بين دفعة عملاء عام 2009 والدفعة الجديدة عام 2010 أربعة عملاء ارتبطت اسماؤهم باغتيال القيادي في المقاومة الشهيد غالب عوالي
أكثر من أسبوع مرّ على توقيف العميل ميشال عبده. فكما تفاجأ أبناؤها في منطقة بعبدا بأنّ عميلاً يقطن بينهم فانّ المفاجأة تصبح اكبر بعد الإضطلاع على إعترافات عبده الأولية، إذ تبيّن انّه متورّط بشكلٍ مباشر في إغتيال القيادي في المقاومة غالب عوالي عام 2004.
بذلك ينضمّ ميشال عبده الى العملاء ناصر نادر ومصطفى سعيد وجودت الحكيم الذين لمعت اسماؤهم في القضية عينها.
إعترافات هؤلاء بدأت ترسم ملامح كيف نُفذّت هذه العملية بشكلٍ مباشر من عناصر في الموساد الإسرائيلي من دون أن يعني ذلك انّ العملاء الأربعة هم وحدهم من ساعد في العملية.
دور العميل ميشال عبده في هذه العملية طرحه مدير العام لقوى الأمن الداخلية اللواء اشرف ريفي فقال: إنّ مهمة عبده تركزّت في الأساس على تأمين وتسهيل عملية إنتقال عناصر من جهاز الموساد الإسرائيلي الى مكان سكن الشهيد عوالي فقام باستقبالهم منذ وصولهم الى الشاطئ اللبناني بين منطقتي خلدة والناعمة ونقلهم الى مسرح الجريمة ثمّ أعادهم بعد تنفيذ الجريمة وهنا تتقاطع إفادة عبده مع اعترافات سابقة للعميل الموقوف ناصر نادر.
ومن العميل المحترف الى العميل المزوّد بتقنيات غير مسبوقة "جودت خوجه" ففي محلّه المعدّ لبيع قطاع السيارات في شارع الحرية قرب مسجد "طينال" في طرابلس صوردت تقنية إتصالات متطورة قادرة على الإتصال بالطائرات حتى ولو كانت من دون طيّار، أمّا الجهاز لذي يمتلكه فلا يشبه ايّ من التقنيات السابقة ويحتاج الى تحليل، وهو ما استدعى مساعدة فريق لوجستي كبير في الجيش لتفكيك الجهاز ومعرفة الأهداف التي ينقلها.
وعن تاريخ عمالة خوجة يعود الى عام 2000 وكما عادة عددٍ كبير من العملاء فقد التقوا ضباطاً اسرائيليين وتحديداً في قبرص حيث كان يتزوّد منهم بتقنيات ويعطيهم لمعلومات مقابل مبالغ طائلة كان يسعى من ورائها لكسب حيثية شعبية ما.
وفي بلدة "الماري" دلّت إعترافات الموقوف منذ ايام حمد سارا على موقوف جديد هو بسام بطحيش (44 عاماً) الذي كان ضابطاً سابقاً في ميليشيا العميل انطوان لحد وصودرت من منزله بعض المقتنيات وبينها أجهزة اتصال ووثائق".
وبتوالي تهاوي الشبكات الإسرائيلية فانّ ابواب كثيرة ستقفل كما باب منزل ميشال عبده والحقيقة خلفها لإسرائيل وعملائها جولة وللبنان ومقاومته ألف جولة.
|