هو تموز الذي هبّ ليمتشق رايات النصر ..
هو تموز الذي أصبح شعاراً ورمزاً وعنوان مسيرة وبوصلة مسار خُطّ لها إتجاه واحد نحو الجنوب ...
نحو تلك الروابي والتلال وعلى ضفاف الأنهر وشواطئ البحر ،
ماء وتراب .. خضرة وهواء .. وقرى وبلدات سافرت عبر اسمائها إلى أقطار الأرض ..
فشقائق النعمان الحمراء إفترشت ثراها .. ودحنونها الأصفر جذب الأنظار إليها ..
فإن أتى قادم قال : " خذني الى عيتا .. إلى مارون الراس وعيناثا .. الى حيث المثلثات والمربعات ، خذني الى بوابة فاطمة .. وحسن .. ومرقد العباد .. خذني
واعبر بي نهر الخردلي حيث توضأ مجاهد وشد السعي والمسير ليخطّ بكل خطوة حكاية معلم عن المقاومة .. من تلة الجهاد في مليتا وباشقها الطائر .. الى جبل صافي ورذاذ غمامه .. ثم تحول بي الى الخيام حيث لا زالت الجدران المدمرة تحكي قصة الصبر والعذاب .. ودعني امرّ على العديسة ورب ثلاثين التي سهرت مع الأقمار وشمرت عن ساعدها لطرد المحتل .. ثم عُد بسكينة نحو مدينة التحرير بنت جبيل .. الى صف الهوا حيث كان للملائكة موعدها هناك .. وأجبر كسر خاطري بلقاءٍ في قانا .. حيث العروس لازال ثوبها معلقاً على الجدران ،
هي ليست عبارات منمقة أو مفردات إنشائية .. بل عناوين لأماكن غدت مقصد كل سائح هارب من حرّ وضجيج المدن وهي لسان حال القادم من كل حدب وصوب وشاء أن تكون لسياحته طعماً ولوناً ومعنىً ..
سيشدّ رحاله الى المكان الذي أعلن منه وزير السياحة اللبناني فادي عبود إطلاق الموسم السياحي .. إلى مارون الراس في الجنوب اللبناني ،
نهضة سياحية كبيرة تشهدها المدن والقرى الجنوبية التي اعيد بناؤها بعد عدوان تموز 2006
وميزة الجنوب اللبناني الخاصة تكمن في إعتدال طقسه الذي ينعم به في اكثر اشهر السنة وإمتلاكه للسياحة الجهادية وخضرته الفريدة وجغرافية قراه والتحسن اللافت الذي طرأ على طرقاته
اما العامل المستجد في هذه السنة فهو موقع "مليتا " الذي يحكي قصة المقاومة والإنتصار فمنذ الإعلان عن إفتتاحه في الخامس والعشرين من أيار لا زالت وتيرة قاصديه بتزايد مستمر ومن مختلف البلدان العربية والأجنبية
وإلى ذلك تنتشر في الجنوب إضافة إلى المنتزهات على ضفاف الأنهر عشرات الإستراحات والمطاعم والمرافق السياحية الرائعة ومدن الملاهي للأطفال في مختلف المناطق
منذ إنطلاق الموسم السياحي في الجنوب يشهد قطاع السياحة نمواً وإزدهاراً لافتاً بفعل إمتلاكه لكل المقومات التي تضعه في مقدمة المنافسين في ظل إعتبار الجنوب الأكثر أمناً وإستقراراً في لبنان .
إذا هي دعوة للتوجه نحو جنوب العزة والانتصار الى كرم الضيافة والى حيث تجد عند كل مفترق صفحة من صفحات النصر التي خطت بتضحيات المجاهدين الاحرار..
|