فى مفاجاة من العيار الثقيل شبه الدكتور عبد الله النجار الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ما يحدث مع الدكتور محمد البرادعى الرئيس السابق
لوكالة الطاقة الذرية بما حدث مع الإمام الحسين حينما خدعه أهل العراق وتخلوا عنه حيث قال النجار فى تصريحات لشبكة التوافق أن من يقفون حول البرادعى سيتخلون عنه وقت الشدة وسيتركونه يواجه مصيره وحده وإن كان لم يقل من سيلعب دور الأمويين فى كربلاء البرادعى .
وقال الدكتور عبد النجار : لا أدري لماذا يلح علي خاطري موضوع "كربلاء" كلما تذكرت موضوع الدكتور البرادعي أو قرأت عنه. وأري أن ثمة وجوه شبه كبيرة يمكن أن تكون قائمة بين الأمرين. لقد استقدم الإمام الحسين وآل بيته الكرام عليهم السلام إلي العراق بعد مكاتبات سطروها بالدم. ووعدوه فيها بأنهم سوف يكونون فداء له بأرواحهم ودمائهم. فصدق رضي الله عنه تلك الوعود. رغم أنه قد أرسل أحد المخلصين له حتي يستطلع الأمر ويتأكد من صدق مقولات أولئك الذين سطروا مبايعتهم له بدمائهم. ولم يكد يصل إلي العراق ويصلي بالحشود التي استقبلته العشاء بالمسجد الجامع وينتهي من صلاته حتي نظر خلفه فلم يجد أحداً من الآلاف التي استقبلته وصلت وراءه ووجد نفسه في أمر صعب لقد وفد إلي العراق من سفر طويل يحتاج بعده إلي الإيواء والراحة والطعام والشراب ولم يكد يسلم عن يمينه وينظر خلفه حتي وجد المستقبلين جميعاً قد انصرفوا وبقي هو وحده في المسجد الجامع ثم لم يجد بداً من الانصراف إلي حيث لا يعرف وحاول التجوال في شوارع المدينة فلم يجد باباً مفتوحاً وهو يكاد يسقط من العطش والجوع حتي عثر علي امرأة تجلس أمام باب دارها فطلب منها شربة ماء وسألته من أنت قال لها: أنا مسلم بن عقيل رسول الإمام الحسين وسفيره إليكم فقالت له: يا مرحبا يا مرحبا ادخل يا أغلي الضيوف فأنت اليوم ضيفنا ودخل الرجل بحُسن نيته ونقاء سريرته وأوهمته أنها سوف تحضر له الماء ثم دلفت إلي ابنها في غرفة مجاورة وقالت له: لقد حضر السعد والغني إلي بابك ان الصيد في غرفة الضيوف أسرع بابلاغ الحاكم حتي تكون المكافأة المرصودة لمن يدل عليه من حظك ونصيبك وما هي إلا لحظات حتي كانت الشرطة تحاصر المنزل وتقبض علي مسلم بن عقيل وهو عطشان لم يرو ظمأه بعد ثم يسلم للحاكم فتقطع رأس وترمي أمام الجماهير المحتشدة لرؤية هذا المشهد الدموي ثم يليها البدن بدون الرأس يقذف به أربعة من الرجال أمام نفس الجماهير.
ويضيف الدكتور عبد الله النجار : حدث ذلك لرسول الإمام الحسين وكان علي علم به ومع ذلك صمم علي الخروج مع أهله وقابله عبدالله بن عباس فنصحه قائلاً: ياابن عم لا تصدق من كتبوا لك لقد خذلوا أباك وأخاك من قبل وقعدوا عن نصرة سفيرك ان ألسنتهم معك وقلوبهم عليك فلا تخرج لقد قال جدك: إنها فيكم أل البيت وليست لكم فأنتم لم تخلقوا لحظوظ الدنيا وإنما خلقتم لنعيم الآخرة مع جدكم واخوانه النبيين وصحبه الأطهار الطيبين لكن الإمام الحسين صمم علي السفر وأصر علي الخروج ولم يكد يصل إلي كربلاء حتي كان ما كان من المصائب والكرب والبلاء وكان قد تنبأ بأن تلك نهايته فمضي إليها بشجاعة واحتساب راضيا بقضاء الله.
لقد كان الدكتور البرادعي منشغلا بحاله ومتفرغا لاهتماماته وعلومه حتي تلقفه مجموعة كتلك التي تلقفت الإمام الحسين ما بعثه بالدماء ورسخت في ذهنه أنه الأصلح للرئاسة والأولي بالغنيمة وحين أقنعوه بذلك كانوا ينصبون له شراكا كبيرا وفخا خطيرا استدرج الرجل الوقور من برجه العاجي الذي استولي به علي مشاعر أهله ومحبيه. إلي متاهات الترشيح والبحث عن سطوة السلطان وعزة الوظيفة وقد التف حوله نفر يشبهون أولئك الذين التفوا حول الحسين ورسوله مسلم بن عقيل فحذولهما وكانوا كما قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قلوبهم عليهما وألسنتهم معهما فلما نادي منادي الجد لم يجدا سوي سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتي إذا جاءه لم يجده شيئا والدكتور البرادعي قد يسلم من مذبحة كتلك التي حدثت في كربلاء لكنه لن يسلم من نكد الإخفاق إذا ما شعر أنه كان ضحية لآمال سرعان ما تبخرت عند أول لقاء.
|