زار نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن القدس بهدف استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ولكنه تلقي "لكمة على فمه" وجهها له مضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
مضى عاما من البداية الخاطئة التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيث طالبت القادة الإسرائيليين والفلسطينيين بالموافقة على إجراء محادثات ولكن "غير مباشرة" عن طريق جورج ميتشل المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط .
إعلان إسرائيل بناء مستوطنات في القدس الشرقية بعد ساعات فقط من تأكيد بايدن التام والصريح على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإلغاء المحادثات.
وسوءا ما كانت تقوم به إسرائيل مقصودا أو بدون قصد فالأمر واضح أن نتانياهو لا يهتم بعواقب أفعاله وأنه لم يقدم ما يجعل الآخرين يثقون في رغبته بالتوصل إلى اتفاق سلام.
إن هذه النقطة لم تكن لتفوت الأمريكيين الذين هم المقصودين بالاستفزاز الإسرائيلي ، فجاء رد الإدارة الأمريكية قويا على لسان بايدن على النقيض من تصريحاته السابقة حول الصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حيث أدان ما وصفه بالعمل على "تأجيج التوتر".
إن اللوم الأكبر في الوصول لهذا المأزق يقع على أوباما ذاته الذي راهن على تحسين العلاقات في الشرق الأوسط .
لقد شعر قادة إسرائيل بالقلق مع بداية عهد أوباما من أن سياسة الولايات المتحدة تجاهها قد تصبح أقل تسامحا ولكن عندما ضرب نتنياهو عرض الحائط بمطالب الولايات المتحدة بشأن المستوطنات في العام الماضي تراجعت وزير الخارجية هيلاري كلينتون والتزمت الصمت.
نتنياهو قد يكون محقا في اعتقاده بأنه يستطيع الفوز في أي مباراة ضد البيت الأبيض اعتمادا على دعم الكونجرس الذي لن يوقف المساعدات.
إن أمام أوباما طرقا أخرى يستطيع اتخاذها ومنها الاستعانة بورقة بوش - بيكر عام 1991 والتي تشير إلى أن إسرائيل لن تحصل على دعم غير مشروط من الولايات المتحدة وهو ما يعرض الدعم الداخلي لسياسية نتانياهو للخطر.
المصدر: فايننشيال تايمز
|