القادة الشهداء نبراس هذه الأمة ومنارة الهدى وأهل الوفاء، رحلة الصوت المدوي بالحق ورحلة الحنجرة الناطقة بالصدق رحلة الزيت
والحجر والعصا والاعتصام والصمود والموقف سلاح، رحلة المواجهات والتطوير وتوازن الرعب، رحلة الإنتصارت والعزّ والفخر والكبرياء، رحلة كل عاشق لدرب الكرامة والإباء.
وكل واحد من هؤلاء القادة بات بفعل الجهاد والاستشهاد وبفعل التضحية ودم الشهادة رمزاً وعنواناً لمسيرتنا ومقاومتنا وتضحياتنا وكل شهدائنا.
الشيخ راغب حرب ومرحلة كسر الخوف
في الجنوب اللبناني ارض عاملة كان الراغب بالشهادة الشهيد القائد الشيخ راغب صاحب الموقف الشهير الذي كان يقول"اقتلونا، اهدموا البيوت على رؤوسنا، وافعلوا بنا ما شئتم، وأحرقوا مزارعنا، لن نعترف بكم، بل، لن نصافحكم لأن المصافحة اعتراف"، وهو الذي تحمّل عذاب السجن والتحقيق لأيام طويلة وخرج أشد عزيمة وأقوى إرادة. الشيخ راغب بجهاده وشهادته ودمه الزكي زرع الامل بالنصر وبات رمزاً لمرحلة استنهاض الناس وكسر الخوف والإحساس بالقوة والقدرة على التحرير والنصر وإطلاق المقاومة الشعبية مقاومة الاعتصام والتظاهر والحجارة والزيت المغلي إلى جانب المقاومة المسلحة، وفي ذكرى استشهاده التحق العديد من الشباب مع المجاهدين من مختلف المناطق اللبنانية.
السيد عباس الموسوي وتطور المقاومة كيفاً وكمّاً ونوعاً
السيد عباس الموسوي الذي كان يحمل بحنجرته نبض الشهداء وكرامة الاحرار ذلك السيد الذي كان يودع ويستقبل المجاهدين ويطعمهم ويشرف على الامرو الدقيقة ويدير العمليات ويشارك في التخطيط ويحضر في غرفة العمليات اعطى الأولوية للنهج المقاوم المسلح المنظّم المركّز. السيد عباس أدخل بسماحة وجهه المقاومة إلى كل بيت، وإلى كل قلب، وإلى كل وجدان، في لبنان وعلى امتداد العالمين العربي والإسلامي. وبعد استشهاده تتطوّرت المقاومة كيفاً وكمّاً ونوعاً، وتهيّأت للمقاومة حاضنة شعبية أوسع وتفاعلت على كل المستويات الثقافية والعسكرية والسياسية .
الحاج رضوان ومرحلة تطور المقاومة وتوازن الرعب مع العدو
الحاج عماد مغنية الوارث لدم السيد عباس والشيخ راغب، كان قائد الانتصارين بحق، الانتصار في 25 أيّار/مايو عام 2000م والانتصار في حرب تموز/يوليو 2006م. الحاج رضوان دائم الحضور، دؤوب الحركة، المعي الفكر، ترك بعد استشهاده عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين واصبحت المقاومة في مرحلة متقدمة جداً من الحضور على كل الاصعدة وزادت من قدرتها على مواجهة الهجوم والعدوان.
مما لا شك فيه أن شمس هذه الأمة كانت تزداد إشعاعاً بعد كل قطرة دم زكية كانت تسقط من الشهداء، وكل قطرة عطاء وصدق كانت تصبح بحراً هادراً يكسر صخور الظلم والإستبداد. وبعد كل استشهاد قائد كانت المقاومة تنتقل الى مرحلة جديدة من التطور على كافة المستويات العسكرية الشعبية الثقافية وما الانتصارات التي تحققت الا بفضل الله وتلك الدماء الطاهرة ، وكما كان يردد القائد الشهيد السيد عباس الموسوي مقولة الامام الخميني الشهيرة: "إقتلونا فإن شعبنا سيعي اكثر فأكثر".
|