتر الذي سيعقبه، يعني بالضرورة أن إسرائيل لن تبادر إلى خطوات عسكرية، قبل صدوره، كي لا تربك بداهة، المخطط المنويّ تنفيذه ضد الحزب، مع الأمل في أن تتحقق المهمة والنتيجة. وإذا كان هذا البديل من الحرب واقعاً، ومن شأنه أن يجنبها ويلات الحرب مع إمكان الرهان عليه، فلا حاجة في هذه المرحلة إلى الحرب المنشودة.

الواضح، مهما عاند المعاندون، أن الرهان الإسرائيلي على القرار الظني وتداعياته سيكون متشعباً: توتر كبير قد يجرّ إلى فتنة وإلى احتراب داخلي من شأنه أن يستنزف حزب الله، وهذه منفعة إسرائيلية مباشرة، أو فتنة من شأنها أن تتيح لجهات لبنانية أن تلاقي إسرائيل إذا وجدت نفسها قادرة على الحرب، علماً بأن تل أبيب ترى في ذلك تعزيزاً لرهان إنجاح المغامرة العسكرية نفسها، إن تقررت، أو التأسيس لبيئة مشاغلة داخلية لحزب الله والتشويش على جهوزيته إن لم يؤد التوتر إلى احتراب داخلي، وبالتالي حرف أولويات الحزب عن الدولة العبرية.

الرهان الإسرائيلي على القرار الظني وتداعياته كاف بذاته بلا أي مجادلة، كي يمنع وقوع الحرب الإسرائيلية الموعودة على لبنان، وأقله إلى حين تلمّس فشل خيار المحكمة الدولية بوصفه خياراً بديلاً من المواجهة العسكرية، ذات الأثمان المرتفعة. وبالتالي يمكن الجزم، بلا اعتناء بالجهة التي تقف خلف القرار الظني، بأنه لا حرب إسرائيلية قبل صدور قرار بلمار، مع التشديد على أن ذلك لا يعني أيضاً أن تل أبيب في وارد المبادرة فوراً في أعقاب صدوره.

 
 

التعليقات (0)

 
عنوان التعليق :
الإسم :
البلد :
التعليق

الحد الأقصى: 1000

 
ادخل كود التأكيد  
 

 

 

الحقوق محفوظة لموقع جبشيت