شغلت قمّة دمشق اسرائيل وبدأت تتكشّف المخاوف المعلن منها وغير المعلن، وأكثر ما يُقلقها بحسب صحيفة يديعوت احرونوت ان تكون القمّة قد إتخذّت قراراً بخرق التوازن بين اسرائيل وحزب الله عبر تزويد حزب الله بصواريخ مضادة
للطائرات الأمر الذي سيعرقل فعالية هذا السلاح وبعده يصبح التفكير بهجومٍ اسرائيلي على لبنان عرضة لهزيمة كبيرة.
القلق الذي أشاعته قمّة دمشق والتي جمعت الرئيسين السوري والإيراني بشار الأسد وبشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله كان في الحيّز الأهم منه في توقّع تزويد حزب الله بأسلحة تخرق التوازن الإستراتيجي من خلا لحصول حزب الله على صواريخ مضادة للطائرات تقيّد حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.
صحيفة يديعوت احرونوت ربطت بين هذه التوقعات والحركة المكثفّة للطائرات الحربية الإسرائيلية بالتزامن مع وجود السيّد نصرالله في سوريا واعتبرت أنّ التوترّ الإسرائيلي مؤخراً مردّه رسائل تحذيرية ارسلتها تل أبيب بأنّها لن تقبل بخرق التوازن الإستراتيجي كما توجهّت الحكومة الإسرائيلية بهذه الرسالة الى الإدارة الأميركية في مباحثات وزير الدفاع ايهود باراك خلال زيارته الأخيرة الى الولايات المتحدة.
وقال يديعوت أحرونوت إنّ حزب الله استخدم صواريخ خفيفة ضدّ الطائرات خلال حرب تموز 2006 لكنّه الآن معنّي بالحصول على منظومات ثقيلة ومتطورّة وبعيدة المدى لإكتشاف الطائرات وبطاريات صواريخ ومدافع موجهّة عبر الرادارات قادرة على الغاء أو تقليص الحرية العامة للعمل الجوي والإستخباراتي لسلاح الجوّ الإسرائيلي في سماء لبنان بشكل فعّال. واستعرضت وسائل الإعلام الإسرائيلية حال القلق من حصول حزب الله على هذه الأسلحة من خلال القول بانّ الحزب يدرّب عناصره على صواريخ مضادة للطائرات متحرّكة وسريعة الردّ من طراز s8 ويمكنها اصابة طائرات ومروحيات في المديين القصير والمتوسّط مع الخشية من إمتلاكه منظومة فعاّلة مضادة للطائرات وإغلاق الفجوة التي يشكلّها سلاح الجو الإسرائيلي بتهديد أساسي يواجه المنظومة العسكرية للحزب بعدما أثبتت صواريخ المضادة للدبابات خلل حرب 2006 قدرتها على ايقاف أيّ هجوم اسرائيلي مدرّع ضدّ لبنان، لتفرض بالتالي حظراً نارياً على أيّ إعتداء وربما إنتهاك جوّي يُفكّر سلاح الجو الإسرائيلي بالقيام به في الأجواء اللبنانية.
فالمطارات العسكرية الإسرائيلية ستتحوّل الى منطقة جذبٍ لمئات الصواريخ في أيّ حربٍ مقبلة، إستنتاجٌ خلص اليه تحقيق أجراه قسم بحث تطبيقات سلاح الجوّ ونشرت نتائجه صحيفة هآرتز وقدرّت جهات في الإستخبارات الإسرائيلية أنّه بموازاة تزوّد سوريا وحزب الله بعشرات آلاف الصواريخ فانّ هذه الصواريخ تطورّت جدّاً لناحية إصاباتها الدقيقة كما أنّ حزب الله والجيش السوري وإيران وحماس سيحاولون ضرب التجمعّات السكانية الإسرائيلية وكذلك اهدافاً عسكرية محددّة مثل مناطق الجهوزية وخصوصاً قواعد سلاح الجوّ.
ووفق تحقيق قسم بحث التطبيقات فانّ كلّ قاعدة ستتعرّض للإإصابة الدقيقة بعشرات الصواريخ التي تطلق نحوها وهذا ما سيتسببّ بأضرار في آداء هذه القواعد نتيجة حالات التأهّب المتواصلة والمترافقة مع اطلاق صافرات الإنذار.
مقابل ذلك لجأ سلاح الجو الى خطّة تأهيل ذهنية لآلاف الجنود في قواعده وإعدادهم بالإستمرار في العمل في قواعد تتعرّض للقصف الصاروخي وهو أمرٌ رأت صحيفة هآرتز سيحدث تحولاً نفسياً بالنسبة الذين يخدمون في سلاح الجو وقد إعتادوا على ان تكون قواعدهم موزعّة جيداً في العمق الإسرائيلي دون ان تكون معرضة لأيّ خطر حقيقي.
ويعمل سلاح الجو الإسرائيلي وفق خطة طوارئ تمّ إعدادها من منطلق السعي للمحافظة على استمرار قواعده الجوية حتى ولو تعرّض لعشرات الصواريخ التي ستصيب مباني اسراب الطائرات ومدرجات المطارات شرط أن لا يمس ذلك بالكفاءة العملية للطواقم غير أنّ تحقيق بحث قسم التدقيقات يرى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي سيواجه مشكلة أخرى وهي إضطراره لإخلاء العائلات الضباط الذين يؤدون الخدمة الثابتة على الرغم من أن الماكن الذي سيتمّ نقلهم اليها لن تكون آمنة من نيران الصواريخ. |