حذر الدكتور محمد الكحلاوى الأمين العام لاتحاد الأثريين العرب من خطورة الحفريات التي تقوم بها إسرائيل أسفل المسجد الاقصي وحوله لافتا إلي أننا نعيش بالفعل لحظة سقوط مدينة القدس وضياعها من أيدينا مثلما حدث للأندلس منذ عدة قرون والكل لايشعر بالخطر ويقف متفرجا .
وأكد في الندوة التي عقدتها لجنة القدس باتحاد الاطباء العرب في القاهرة اول امس الثلاثاء أن المسجد الأقصى أصبح معرضا للانهيار في أي لحظة خلال الفترة المقبلة بسبب شبكة الأنفاق والحفريات العنكبوتية التى قامت بها السلطات الإسرائيلية وبعض المنظمات اليهودية المتطرفة، تحت سمع وبصر العالم.
واشار إلي ان قرار اسرائيل بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال ابن رباح ضمن التراث اليهودي يكشف حجم المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها مدينة القدس التي اوشكت الاجراءات الاسرائيلية المتواصلة ان تتم تهويدها بما يعني ضياها نهائيا من ايدينا لنلقي الله تعالي ونحن شعوبا وحكومات مقصرون لاننا لم نقم بواجبنا في حماية تلك المقدسات .
ووجه الكحلاوي الانتقاد للغرب وحدد ايطاليا والولايات المتحدة الأمريكية اللتين ساهمتا في شطب المسجد الأقصى من قائمة التراث الحضاري العالمي المهدد بالخطر لتسهيل مهمة الهدم وإقامة الهيكل المزعوم .
كما انتقد البلدان العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بسبب عدم التحرك بالسرعة والفاعلية المطلوبة خاصة جامعة الدول العربية التي تجاهلت ملف توثيق التراث والمقدسات المادية واللامادية في القدس وما حولها ووضعها على رأس اهتماماتها.
وأعرب الكحلاوي عن عدم رضاه عن اداء بعض المنظمات العربية العاملة فى هذا المجال مثل الاليسكو والايسيسكولانها لم تبذل الجهود الكافية لحماية مقدساتنا ، مشيراً إلى أهمية جمع كافة الوثائق المتعلقة بالقدس لتوثيق الحقوق التاريخية للعرب والمسلمين فى امتلاك وحماية مقدساتهم التي يأتي فى مقدمتها المسجد الأقصى، مطالباً بتفعيل كافة التوصيات التي تخرج من رحم مؤتمرات الجامعة العربية بشأن حماية المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن السلطات الصهيونية تركز حفرياتها بالمسجد الاقصي فى المنطقة الجنوبية والغربية التي تتمتع بثرائها بالمقدسات والآثار الإسلامية بحجة التنقيب عن مقابر ملوك بني إسرائيل .
وكشف النقاب عن أن اليهود يستخدمون عند عمل تلك الحفريات مواد محرمة في التنقيب وتفتيت الحجارة التي تشكل أساسات المسجد مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بتلك الأساسات.
ونبه إلي أن المسجد أصبح الآن معلقا بدون حوائط لحمله و أن عدد الأنفاق أسفل المنطقة الغربية والجنوبية للمسجد الاقصي يزيد علي الـ ۳۷ نفقاً بعمق ۴۵ متراً وهو ما مكنهم من بناء ۳ كنس يهودية أسفل المسجد وطرق ومحلات تجارية !!!.
وكشف الكحلاوى عن امتلاك مصر لوثيقة تاريخية صادرة عن الأمم المتحدة منذ عام ۱۹۳۹ تؤكد أنه لا يوجد اي حق للإسرائيليين فى حائط البراق الذي تسميه زورا بحائط المبكي وأن هذه الوثيقة تمت عبر لجان أوروبية وأمريكية متخصصة ومحايدة منتقداً عدم استثمار الفلسطينيين والعرب لها فى ظل الأوضاع الراهنة .
وانتقد الكحلاوي بشدة دور اليونسكو وتقاعسه عن حماية الآثار والمقدسات العربية، ودلل على ذلك بالسرقات التي قام بها الأمريكيون عقب غزوهم للعراق حيث سرقوا أكثر من ۲۲ ألف قطعة أثرية من المتاحف العراقية، واحرقوا المكتبة ودار المخطوطات تحت سمع وبصر اليونسكو ليصبح العراق بلا ذاكرة تاريخية .
بالإضافة إلى عدم اعتراض القوات الأمريكية علي نهب عدد من الاسرائيلين للآثار البابلية التي لها علاقة بالتاريخ اليهودي والسبي البابلي وذلك عندما تجاهلت إحكام سيطرتها على الآثار الجنوبية وذلك لتمكين إسرائيل من العبث بها وسرقتها وتهريبها إلي إسرائيل .
اعمال هدم حى باب المغاربة الملاصق للمسجد الاقصي ودعا إلي تبني المؤسسات الإعلامية العربية والإسلامية لخطاب إعلامي قوي وصولاً لخطاب إعلامي قادر على تفنيد المزاعم اليهودية في القدس مناشدا 'اليونسكو' التدخل العاجل لدى الحكومة الإسرائيلية لسد الأنفاق التي تم حفرها تحت الحرم القدسي لإنقاذ المباني الدينية من الانهيار.
ولفت إلى أن الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل حاليا يستهدف عزل أكثر من ۱۰ آلاف موقع أثرى إسلامي بالضفة الغربية وقطاع غزة، تمهيداً لتحويلها إلى معابد وكنس يهودية. وشدد علي مطالبته الدائمة لكافة المحافل الدولية والعربية بضرورة تفعيل مشروع ضمانة وحماية المسجد الأقصى، الذي تم الحصول عليه لافتا إلي أنه قوبل للاسف الشديد بالرفض من جانب جامعة الدول العربية، خاصة الجانب الفلسطيني ممثلا في السلطة الفلسطينية !!.
وأكد أن كل البعثات الأثرية الإسرائيلية التي تبحث عن آثار لليهود أسفل الحرم القدسي وحوله منذ عام ۶۷ لم تعثر علي أي اثر لليهود حتى الآن ولذا بدءوا في تزوير الآثار في محاولة ساذجة لتزوير تاريخ لاوجود لم لهم في القدس .
وكشف النقاب عن أن اليونسكو طلبت من مصر تعيين خبير عربي يكون مسئولا لديها عن الشئون الأثرية الخاصة ببيت المقدس على أن يكون لها حق الرجوع له إذا ما تعرض المسجد للانتهاكات التي تفقده أثريته وقيمته الدينية وبعد ترشيحه لهذا المنصب وتجهيز أوراقه فوجئ برفض الجهات السياسية المصرية إتمام الإجراءات .
من جانبه انتقد الدكتور جمال عبد السلام رئيس لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب، تواطؤ اليونسكو مع الجانب الإسرائيلي لدعم إجراءاتها التي تستهدف هدم الأقصى مشيرا إلي أن تلك المنظمة الدولية أقامت الدنيا ولم تقعدها عندما حاولت حكومة طالبان في أفغانستان هد م تماثيل بوذا باعتبار تلك التماثيل من التراث العالمي الواجب الحفاظ عليه ولكن عندما يكون الأمر متعلقا بآثار ومقدسات المسلمين فإنها لاتعير الأمر التفاتا .
وناشد شيخ الأزهر رفض الدعوة التي وجهت إليه لزيارة المسجد الأقصى بتأشيرة صهيونية مشيراً إلى أن إسرائيل رصدت ۱،۲ مليار دولار لبناء ۵۰ ألف وحدة سكنية داخل القدس بالإضافة إلى عزل ۴۰% من مساحة القدس لتخصيصها لذلك الغرض.وهو ما يعني تهويد المدينة بالكامل .
وحذر وسائل الإعلام المختلفة من الوقوع في الفخ الإسرائيلي وإعلامه الصهيوني الذي يروج لمسجد قبة الصخرة علي انه المسجد الاقصي مع ان تلك القبة هي جزء من حرم المسجد الاقصي وليست هي المسجد الاقصي والهدف من ذلك هو تهيئة الراي العام العالمي والعربي لهدم الاقصي وبناء الهيكل المزعوم مكانه قائلين للعالم هاهو المسجد الاقصي قائم في مكانه لم يمسسه احد بسوء .
شبكة الأعلام العربية محيط
|