موقع جبشيت (النسخة الخفيفة) || (النسخة الكاملة)

الخميس 29/7/ 2010

17/8/1431

آخر الأخبار : باراك سنقصف المؤسسات الحكومية اللبنانية إذا هاجمتنا صواريخ حزب الله » "الهجمة" العربية على لبنان تهدف الى تحصينه ومصر تخرق أجواء التهدئة.الجيش كثّف وجوده واسرائيل رفعت سقف تهديداتها وكثفت خروقاتها » عون انتقد تنبؤات جعجع حول اغتيالات متوقعة » سيارتان معدتان للتفجير في 14 شباط.إعادة تمثيل جريمة إغتيال الحريري في بوردو: خبراء متفجرات يحضرون » 20 شهيدا و 54 جريحا في تفجير قرب مدينة كربلاء المقدسة » الرئيس نجاد: أميركا وإسرائيل تعتزمان مهاجمة دولتين بالشرق الأوسط خلال ثلاثة أشهر » تحطم طائرة تابعة لـ "لوفتهانزا" الالمانية لم يخلف ضحايا بشرية في الرياض » "ناسا": جسمان غريبان يسبحان قرب محطة الفضاء الدولية » نصر الله التقى المفتي قبلان والنائب السابق الداوود » الاخبار: عملة إسرائيلية في احد فنادق بيروت! »

القائمة الرئيسية

 

صور مـخـتـارة

حسين حرب
 

 الإحصائيات

المتواجدين الآن 512
المتواجدون بالموقع 804
 مجموع الزوار 1407797
 الصفحة الرئيسية » مقاومة حتى الشهادة
 
 + الراغب والموسوي والعماد.. سادة قافلة الوجود رسموا طريق الحرية والنور
   +  17 /2/ 2010 - - قناة المنار | مرات القراءة:  544 | أضف تعليق    
 
 
هم الذين يجثمون بعباءة الإيمان على درب الحق وبيدهم سيوف تقطر ندى واعناقهم تلاحق المدى بايمان محمدي اصيل

أيّ انبهار رائع يجذب البشر اليهم، الى صحو اعينهم المزهرة  كعيد المزغردة بمحبة الائمة الاطهار الكاشفة  عن عمق طيبتهم  وحنانهم  وصلابتهم .
في هذه الايام المجيدة التي نحتفل فيها باسبوع المقاومة الاسلامية لتأكيد الوعد بالوفاء للخط الذي رسمه الشهداء وخطه سادة قافلة الوجود, لا بد ان نسلط الصوء على شجذرات حياة الشهداء القادة العظام الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والقائد الكبير الحاج عماد مغنية .
الشيخ راغب حرب
رجل الموقف في زمن العمالة الواهنة, والهوية الضائعة هو الشيخ راغب حرب (رضوان الله عليه) الذي تسلح بالموقف واصبح مدماكاً في نهوض الامة لرفض  الظلم وطرد المحتل الصهيوني الغاصب. ومن مسقط رأسه في جبشيت، فبيروت، مروراً بالنجف الأشرف، فطهران، وانتهاءً بشهادته المدّوية، ظل الشيخ راغب ملجأ المؤمنين، وحضن المقاومين.
حياته القصيرة، تروي حكاية العاملي الذي لا يهدأ، والرسالي الذي لا يلين.. حياته كشهادته، صاخبة هادرة تملأ أسماع الزمان والمكان، وتختصر حياة الإنسان المتمرد، الطامح دوماً نحو الحرية والعدالة والكرامة .
ولد الشهيد السعيد الشيخ راغب حرب، في صيف حافل بالعمل والنشاط من عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين للميلاد، من أبوين كادحين، عاشا فوق ثرى جبل عامل، وعلى أرضه الطاهرة، وراحا يزرعانه خيراً وبركة ويسقيانه بعرق الجبين..تميّز الأبوان بتمسك قويّ بمبادئ الدين الحنيف، والتزام أصيل بتعاليمه السمحاء..ترعرع ونما في كنف هذه الأسرة الطيبة، فتنسّم في أجوائها عطر الرسالة، وتنشق عبير الإيمان، فنبتت في أعماقه أروع الخصال وأجمل السجايا".
صلاة الجمعة
وإيماناً منه بتأسيس وجود إسلامي قادر وقوي، وإنشاء جيل إسلامي واع ومتجانس، فقد بادر الشيخ راغب إلى إقامة صلاة الجمعة، هذه الصلاة التي يتعارف عليها الناس من ذي قبل، والتي كانت بالنسبة إليهم نمطاً جديداً وبارزاً.. لقد أقام هذه الصلاة وأصر عليها رغم بعض مظاهر الاستهجان التي لاقاها، لتكون محطة مهمة ترفد العمل الإسلامي وتغذيه، ولتغدو ذلك الملتقى الذي يجمع بين المؤمنين على اختلاف أعمارهم ومناطقهم، فيتحدون ويتآلفون، ويطلعون من خلالها على قضايا الأمة ومشاكلها..
وأخذت صلاة الجمعة تكبر شيئاً فشيئاً، حتى شكلت فيما بعد نواة العمل الجهادي الصلب، الذي قدّم إلى ساحة الصراع مع العدو مقاومين ومجاهدين وشهداء..
ومع أوائل شهر حزيران/يونيو من العام 1982، زحف العدو ليجتاح بجيوشه الجرارة وآلته العسكرية المدمرة أرضنا المعطاء، ملتهماً بنيرانه المحرقة معالم الحياة فيها، مدمّراً العوائق التي تعترض طريقه..
حدث كل ذلك وسط تواطؤ دولي، وسكوت عربي مقيت، وما استيقظ الناس ولا استفاقوا، إلا بعد ذهول كبير، زاغت فيه الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر..استيقظ الناس ليروا بأعينهم الحائرة، ذئاب الاحتلال الكاسرة، وهي تكشر عن أنيابها، وتنشب أظفارها لتنهش ما تبقى من الجسد الممزق..
حينها لم يكن الشيخ ماكثاً في الجنوب، فقد كان توجه وبدعوة من الجمهورية الإسلامية، لحضور مؤتمر إسلامي فيها، وهناك تناهت إلى مسامعه، أنباء الفاجعة الكبرى، وأخبار المحتلين، وهم يدنسون برجسهم أرض جبل عامل، فأحدث ذلك هزّة عميقة في نفسه، وأثار فيها الأسى، مما دفعه لاتخاذ قرار العودة فوراً، ليكون إلى جانب إخوانه، يشاركهم معركة الكفاح والجهاد.
لم تمض أيام قلائل حتى وصل إلى بلدته جبشيت التي استقبلته بحفاوة بالغة، والتقى زواره وجالسهم، واستمع منهم إلى تفاصيل ما جرى في غيابه، وسألهم عن أدق الأمور وصغيرها، ولكم كان سروره كبيراً، عندما علم أنّ صلاة الجمعة لم تتوقف، بالرغم ممّا حصل من محن وكوارث..عاد الشيخ ورأى بأمّ عينه، واقع الاحتلال الأليم، يجثم بكابوسه الرهيب على صدور الناس..
ومنذ وصوله علم أن هناك قراراً بمنع التجوّل في المساء، فدعا الناس إلى المسجد للمشاركة في صلاتي المغرب والعشاء، تحدّياً للاحتلال وكسراً لقراره، ثم تابع دوره الرسالي كالمعتاد، وعاد ليؤمّ الناس في صلاة الجمعة، إلا أنها الآن وفي ظل حراب الصهاينة أصبح لها لون آخر.. لون مفعم بالبطولة والتحدي والعنفوان..
ولقد شهدت صلاة الجمعة في أسبوعها الثاني بعد الاحتلال، إقبالاً جماهيرياً كبيراً، ومشاركة واسعة من قبل الناس، فاستأنس الشيخ لمثل هذا الحضور الذي أكّد على أن المؤمنين بدأوا يلتقطون أنفاسهم، ويستعدون للنهوض، فتحدّث في هذه المناسبة، مذكراً بأحكام الإسلام، وضرورة الالتزام بها كاملاً، وحرمة التعاون مع أعداء الله..
 
المصافحة اعتراف
واصل الشيخ جهاده، متجولاً في قرى الجنوب ودساكره، مندداً بالاحتلال الغاشم، ومحطماً سياسة التطبيع والتهويد، وكان صوته المدوي، يهزّ أسماعهم، ويرعب قلوبهم، ويكشف الزيف عن وجوههم، فراحوا يفكرون بعمل ما، يسكتون فيه هذا الصوت، وبعد تفكير طويل، وجدوا الحل، فذهبوا إليه بزيارة يتحاورون فيها معه، علّهم يستميلونه ويكتسبون ودّه..
فجاؤوه  وتقدموا حتى وصلوا إليه، ومدّ أحد ضباط الاحتلال يده لمصافحته، ولكن الشيخ أبى ورفض، فقال له: "وهل أيدينا نجسة"، فأجابه الشيخ: "أنتم محتلون، ولا أريد مصافحتكم، أخرجوا من هنا، لا أصافحكم ولا أجالسكم"..
وبموقفه الرائع هذا، قطع الطريق على كل محاولات التدجين الهادفة إلى إخضاعه، وبات الصراع مع العدو مفتوحاً على مصراعيه..
ولم تكد الأمور تبلغ الذروة، حتى أيقن العدو أن الأمر يسير بما لا يشتهي، وأن شرارة الرفض التي انطلقت من جبشيت، بدأت تتخطى حدود القرية لتصل إلى كل أرجاء الوطن، وأن اعتقاله للشيخ راغب  قد أمسى اعتقالاً لوجوده الغاصب، فاضطر وتحت وطأة الرفض الشعبي المتصاعد، أن يطلق سراحه، بعدما دامت مدة اعتقاله ما يقارب السبعة عشر يوماً، عجز العدو فيها عن تحقيق أيّة مكاسب.
الاغتيال الآثم..
في تلك المرحلة المحتدمة من مراحل الصراع، كانت العمليات الجهادية للمقاومين ، تشتد وتتصاعد، لتهزّ الأرض تحت أقدام الغاصب المعتدي، وتلهب حصونه، و كان الشيخ آنئذ، قائد المقاومة، ورائدها، فأرادوا أن يتخلصوا منه علّهم يطفئون الشعلة المتأججة..
ففي السادس عشر من شهر شباط/فبراير، وفي ليلة الجمعة من عام 1984، وبعد أن أنهى الشيخ قراءة دعاء كميل، وبلّل وجهه بدموع الخشية، توجه للسهر مع بعض إخوانه في بيت بجوار منزله، وأثناء خروجه، صوّب العملاء المرتزقة والمأجورون، بيدهم المرتجفة رصاص حقدهم الغادر، وهوى الفارس عن صهوة جواده، ليروي بدمه الطاهر عطش الأرض، مردّداً كلماته الأخيرة: "الله أكبر، الله أكبر"..
ولقد أثبتت الأيام فيما بعد، أن دماء الشهيد السعيد الشيخ راغب حرب، لم تذهب هدراً، ولكنها تسامت وارتفعت، لتنبت في ربى الجنوب وعلى تلاله، مجاهدين شرفاء ومقاومين أشداء، جاهدوا العدو بسواعدهم الفتية وأرغموه على الفرار والهروب، مسجلين بذلك انتصاراً رائعاً، قلّ نظيره في تاريخنا الإسلامي المعاصر..
 
الشهيد السيد عباس الموسوي ....
بعد ان مررنا مروراً سريعاً على حياة الشيخ الراغب التي لا تقاس بالزمن بل بالفعل, وبعد ان اضئنا القليل من حياته الزاخرة بالمقاومة والنضال، لا بد ان نستطلع حياة عظيم آخر وعبد طاهر رسم بدمائه خريطة الحرية .. هذا الحر الذي كرسته الحياة وانيتته الارض  قائداً لمقاومة عدو غاشم هو السيد عباس الموسوي .
ولد السيد عبّاس الموسوي عام 1952 في منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت. وعاش طفولته في عائلة محافظة، وشب على معاينة مأساة الشعب الفلسطيني. فالتحق بمقاتلي ثورته وهو لمّا يزل في العاشرة من عمره، وخضع لعدّة دورات تدريب عسكرية. ثم التحق بحوزة السيد موسى الصدر في صور، وتعمّم في السادسة عشرة من عمره، بعد ذلك غادر الى العراق ليتابع دراسته في كنف الشهيد المرجع السيد محمد باقر الصدر.
في نهايات السبعينيات من القرن الماضي تلك المرحلة العصيبة في كل من النجف الأشرف وجنوب لبنان، ودّع السيد العراق، بعد تسع سنوات قضاها هناك، وكان أول عمل قام به جمع طلاب العلوم الدينية الذين أُبعدوا من النجف في حوزة متواضعة، هي حوزة الإمام المنتظر (عج)، في مدينة بعلبك. وانطلاقاً من إيمانه بأنّ الوحدة الإسلامية تبدأ بوحدة علماء الأمة، فقد سعى الى تأسيس تجمع العلماء المسلمين في العام 1979، ليكون أول تجمع علمائي في لبنان ويتسع لاحقاً ليضم رجال دين سنة وشيعة.‏‏
في خضم الإحباط والهزيمة مع الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، ارسى السيد وجمع قليل من رفاق الحوزة حالة مخالفة تؤسس للعمل الجهادي المقاوم.
وعندما بدأ الاجتياح الغاشم، غادر منزله في بعلبك متوجهاً نحو بيروت ومنها الى الجنوب عام 1985، حيث استقر في مدينة صور، وكان يقضي وقته مع المجاهدين ويتابع بشكل مباشر وميداني عمليات المقاومة ضد الاحتلال.
وتتويجاً لمسيرته.. انتُخب السيد الشهيد في أيار/مايو 1991 أميناً عاماً لحزب الله، مفتتحاً مرحلة جديدة من مسيرة حزب الله هي خدمة الناس الى جانب إستمرار عمل المقاومة، وعبارته الشهيرة سنخدمكم بأشفار العيون لا تزال أحد ابرز شعارات حزب الله حتى اليوم.
وفي السادس عشر من شباط/فبراير 1992، ومن جبشيت بلدة رفيقه الشيخ راغب حرب وبعد كلمة ألقاها في إحياء الذكرى الثامنة لاستشهاد الشيخ راغب، غادر السيد باتجاه بيروت، لكن طائرات مروحية صهيونية تربصت لموكبه على طريق بلدة تفاحتا وأطلقت صواريخ حرارية حارقة على سيارة السيد، فاستشهد مع زوجته ام ياسر وولدهما الصغير حسين. ومن جبشيت الى بيروت الى النبي شيت طاف موكب السيد الشهيد، واستحال مرقده مزاراً وكنيته سيد شهداء المقاومة.
 
الشهيد الحاج عماد فايز مغنية ....... 
لم يكن يوم الخميس، الواقع في 12/07/1962، يوماً عادياً في بلدة طيردبا الجنوبية. استقبلت البلدة في ذلك اليوم مولوداً جديداً لعائلة فايز مغنيَّة، اسمته عماد، وهو أوَّل إخوته وأكبرهم. وعماد هو الطفل الذي كَبُر سريعاً نسبةً لأقرانه، ولم يسمح للشيخوخة بأن تصيبه، فقضى شهيداً مغدوراً عن عُمر يُناهِز الـ45 عاماً، على أيدي قَتَلَة أنبياء الله وأوليائه، في مدينة دمشق، بتاريخ 12/02/2008، فكانت شهادته منارةً للمجاهدين، كما كانت حياته وسيرته وأعماله.
شَبَّ الحاج عماد مغنية  في كَنَفِ أُسرةٍ جنوبيةٍ متواضعةٍ ومتدينة، إذ عَرِف أبُوه وأُمَه التديُّن، وأورثوه الالتزام الديني ومحبَّة آل البيت منذ صِغَره، وكان أهلاً للإرث، الذي أورثه بدوره للآلاف من المجاهدين، وللآلاف من المجاهدين القادمين من بعده.
كان الحاج عماد مُميَّزاً في طفولته، كما كان مُميَّزاً في شبابه حتى استشهاده، عُرِفَ عنه تَديُّنه ووَرَعُه وكثرة مزاحه، ومَحَبَّةً الآخرين، وتسامحٍ وتواضعٍ كبيرين، في مقابل شِدَّةٍ وغِلظةٍ وتكبُّرٍ واستِعلاءٍ أمام أعداء الله ورسوله والمؤمنين.
ورغم مسؤولياته في حركة فتح، ورغم الحرب وجولات المعارك شبه اليومية، تَشَبَّث عماد بالتزامه الديني، فكان من رُوَّاد مسجد الشَيَّاح والمستمعين إلى مواعظ خطبائه ومدرسي الحلقات التي كانت تُعقد فيه، ومن بين الخطباء كان آية الله السيد محمَّد حسين فضل الله، الذي وَفَدَ إلى المنطقة من محلَّة النبعة في المنطقة الشرقية من بيروت، في أعقاب هُجوم الميليشيات المحلية على أهلها.
عَمِل الحاج عماد على رأس خَليِّة من المؤمنين على تأمين الحماية والمواكبة لآية الله فضل الله، بعد محاولة اغتياله، عام 1980. إلى حين اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982، حيث كان من أوائل المجاهدين الذين عملوا على التصدي للجيش الإسرائيلي في منطقة خلدة، إضافةً إلى عددٍ من إخوانه، وبقي في بيروت خلال حصارها، وبعد دخول جيش الاحتلال  الإسرائيلي إلى عددٍ من أحيائها، وفي تلك الفترة كان من المجاهدين الذين عملوا بِصَمتٍ ضِدَّ الإسرائيليين، وكبَّدهم خسائر حملوها معهم بعد تقهقرهم عن بيروت.
لم يَكتَفِ الحاج عماد بخروج الإسرائيليين من بيروت، فلاحقهم جنوباً، وكان من أوَّل المؤسِّسين للعمل المقاوم ضد إسرائيل، إذ انتقل ورفاقه للانخراط في صفوف المقاومة منذ بدايات تأسيسها عام 1982، فكان الحاج رضوان الذي عُرِفَ عنه قائداً ومخططاً ومهندساً عسكرياً وأمنياً، وَقَفَ وراء العديد من العمليات الجهادية ضِدَّ الإسرائيليين، تخطيطاً وتنفيذاً.
يُتَّهم الحاج رضوان من قِبَل الأميركيين بأنَّه الرأس المدبِّر لخروجهم المذل من لبنان، إضافة إلى القوات الفرنسية، التي غَزَت لبنان في إطار القوَّات المتعددة الجنسيات، التي حلَّت مكان القوات الإسرائيلية في بيروت. وبحسب الاستخبارات الأميركية، فإنَّ الحاج رضوان وراء عمليات التفجير التي طالت الأميركيين في لبنان، من بينها تفجير مقر المارينز عام 1983، الذي سقط فيه 241 قتيلاً أميركياً، وتفجير معسكر المظلييِّن الفرنسيين في الوقت نفسه، وسقط جراءه 63 قتيلاً فرنسياً، الأمر الذي أدى إلى سقوط المخطط الأميركي للبنان، وتقهقر الأميركيين عن الساحة اللبنانية.
كان الشهيد الحاج رضوان في مقدمة الإخوة والشهداء الذين حققوا انتصارات المقاومة في جنوب لبنان، طِوال سنوات الاحتلال، وكانت بينه وبين الإسرائيلي جولات وجولات، خرج فيها منتصراً، وخرج الإسرائيلي مهزوماً، لقد أسَّس للمقاومين مدرسةً قتاليةً خاصةً يُحتذى بها، إن لجهة التخطيط أو التنفيذ أو تأمين الإمكانات، أو معرفة العدو وحدود قدراته وثغراته والعمل عليها، فكان بناء القوة مُؤاتياً لهدف الانتصار، الأمر الذي قاده في نهاية المطاف إلى الانتصار عام 2000، فكان القائد الميداني لتقهقر الجيش الإسرائيلي عن لبنان، وهو أوَّل تقهقرٍ إسرائيليٍ عن أرضٍ عربيةٍ مُنذ قيام إسرائيل دون قيد أو شرط. وأيضاً كان قائداً للانتصار في حرب تموز/يوليو 2006، في مَلحَمَةٍ بطوليةٍ قَلَبَت مذهب الحروب الحديثة، وما زال العدو والصديق يعكف على فهمها وتحديد معالمها، إن لجهة الاقتداء بها، أو لجهة محاولة مواجهتها.
استحق الحاج رضوان لقباً استثنائياً بعد استشهاده، إذ لقَّبَه الأمين العام لحزب الله السيِّد حسن نصر الله بقائد الانتصارين، انتصار أيار/مايو عام 2000، وانتصار تموز/يوليو عام 2006.
اغتالت إسرائيل الحاج عماد مغنية وهو في الخامسة والأربعين من العمر، بعد سنوات مليئة بالجهاد والانجازات والانتصارات، أذاق خلالها العدو الإسرائيلي ومن معه طعم الذُّل والإهانة والانكسار ومعنى الهزيمة. استشهد الحاج رضوان بعد أكثر من 25 عاماً من الملاحقة والمتابعة والتعاون الاستخباري الأميركي – الإسرائيلي، والغربي، لخطفه أو قتله. للشهيد الحاج رضوان شقيقين سبقاه إلى الآخرة مُضَرَّجَيْن بدماء الشهادة، الأوَّل جهاد استشهد عام 1984 والثاني فؤاد استشهد عام 1995 في الضاحية الجنوبية لبيروت.
سادة قافلة الوجود ،هم من رسموا طريق الحرية والنور،الى الاجيال التي ورثت منهم حب الحياة الكريمة الابية وعشق الشهادة السبيل السمى لمرضاة الله تعالى , هم بدمائهم بنوا حضارة لا تقهر ، قوامها موقف الشيخ راغب ووصية سيدها السيد عباس ،ونموذج يصعب تكراره ، الحاج رضوان .....
 
 

 
 

التعليقات (0)

 
عنوان التعليق :
الإسم :
البلد :
التعليق

الحد الأقصى: 1000

 
ادخل كود التأكيد  
 

 

 

الحقوق محفوظة لموقع جبشيت